مجال البحث: التاريخ القديم، الفيلولوجيا الكلاسيكية، الاركيولوجيا وعلم الجينوم الأثري للمغرب الامازيغي الكبير
أولاً: الإشكالية والمقدمة
نقد مغالطة الاصل الكنعاني والعربي للامة الامازيغية
ونقد مغالطة الاستمرارية العرقية واللسانية للفينيق الكنعانيين بعد تدمير قرطاج سنة 146 قبل الميلاد على يد الرومان
لقد تعرض تاريخ شمال إفريقيا القديم لعمليات إسقاط أيديولوجية متكررة،من تيار القوميين العرب حاولت تجريد الإقليم من عمقه الأنثروبولوجي الأصيل عبر تعميم الصفات الفينيقية الكنعانية على شعوبه.والزعم تارة ان الامازيغ اصلهم كنعاني وتارة ان السكان الحاليين اصلهم ولسانهم فينيقي وتستند هذه الادعاءات غالباً إلى قراءات مجتزأة وترجمات كلاسيكية مغلوطة لنصوص الآباء الكنسيين، وعلى رأسهم القديس أوغسطين. او لكتب تاريخية لاتينية مثل بركوبيوس
حيث تتميز هذه الطروحات التعريبية للتاريخ والهوية العرقية للامة الامازيغية بالسطحية وعدم الدقة في البحث وعدم اخضاع نظرياتهم التعريبية للامة الامازيغية لقواعد البحث النزيه من خلال المقاربة والمقارنة بين المعطيات التاريخية و الاركيلوجية و الجينية و الانتربلوجية ثم علم الليسانيات و يهدف هذا العمل إلى وضع تلك النصوص في سياقها التاريخي والجغرافي الدقيق، مدعومة بالدليل الجيني والأركيولوجي الميداني، لإعادة صياغة الخريطة اللغوية والعرقية الحقيقية لمنطقة شمال غرب افريقيا وهي المعروفة ببلاد الامازيغ .
على سبيل المثال ما ورد في كتب الباحث الجزائري عثمان سعدي ان السكان في الجزائر وشمال غرب افريقيا اصلهم كنعانيين فينيق و ان الدليل على ذلك هو كلام القديس اغستين في القرن 5 ميلادي
من خلال قوله في احد كتبه ان الفلاحين ناحية مدينة عنابة الجزائرية يقولون عن انفسهم انهم كنعانيين ذكر في كتابه الجزائر في التاريخ وفي كتابه البربر عرب عاربة نقلا عن كلام المستشرق ويليام مرسيه ومن ذلك ادعى عثمان و اتباعه ان الامازيغ (البربر) هم من اصل فينيقي كنعاني عربي
وهذه صورة مقتبسة من كتاب عثمان سعدي
تكملة الصفحة السابقة رقم 3:

الموقع التاريخي وزمن موضوع البحث :
افريقيا البروقنصلية الرومانية في القرن الخامس الميلادي زمن القديس اغستين
الحدود الجغرافية لإقليم إفريقيا البروقنصلية (القرن 5 م)
من الشمال والشرق: البحر الأبيض المتوسط (بما في ذلك خليج تونس وخليج الحمامات الحالية).
من الغرب: مقاطعة نوميديا الرومانية، حيث كانت الحدود تفصل بينهما عبر خط يمتد قريباً من مجرى وادي الكبير (شمال شرق الجزائر الحالية).
من الجنوب: مقاطعة بيزاسينا (الممتدة في وسط وجنوب تونس الحالية)، والجدير بالذكر أن إقليم إفريقيا البروقنصلية في هذه الفترة تقلصت مساحته الإدارية ليغطي أساساً شمال تونس الحالية وأجزاء صغيرة من شمال شرق الجزائر، بعد أن فصلت روما عنه مقاطعتي بيزاسينا وطرابلس في التعديلات الإدارية السابقة (عهد ديوكلتيانوس).
والمقصود بـ "إفريقيا" هنا هو المفهوم الإداري الروماني الضيق للمقاطعة (Proconsularis)، وليس القارة بأكملها كما توضحه الصورة التالية
ثانياً: المحاور والأدلة التوثيقية (تفكيك المغالطات الكبرى حول الاستمرارية العرقية للفينيق الكنعانيين في بلاد الامازيغ)
الدليل الاول :ثبوت انقراض اغلب الفينيقيين بعد سقوط قرطاج على يد الرومان سنة 146 قبل الميلاد
فالابادة الجماعية التي تعرض لها القرطاجيين وخاصة الساكنة من الفينيق على يد الرومان سنة 146 قبل الميلاد موثق في المراجع التاريخية القديمة حيث بعد سقوط قرطاج وهي عاصمة النخبة الحاكمة الفينيقية في شمال افريقيا تم حرقها وتدميرها كليا على من فيها من سكان ومن نجى منهم تم اسره و بيعه كعبيد في اروبيا واسيا وهذه الواقعة التاريخية لا تسمح لاي باحث نزيع بالزعم ان سكان شمال غرب افريقيا الحاليين اصلهم فينيق كنعانيين
قال كاتون وهو احد ابرز اعضاء مجلس شويخ امباطورية روما حوالي 146 قبل الميلاد مخاطبا الرومان ان (قرطاج لا بد من تدميرها كليا
وتعتبر هذه
اول كلمة تحرض على مجزرة جماعية و ابادة لمدينة كليا
Carthage doit être détruite lCaton
le Censeur (Marcus Porcius
نجد هذا
الكلام موثق في كتاب المؤرخ الروماني بوليب و هو شاهد عيان على تلك الوقائع و
يعتبر مساهم فيها كونه كان مستشار لدى قيصر روما
POLYBE (vers 200-118 av.
J.-C
Histoire générale,
traduction . Félix Bouchot
صورة من
الكتاب
وتفاصيل هذه الابادة للقرطاجيين الفينيق و المدن التابعة لهم واستعباد الناجين منهم وبيعم في اسواق النخاسة في اوروبا نجده في المراجع التالية :
تذكر المراجع القديمة مثل كتاب المؤرخ اليوناني أبيان (Appian) الشهير باسم "التاريخ الروماني(Roman History)، وتحديداً في الجزء المخصص لـ "الحروب البونيقية (The Punic Wars).
انه تحت قيادة سكيبيو إميليان ،قائد الجيش الروماني
( Scipion Nasica (neveu et beau-fils de Scipion l’Africain
تم نهب المدينة البونيقية في ربيع 146 بعد حصار طويل دام ثلاث سنوات ، دخلت جيوش الرومان و قتل اغلب المقاومين فيها وخاصة العائلات الفينيقية التي لم يكن لها الخيار سوى المقاومة او الموت و بعد انتهاء تدميرها وفقًا لما يقتضيه قانون الحرب ، يكافأ الجنود بنهب كل ما يمكن أن يكون في ايديهم . تشمل الأرباح و الغنائم التي تحصل عليها جنود الرومان بيع حتى السكان الفينيق الباقين على قيد الحياة الذين استسلموا قبل الهجوم الأخير على منطقة بيرسا. في قلب مدينة قرطاج و هي اخر ماجا هرب له الفينيق و قدر عددهم حوالي 20 الف و في مراجع اخرى خمسين الفنتيجة بيع هؤلاء الناجين من القرطاجين الفينيق ومن معهم كعبيد في روما أدى إلى صهر الهوية القرطاجية (البونيقية) وتذويبها قسراً داخل المجتمع الروماني، مما أنهى وجودهم ككيان مجتمعي مستقل داخل عاصمتهم والمدن التابعة لهم في شمال افريقيا .
فكتاب ThePunicWars للمؤرخ أبيان يقدم لنا توثيقاً دقيقاً لأحداث سقوط قرطاج واستسلام 50,000 شخص من قلعة بيرسا
انظر في في الكتاب الثامن، الفصل 19، القسم 130.
مقتبس من الكتاب :
130. Six jours et six nuits s'écoulèrent dans ce tumulte ;
les soldats se relayaient pour ne pas succomber à la fatigue du travail, au
carnage, au manque de sommeil et à la vue de ces horreurs. Scipion, seul,
peinait sans relâche, surveillant les troupes ou courant d'un point à l'autre,
sans dormir, se nourrissant à la hâte tout en dirigeant les opérations,
jusqu'au moment où, épuisé et à bout de forces, il s'assit sur un point élevé
d'où il pouvait embrasser du regard le théâtre des combats. Il restait encore
beaucoup à détruire et le carnage menaçait de se prolonger longuement ; mais,
au septième jour, des suppliants se présentèrent à Scipion, portant les
bandelettes sacrées d'Esculape, dont le temple était le plus riche et le plus
célèbre de toute la citadelle. Munis de rameaux d'olivier prélevés dans le
sanctuaire, ils supplièrent Scipion d'épargner la vie de tous ceux qui
accepteraient de quitter Byrsa à cette condition. Il y consentit pour tous,
sauf...
les déserteurs. Aussitôt, 50 000 hommes et femmes sortirent
ensemble, une porte étroite de l'enceinte ayant été ouverte et une escorte leur
ayant été assignée. Les déserteurs romains, au nombre d'environ 900,
désespérant de leur sort, se réfugièrent dans le temple d'Esculape avec
Hasdrubal, sa femme et leurs deux fils. Là, bien qu'en petit nombre, ils purent
se défendre aisément et longtemps grâce à la hauteur et à la configuration
escarpée du lieu, auquel on accédait en temps de paix par un escalier de soixante
marches. Mais, finalement, accablés par la faim, le manque de sommeil, la peur,
l'épuisement et la menace d'une mort imminente, ils abandonnèrent les abords du
temple pour se replier vers le sanctuaire intérieur et la toiture.
ترجمة بالعربية :
تأكيد مصيرهم يظهر في الفقرات
اللاحقة مباشرة من نفس الفصل (القسم 133 و135) وعند المؤرخين الذين نقلوا عن
ذات المصدر. يذكر أبيان لاحقاً كيف قام القائد الروماني سكيبيو الإيميليان بـ:
لم يرسل الرومان الـ 50,000 مستسلم مباشرة إلى روما على متن السفن؛ فاللوجستيات العسكرية لروما كانت تتبع نظاماً اقتصادياً وتجارياً صارماً يسمى "تجارة الجيش العسكرية" كان ينتظرهم مئات من تجار العبيد الرومان والإيطاليين (المعروفين باسم Mangones أو Negotiatores) الذين كانوا يرافقون الفيالق الرومانية في حملاتها كـ "مستثمرين".
- إرسال
السفن المحملة بالأسرى والغنائم إلى روما للإعلان عن النصر.
- تنظيم
"الترومف" (موكب النصر الروماني) حيث يُعرض الأسرى في الشوارع قبل
بيعهم في الأسواق.
لذلك، استنتج ووثق كل المؤرخين
المحدثين (مثل باحثي جامعة أكسفورد والمؤرخين الفرنسيين مثل Serge Lancel) أن هؤلاء الـ 50,000 الذين خرجوا تحت الحراسة بيعوا جميعاً في
أسواق العبيد، لأن روما في ذلك الوقت لم تكن تطلق سراح أسرى ألد أعدائها
ليذهبوا أحراراً، بل كان بيعهم يمثل التمويل الأساسي للجيوش الرومانية والغنائم
الموزعة على مجلس الشيوخ.
النص اليوناني الكامل، والذي يُترجم
في السياق الفرنسي بعبارة:
"Il vendit le
reste للحطام
والغنائم والأشخاص" أو ما يصطلح عليه لغوياً: "Le reste des dépouilles".
في العرف القانوني الروماني (المعروف
بـ Subhastatio)، كان مصطلح "بقية
الغنائم"
(Le reste des dépouilles / The rest of the spoils) يشمل البشر (الأسرى) والممتلكات المادية غير الثمينة التي لم يحتفظ
بها القائد لنفسه ولم يرسلها إلى روما. الكلمة الفرنسية المترجمة في نسختك: "Il solda/vendit le
reste" تعني بيع
كل ما تبقى بالمزاد العلني للجيش (بما في ذلك الأسرى المستسلمون).
يمكنك قراءة النص الأصلي
والاطلاع على تفاصيل الأحداث بشكل مباشر عبر الرابط التالي:
https://dn760001.eu.archive.org/0/items/appiansromanhist01appi/appiansromanhist01appi.pdf
ليس المؤرخ أبيان هو الوحيد الذي تحدث عن إبادة القرطاجيين وتدمير مدينتهم وتحويل الناجين منهم إلى عبيد، ولكنه المصدر الأكثر تفصيلاً الذي نجا كتابه بالكامل تقريباً ليصف لنا مجريات الحصار يوماً بيوم.
المؤرخ تيتوس ليفيوس (Livy) — القرن الأول قبل الميلاد
- كتب
تاريخاً ضخماً لروما (Ab Urbe Condita). فصوله المتعلقة بالحرب
البونيقية الثالثة (الكتب 49 إلى 51) ضاعت ولم يتبق منها سوى
"ملخصات" تُعرف باسم (Periochae). تؤكد هذه الملخصات بوضوح
استسلام السكان، تدمير المدينة تماماً، وتحويل الناجين إلى عبيد بأمر من مجلس
الشيوخ الروماني.
. المؤرخون المتأخرون (زوناراس،
وأوروسيوس)
- باولوس
أوروسيوس (Orosius): مؤرخ
من القرن الخامس الميلادي، لخص أحداث الحرب البونيقية الثالثة وأكد بالأرقام
حجم التطهير والإبادة الذي تعرض له سكان قرطاج قبل حرقها.
- جون
زوناراس (Zonaras): مؤرخ
بيزنطي اعتمد على كتب رومانية مفقودة (مثل كتب كاسيوس ديو)، ووفّر تفاصيل
دقيقة ومتقاطعة مع رواية أبيان حول نهاية سكان المدينة.
في كتابات المؤرخ باولوس أوروسيوس (Paulus Orosius)، وتحديداً في موسوعته الشهيرة باللاتينية Historiarum Adversum Paganos Libri VII (تاريخ ضد الوثنيين في 7 كتب)، تقع الفقرة
الدقيقة التي يتحدث فيها عن التدمير النهائي وإبادة ما تبقى من سكان قرطاج في
الكتاب الرابع، الفصل 23
(Livre IV, Chapitre 23)
أوروسيوس، انطلاقاً من خلفيته اللاهوتية كصديق للقديس أغسطس، ركز في هذا الفصل على تصوير المأساة كواحدة من أبشع الكوارث في تاريخ البشرية قبل المسيحية لإظهار قسوة الحروب الوثنية .
النص المترجم للفقرة (الكتاب 4،
الفصل 23):
يصف أوروسيوس المشهد الختامي للمدينة
باختصار شديد ولكن بعبارات تعكس الفظاعة والإبادة:
"P. Scipio...
Carthaginem deleuit. Quae urbs... per septem dies noctesque iugi incendio
consumpta, ad solum usque deiecta est... Reliquias ciuium paruus captiuorum
numerus
الترجمة إلى الفرنسية (السياق التاريخي):
"Scipion détruisit
Carthage. Cette ville... fut consumée par un incendie continu qui dura sept
jours et sept nuits, et fut entièrement rasée jusqu'au sol... Le très petit
nombre de captifs survivants montre bien ce qu'il restait de l'immense multitude
de ses citoyens..."
الترجمة إلى العربية:
"قام سكيبيو بتدمير قرطاج. هذه
المدينة... التهمها حريق مستمر دام سبعة أيام وسبع ليالٍ، وهُدمت بالكامل حتى سويت
بالأرض... وإن العدد الضئيل جداً من الأسرى الناجين لَـيُظهر [بوضوح المأساة] ما
حلّ بتلك الجموع الغفيرة من مواطنيها [الذين أُبيدوا]."
حيث يذكر أن خروج عدد قليل من الأسرى
(بالمقاييس الرومانية مقارنة بمدينة كان يسكنها مئات الآلاف) هو الدليل القاطع
على التطهير والإبادة
الشاملة التي تعرضت لها المدينة
أثناء الحصار والافتراس العسكري الروماني، إذ مات معظم السكان حرقاً وجوعاً وقتلاً
قبل الاستسلام
النص اللاتيني الأصلي لأوروسيوس في الكتاب الرابع، الفصل 23، الفقرتين 2 و3
(Orosius, Historiae, Liber IV, Caput 23)،
يذكر بوضوح تام تفاصيل مروعة ومحددة بالأرقام حول مصير من استسلم وكيف
طلبوا العبودية كخيار وحيد للنجاة من الموت
النص اللاتيني الأصلي (الفصل 23):
"2. ...ultima
Carthaginienses desperatio ad deditionem traxit petentes, ut quos belli clades
reliquos fecit, saltem servire liceat.
3. primum agmen mulierum satis miserabile, post virorum magis deforme
descendit. nam fuisse mulierum XXV milia, virorum XXX milia memoriae traditum
est."
الترجمة العربية :
" 2اليأس المطلق ساق القرطاجيين في النهاية إلى الاستسلام، متوسلين [للرومان] أن يُسمح لمن تبقّى منهم على قيد الحياة بعد كوارث الحرب، على الأقل، بأن يعيشوا كعبيد (saltem servire liceat).
3 نزل أولاً طابورٌ من النساء في مشهد يثير الشفقة والتعاسة، تلاه طابورٌ من الرجال كان أكثر تشوهاً وبؤساً. وقد نُقل في السجلات التاريخية أن عدد النساء كان 25,000، وعدد الرجال 30,000."
من خلال هذه الفقرة الدقيقة، يظهر شيئان غاية في الأهمية وهو تأكيد العبودية لغوياً: أوروسيوس يذكر صراحة كلمة "servire" (أن يخدموا/يصبحوا عبيداً). فالقرطاجيون لم يستسلموا كأحرار، بل توسلوا للرومان ليقبلوا بهم كعبيد كبديل عن إبادتهم وحرقهم داخل القلعة
رابط للاطلاع:
أيضا المؤرخ بلوتارك يقول في عام 146 قبل الميلاد، دمرت جحافل رومانية بقيادة سكيبيو إيميليانوس، حليف
كاتو وصهر ابنه، المدينة واستعبد 55,000 ناجٍ، من بينهم 25,000 امرأة. ويخلص
المؤرخ بلوتارك Plutarque إلى القول: "إن إبادة قرطاج... كانت في جوهرها نتيجةً لنصيحة كاتو
ومشورته"
PLUTARQUE, Vies
d’Aristide et de Caton, 157.
:النص من كتاب بلوتارك
Appien a décrit une bataille dans laquelle «
70 000 hommes, y compris les non-combattants » ont été tués, probablement une
exagération. Mais Polybe, qui a participé à la campagne, a confirmé que « le
nombre des morts était incroyablement élevé » et les Carthaginois « totalement
exterminés6 ». En 146, les légions romaines conduites par Scipion Émilien,
l’allié de Caton et beau-frère de son fils, ont rasé la cité, et envoyé en
esclavage les 55 000 survivants, dont 25 000 femmes. Plutarque conclut : «
L’annihilation de Carthage ... a été essentiellement due à l’avis et aux
conseils de Caton 7 »
وصف أبيان معركةً قُتل فيها "70 ألف رجل، بمن فيهم غير المقاتلين"، وهو رقم يُرجح أنه مبالغ فيه. غير أن بوليبيوس، الذي شارك في الحملة، أكد أن "عدد القتلى كان مرتفعاً بشكل لا يُصدق" وأن القرطاجيين "أُبيدوا تماماً". وفي عام 146، سوّت الفيالق الرومانية - بقيادة سكيبيو إميليانوس، حليف كاتو وصهر ابنه - المدينةَ بالأرض، وساقت الناجين البالغ عددهم 55 ألفاً (من بينهم 25 ألف امرأة) إلى العبودية. ويخلص بلوتارخ إلى القول: "إن القضاء على قرطاج... كان في المقام الأول نتيجةً لرأي كاتو ومشورته". انتهى كلام بلوتارك.
اما الهاربين من قرطاج بعد تدميرها كليا ومن المدن التابعة لها هم في الاصل من البربر وليسوا من الفينيق لان روما ابادت واستعبدت اغلب القرطاجيين الفينيق وتركت القرطاجيين الامازيغ يهربون الى المدن النوميدية القريبة والبعيدة عن قرطاج وهؤلاء الامازيغ القرطاجيين المتفنقين الحاملين لثقافة بونيقية هم من استمر في نقل جزء من ثقافة البونيق الى غاية اندثاره تماما قبل القرن الخامس الميلادي زمن اغستين
هذه الأطروحة تتقاطع مع أحدث الاكتشافات العلمية (الصادرة بين 2024 و2025) في علم الجينات
الأثري
(Archaeogenetics)
في دراسة جينية ضخمة غيرت مجرى التاريخ نُشرت في مجلة Nature، قام فريق دولي بفحص الحمض النووي (aDNA) لـ 210 هيكل عظمي من المقابر القرطاجية (البونية) عبر المتوسط
المفاجأة الكبرى كانت أن سلالة الفينيقيين القادمين من الشام (الشرق الأوسط) كانت شبه منعدمة جينياً في قرطاج خلال فترة الحروب البونيقية
Article Published: 23 April 2025
Punic people were genetically diverse with almost no Levantine ancestors
رابط الدراسة الجينية
https://www.nature.com/articles/s41586-025-08913-3
الدراسة الجينية للتركيبة
السكانية :بينت ان "القرطاجيين" كانوا خليطاً ديموغرافياً شمل أصولاً من صقلية واليونان،
ونسبة عالية جداً من الأصول الشمال إفريقية المحلية (البربر/الأمازيغ)
هذا يعني أن الفينيقيين الأصليين كانوا مجرد "نواة تجارية صغيرة" أسست المدينة، ثم اندمجت وتلاشت جينياً عبر المصاهرة مع السكان البربر المحليين، الذين تبنوا اللغة الفينيقية والديانة البونية (فيما يُعرف علمياً بنظام الـ Franchise الثقافي
فالسكان الفينيق الصليين الحقيقيين او النواة الصلبة (النخبة): النخبة الأرستقراطية الحاكمة (التي تحمل إرثاً فينيقياً ثقافياً قوياً) كانت متمسكة بالمدينة وحصنت نفسها في قلعة "بيرسا"، وهؤلاء تعرّضوا للإبادة أو الاسترقاق الكامل كما سبق شرحه
مع التنبيه قرطاج لم تكن مجرد مدينة فوق تلة، بل كانت تسيطر على سهول تونس الخصبة (مثل وادي مجردة). سكان هذه المناطق كانوا مزارعين وحرفيين من الامازيغ "المُقرطجين" (Liby-Phoenicians). عندما بدأ حصار المدينة، لم يدخل هؤلاء إلى الأسوار بل تشتتوا وعادوا إلى عمق الممالك النوميدية والموريتانية
مصطلح "اللوبيو-فينيقيين" (Liby-Phoenicians)
1.برهان التحقيق المخطوطي لـ "فلاحي أوغسطين الكنعانيين"
- المغالطة الشائعة: اعتمدت المقاربات العروبية/الفينيقية لعقود على اقتباس كلاسيكي منسوب لأوغسطين في تفسيره لرسالة روما يقول: "إذا سألت فلاحينا ما هم، سيجيبون: نحن كنعانيون".
- التصويب الفيلولوجي (جامعة كامبريدج 2014): أثبتت الدراسة الحديثة للباحثين (Quinn, McLynn, Kerr, Hadas) بعد فحص المخطوطات الأصلية وجود خطأ تحريري (erreur éditoriale)؛ فاللفظ الأصلي في المخطوط هو (Quid sit) ويعني "ما هذا؟" أو "ما الأمر؟" وليس (Quid sint) "ما هم".
- النتيجة: كان أوغسطين يناقش تشابهاً بنيوياً في مفردات معينة بين العبرية والبونية، ولم يكن يوثق وعياً قومياً أو عرقياً كنعانياً لدى الفلاحين.
2. برهان اندثار اللسان البوني كلغة تخاطب (الخطبة 167)
- الدليل النصي: في الخطبة رقم (Sermon CLXVII)، التفت أوغسطين إلى رعيته في قلب مدينة عنابة (هيبون) وقال لهم صراحة عند إيراد مثل شعبي: "سأقول لكم المثل باللاتينية، لأنكم لا تعرفون جميعكم البونية". ووصف المثل بأنه "قديم جداً" (very old Punic proverb).
- النتيجة: لو كانت البونية لغة حية ومشاعة في أرياف ومدن عنابة، لما احتاج أسقف المدينة إلى ترجمة أمثالها، ولما أقر بجهل رعيته بها. هذا يثبت سوسيولغويّاً أن البونية في القرن الخامس الميلادي تحولت إلى رواسب تراثية مهجورة.
3. التحول الدلالي لمصطلح "البونية" (رسالة يوحنا إلى البارثيين)
- الدليل النصي: يورد أوغسطين في كتابه المعنون In Epistolam Joannis Ad Parthos عبارة حاسمة ومفسرة: "...latinam, et punicam, id est, afram" (اللاتينية، والبونية، أي الإفريقية).
- النتيجة: يوضح هذا النص أن كلمة "بونية" في أواخر العصر القديم شهدت انزياحاً دلالياً؛ إذ لم تعد تعني اللغة الفينيقية المستوردة، بل أصبحت مرادفاً عاماً فضفاضاً أطلقته النخبة المسترومة على "اللغة الإفريقية المحلية" (الأمازيغية) التي يتحدث بها سكان الأرض الأصليون في مواجهة اللاتينية.
4. برهان الوحدة اللغوية والعرقية للأمازيغ (كتاب مدينة الله)
- الدليل النصي: في مؤلفه الضخم La Cité de Dieu (الكتاب 16، الفصل 6)، سجل أوغسطين شهادة أنثروبولوجية قطعية قائلاً: "in Africa barbaras gentes in una lingua plurimas novimus" (نعرف في إفريقيا قبائل بربرية عديدة جداً تشترك في لغة واحدة).
- النتيجة: إقرار رسمي بالوحدة اللغوية والعرقية الشاملة لكتلة السكان الأصليين (الأمازيغ)، مما ينفي وجود شرذمة أو استبدال لغوي لصالح الفينيقية في عمق وأرياف المغرب الكبير.
5. برهان الجغرافيا والجهل بالداخل (الرسالتان 220 و199)
- في رسالته إلى الكونت بونيفاس، وصف أوغسطين القوى البشرية المحيطة بالمدن بـ (Afri barbari) "البربر الأفارقة" وليس الفينيقيين.
- وفي رسالته رقم 199 إلى هيشيسيوس (سنة 418 م)، يعترف صراحة بوجود "قبائل بربرية لا حصر لها في الداخل" خارج السيطرة الرومانية والمسيحية، وأنه يستقي أخبار عاداتهم ولغاتهم فقط مما يُجلب منهم كأسرى وعبيد.
- النتيجة: انحصار معرفة ونشاط أوغسطين في النطاق الروماني الضيق، مما يسقط أي شرعية لتعميم نظرياته اللغوية على عمق المغرب الكبير، والذي كان إقليماً أمازيغياً خالصاً باعتراف المجامع الكنسية (شهادة الأسقف أوريليوس الذي وصف مقاطعة موريطنية بـ Barbaricum "العالم البربري").
6. برهان التاريخ العتيق وأزمة التخاطب القرطاجي (المؤرخ بوليبيوس)
- الشهادة العسكرية: يذكر المؤرخ بوليبيوس (الكتاب الأول) أنه خلال حرب المرتزقة (241 ق.م)، عجز قادة قرطاج الفينيقيون عن مخاطبة جيشهم (المكون في أغلبه من الليبيين والنوميديين الأمازيغ) مباشرة، واضطروا للاستعانة بـ "طائفة من المترجمين العسكريين".
- النتيجة: إثبات مبكر (قبل سقوط قرطاج) على أن اللسان البوني لم يكن لغة شائعة أو مفهومة بين أهالي تونس والشرق الجزائري، بل كان لغة نخب أرستقراطية وتجارية معزولة داخل الأسوار.
7. برهان الدم والقطيعة الأنثروبولوجية (حرب المرتزقة)
- يوثق بوليبيوس أن أهالي الحواضر الإفريقية (مثل هيبون زاريت وعتيقة) بمجرد انطلاق ثورة البطل الأمازيغي "ماثوس"، انقلبوا على قرطاج، وأبادوا حاميتها العسكرية (500 جندي) ورموهم من فوق الأسوار، ورفضوا دفنهم مظهرين صراحة "الصداقة للأفارقة والمقت الشديد للقرطاجيين".
- النتيجة: سحق خرافة "الامتداد العرقي المشترك"؛ فالعلاقة كانت علاقة نفوذ وجباية ضرائب، وفي أول محك تاريخي انحاز السكان بالدم لأصلهم الأمازيغي الإفريقي ضد الوافد الفينيقي.
8. البرهان الأركيولوجي الحاسم (أبحاث البروفيسور غابرييل كامبس)
- الدليل المادي: أثبت العالِم Gabriel Camps في دراسته النقشية لإقليم نوميديا وعنابة الاختفاء التام والمطلق لأي كتابة أو نقش بالحرف الفينيقي أو البوني ابتداءً من عام 200 ميلادية.
- بالمقابل، كشفت الحفريات أن إقليم عنابة (هيبون) هو الإقليم الذي يحتوي على أكبر خزان للنقوش الليبية (الأمازيغية القديمة) وثنائية اللغة (لاتينية-ليبية) تعود للفترة الرومانية المتأخرة.
- النتيجة: يضع هذا الدليل رصاصة الرحمة على فرخ استمرارية الفينيقية حتى القرن السابع؛ فالغياب المادي التام للحرف البوني لمدة 450 عاماً قبل الفتح الإسلامي يقدم برهاناً أركيولوجياً لا يقبل الجدل بأن البونية ماتت تماماً، وأن لسان الأرض الحي والمستمر كان اللسان الأمازيغي.
ثالثاً: الخلاصة والنتائج
بناءً على هذا المسار البحثي المتكامل الذي يقوده الباحث أحمد حريش، نخلص إلى النتائج الأكاديمية التالية:
- الجذع السكاني واللغوي الثابت، والمستمر، والمهيمن ديموغرافياً وجغرافياً في شمال إفريقيا القديم هو الأمازيغي (الليبي/النوميدي).
- الوجود الفينيقي البوني كان وجوداً نخبوياً، تجارياً، ومحصوراً في شريط ساحلي ضيق، سرعان ما تعرض للمصاهرة والتمزيغ اللغوي (البونية الجديدة) قبل أن يندثر كتابياً بشكل كامل بحلول عام 200 م.
- التفسيرات المؤدلجة لنصوص أوغسطين سقطت تحت مقصلة الفحص المخطوطي والتحقيق الفيلولوجي الحديث (Quid sit).
ثم لم نقرر شيئًا عن ولاية موريتانيا ، حيث انها تقع على حدود إفريقيا ، حيث إنها متاخمة للأراضي البربرية.
Augustin, lettre 199, à Hesychius de Salone. 13, 46, CSEL, 57. p. 284-285.
حيث اننا كالنحل ، و في إفريقيا ، شعوب بربر لا تعد ولا تحصى ، من بينهم الكثير لم يبشر بالإنجيل المسيحي بعد ، بينما أولئك الذين تم أسرهم و اصبحوا بالفعل في خدمة الرومان ، نحن مستعدون للتعرف عنهم كل يوم.
"...latinam, et punicam, id est, afram" (اللاتينية، والبونية، أي الإفريقية).
- التدقيق الجغرافي: من الأهمية المنهجية بمكان التمييز بين "هيبون زاريت" (بنزرت التونسية) الواقعة في الدائرة المباشرة لنفوذ قرطاج، وبين "هيبون ريجيوس" (عنابة الجزائرية) الواقعة عميقاً في العمق الجغرافي والمستقل للمملكة النوميدية. وإذا كانت بنزرت الأكثر قرباً واندماجاً في قرطاج قد أظهرت هذا الحقد الأنثروبولوجي العنيف الذي تمثل في منع الدفن (وهو أقصى درجات التبرؤ القومي والروحي في العالم القديم)، فمن باب أولى أن عنابة والشرق الجزائري لم يربطهما أي رابط عِرقي أو قبلي مع الفينيقيين الوافدين، بل كانا حاضنة نوميدية أمازيغية متلاحمة دموياً وسياسياً ضد قرطاج الساحلية.
الأثار المادية الاركيولوجية والبيولوجية الجينية التي تشير إلى قدم شعوب غرب النيل أو القبائل الليبية أقدم بكثير من الوجود الكنعاني أو أنبياء بني إسرائيل وموسى أو حتى إبراهيم عليهم السلام فكيف يتجرا اشباه المؤرخين الحاليين على نسب الامازيغ الى اصول عربية او فينيقية
Augustin, lettre, au comte d’Afrique Boniface, CSEL, 57, p. 436.
ايضا الرسالة موجودة في كتاب رسائل اغستين
Augustine Select Letters
https://archive.org/details/L239St.AugustineSelectLetters/page/n3/mode/1up
Quid autem dicam de vastatione Africae quam faciunt Afri barbari resistente nullo, dum tu talis tuis necessitatibus occuparis nec aliquid ordinas unde ista calamitas avertatur ? Quis autem crederet, quis autem timeret Bonifatio domesticorum et Africae comite in Africa constituto, cum tanto magno exercitu et potestate, qui tribunus cum paucis foederatis omnes ipsas gentes expugnando et terrendo pacaverat, nunc tamtum fuisse barbaros ausuros, tantum progressuros, tantum vastaturos, tanta rapturos, tanta loca quae plena populis fuerant, deserta facturos ? Qui non dicebant quandocumque comitivam sumeres potestatem, Afros barbaros non solum domitos, sed etiam tributarios futuros Romanae rei publicae ? Et nunc quam in contrarium versa sit spes hominum, vides nec diutus hinc tecum loquendum est, quia plus ea tu potes cogitare quam nos dicere.
ترجمة بالفرنسية
“Que dirai-je alors de la dévastation de l’Afrique, accomplie par les barbares africains sans que personne ne résiste, alors que toi, homme éminent, tu es accaparé par tes impérieuses nécessités, et tu n’ordonnes rien qui pourrait détourner cette calamité ? Qui aurait cru, qui aurait craint qu’alors que Boniface était établi en Afrique comme comte des domestiques et d’Afrique, avec une si grande armée, une si grande puissance, lui qui, quand il était tribun, avec un petit nombre de fédérés, avait pacifié ces mêmes tribus en les combattant et en les frappant de terreur, qui donc aurait cru que les barbares auraient eu tant d’audace, se seraient tant avancés, auraient tant dévasté, auraient tant pillé, auraient rendu déserts tant de lieux qui avaient été densément peuplés ? Qui ne disait pas, quand tu as assumé l’autorité comtale, que les barbares africains ne seraient pas seulement domptés, mais qu’ils deviendraient des tributaires de l’empire romain ? Et maintenant tu vois qu’a été renversée l’espérance des gens : inutile d’en parler ici plus longtemps, car tu en as toi-même encore davantage conscience que nous, nous ne pouvons le dire”.
فماذا أقول بعد ذلك عن الدمار الذي لحق بأفريقيا على يد البرابرة الأفارقة دون أن يقاوم أحد ، وأنت أيها الرجل البارز محتكر بضروراتك المستعصية ، ولا تأمر بأي شيء يمكن أن يغير هذه الكارثة؟ من كان ليصدق ؟، من كان يضن انك ستخشى ؟
انتهى كلام اغستين الى بونيفاس
لم يكن اغستين الذي يزعم القومجيين العروبيين انه قال ان بلاد الامازيغ كانت تتحدث الفينيقية في القرن الخامس ميلادي
Camps G.,
Punica lingua et épigraphie libyque dans la Numidie d’Hippone, BCTH – Afrique, n. s. 23, p. 33-49.
https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k62529298/f36.item
qui constate que c’est dans la région d’Hippone que fut retrouvé le plus grand nombre des inscriptions libyques.
المصدر الثاني الصفحة 57 من كتاب
Claude Lepelley، Xavier Dupuis
Frontières et limites géographiques de l'Afrique du Nord antique
هناك فكرة شائعة مفادها أن من نسميهم "فينيقيون" أطلقوا على أنفسهم اسم "الكنعانيون". وتعتبر كلام اغستين الدليل الإيجابي الوحيد لهذه الفرضية ،نعم لا يوجد جملة تاريخية تربط البونيقيين في شمال افريقيا بالكنعانيين الا سطر واحد في الطبعات المنسوخة عن المخطوط الاصلي من تعليق أوغسطينوس غير المكتمل على رسالة بولس إلى الرومان ، حيث يدعي أنه
LES CANAANITES D'AUGUSTIN 1
Publié en ligne par Cambridge University Press : 02 octobre 2014
"نحن نعرف في إفريقيا العديد من الأجناس البربرية التي تستعمل لغة واحدة . "
كتاب Augustin la cité de dieu livre xvi
لم يكن القديس أوغسطين قادرًا على إجراء محادثة أو الوعظ للمؤمنين باللغة البونيقية. حتى الأساقفة الأفارقة الآخرون المعاصرون له لم يكن لهم القدرة علة التكلم بالبنيقية و لا فهم الفينيقية
(On connaît un proverbe punique, que je vous dirai cependant en latin, parce que vous ne connaissez pas tous le punique. C'est en effet un très vieux proverbe punique : « La peste demande une pièce de monnaie; donne lui en deux et qu'elle s'en aille!
"الطاعون يطلب قطعة نقدية؛ أعطه اثنين واتركه يذهب"

المصدر
https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k5456827m/f127.item.r=numides%20canan%C3%A9ens.zoom?fbclid=IwAR21wv3uOC2eX-0ZHqO9W48BASUO27zS1oB6Qsjgy_M_M9O4joxPRWK4gZE
و يُوشَعُ بْنُ نُونٍ في الحقيقة هو أحد أنبياء الله لبنو إسرائيل الذي حارب و طرد الكنعانيين من أرض فلسطين حسب الرواية التوراتية حوالي القرن 12 ق م .و هؤلاء الكنعانيين الهاربين من المشرق لمختلف سواحل المتوسط بسبب حرب بنو إسرائيل و غيرهم كالأغريق و الآشوريين هم نفسهم الفينيقيين
و من هنا اختلطت الأمور حتى على المؤرخين العرب القدامى الذين يجهلون تماما حقيقة الفينيقيين و حقيقة اللوبيين أو الأمازيغ ففسروها بأن "البربر" هم نفسهم بنو كنعان الذين طردوا من فلسطين و لهذا ايد ابن خلدون نسب مازيغ بن كنعان بن نوح لانه ايضا كان مطلع على تلك الرويات التاريخية القديمة و هو خطأ لعدة اسباب
او لا
النصب التذكاري الفينيقي الذي تكلم عنه بروكوبيوس Procope de Césarée المتوفي سنة 565 ميلادي وقال انه موجود في مدينة (تيجيس ) وهي الان مدينة عين البرج حوالي 40 كلم جنوب قسنطينة هذا النصب لا وجود له و لم يكتشفه احد الى غاية اليوم و يبقى كلام بركوبيوس عن النصب مجرد قصة لا اثبات لها اركيلوجي وتعد من الاساطير المنقولة عن مؤرخين اقدم منه لكن مع تحريف مضمون القصة و مكانها
ثانيا
قصة الهجرة الكنعانية او النصب الفينيقي التي ذكرها بركوبيوس و التي تفيد ان مجموعة كنعانية هربت من الملك يُوشَعُ بْنُ نُونٍ او من بني اسرائيل يبدوا ان بروكوبيوس نقلها عن مؤرخين سبقوه و لم يرى النصب الفينيقي المزعوم بعينه
حيث نجد نفس القصة لبركوبيوس عند مؤرخين اخرين سبقوه ولكن بصيغة مختلفة تماما
سكستوس يوليوس أفريكانوس Sextus Julius Africanus (مؤرخ مسيحي) (من مواليد القرن الثاني وتوفى في حوالي 250 م ) يعرف بأنه أول مؤرخ انتج التسلسل الزمني العالمي، بعض الأدلة تشير على أنه من اصول رومانية ولكنه يدعي بأنه من مواليد القدس
وهو يتكلم عن الكنعانيين وحربهم مع الاسرائيلين قال انهم (الكنعانيين هربو من وجه ابن اسرائيل و نزلوا بمدينة طرابلس افريقيا
Ceux-ci ont fui devant le visage des fils d'Israël et se sont installés à Tripolis deAfrique,
Les îles, cependant, qui appartiennent à Hispania Terraconensus et qui s'appellent Baleari, sont trois.... Les habitants c'étaient des Cananéens qui fuyaient la face de Josué, fils de Nun,
Les inscriptions phéniciennes de Procope: jamais perdues, introuvables.» Palestine Excavation
Procopius' Phoenician Inscriptions: Never Lost, Not Found.” Palestine Excavation
انظر كتاب:
"Liber generationis"،
وهو اقتباس لاتيني لسجل يوناني كتبه هيبوليتوس الروماني،
Hippolyte de Rome, ويعود تاريخه إلى السنة الثالثة عشرة من حكم الإمبراطور ألكسندر سيفيروس.235 ميلادي
قال هيبوليت الرومي ان الكنعانيين الفارين من وجه يوشع بن نون هربوا الى اسبانيا وان الكنعانيين الجيبوسيين اسسوا قادش الاسبانية واسسوا مدن اخرى فيها وهذا الكلام يناقض ما ذكره بروكوبيوس تماما ان الكنعانيين الجيبوسيين انتقلوا الى منطقة تيجيس وهي عين البرج جنوب قسنطينة الجزائر
النص بالفرنسية:
وهذا المفهوم الجديد لكلمة بونيقي و التي يقصد بها الافارقة الامازيغ هي مااكده الباحث " كورتوا كريستيان" و الذي اكد تغير مفهوم كلمة بونيقي من زمن قرطاج للتحول الى مصطلح لا يقضد به شعب او لغة فينيقية بل يقصد بها الافارقة اي الامازيغ
Augustinus – In Epistolam Joannis Ad Parthos
بالفرنسية
Dans la lettre de Jean aux Parthes
شرح المصطلح
l'empire des Parthes
dans l'Antiquité habitant de l'ancien pays de Parthie, au sud-est de la mer Caspienne
نص مقتبس من كتاب اغستين (رسالة من يوحنا الى البارثيين)
الفقرة الثالثة
باللاتينية
Isti autem qui multum amant Christum, et ideo nolunt communicare civitati quae interfecit Christum, sic honorant Christum, ut dicant illum remansisse ad duas linguas, latinam, et punicam, id est, afram.
بالعربية
لكن الذين يحبون المسيح و لا يريدن التفاهم مع الطتئفة التي قتلت المسيح هؤلاء يمجدون المسيح الى درجة يمكن القول ان المسيحية عاشت فقط من خلال لغتين و هم الاتينية و البونيقية بمعنى الافريقية
بالفرنسية
Mais ceux qui aiment beaucoup le Christ, et ne veulent donc pas partager la communauté qui a tué le Christ, honorent le Christ au point de dire qu'il a survécu en deux langues, le latin et le punique, c'est-à-dire l'africain.
- لماذا هذا التدقيق الطبونيمي و الجغرافي مهم ؟ لأن بنزرت
- (Hippone-Zaryte) كانت جغرافياً وسياسياً أكثر قرباً واندماجاً في المنظومة القرطاجية من عنابة الجزائرية و منطقيا هي اكثر المدن تأثرا بالهوية والثقافة الفينيقية وهي خير مثل لمن يروجون ان الهوية العرقية الفينيقية كانت نتشرة في ارياف عنابة الجزائرية او في تونس
- بوليبيوس يقول صراحة إن هذه المدن "تخلت عن القرطاجيين وارتمت في حزب الأفارقة (الأمازيغ)"، وأظهرت للأفارقة "الصداقة والثقة، وللقرطاجيين الكراهية والمقت". هذا يثبت وجود وعي عرقي وقومي محلي (أمازيغي/إفريقي) يرى في القرطاجيين الفينيق قوة استعمارية وجباة ضرائب، وليسوا إخوة في الدم أو الهوية.
- وحشية القطيعة (منع الدفن): في العرف القديم (الفينيقي واليوناني والروماني)، كان منع دفن الموتى هو أقصى درجات التبرؤ والإهانة الروحية. قيام سكان المدن الإفريقية برمي الـ 500 جندي قرطاجي ومنع دفنهم يعكس حِقداً دفيناً وقطيعة أنثروبولوجية كاملة؛ فالشعوب لا تعامل أبناء جلدتها أو من تشاركهم الهوية بهذه الوحشية المطلقة.
- الامتداد نحو الشرق الجزائري: قائد هذه الثورة العظيمة هو ماثوس (Mathos)، وهو قائد عسكري من الليبيين/الأمازيغ، ومعه انطلقت الثورة لتشمل كل القبائل والمدن في تونس الحالية والشرق الجزائري، مما يوضح أن النسيج الديموغرافي كان نسيجاً أمازيغياً خالصاً انتفض ضد الهيمنة الاقتصادية لقرطاج بمجرد أن لاحت له الفرصة.
وهنا نتسائل حول خرافات القومجيين المستعربين والمتفينقين التي تروج لعروبة وفينيقية اهل عنابة والشرق الجزائري هل هؤلاء العنابيين فينيقيين عندما ثاروا ضد حكام قرطاج الفينيق الا يدل هذا الحادث التاريخي على ان اهل عنابة ثاني مدينة قرطاجية من حيث الاهمية لا علاقة ولا ود بينهم وبين طبقة الفينيق الحاكمة في قرطاج الا يدل التحام العنابيين مع اخوتهم امازيغ النوميد ضد قرطاج على انهم شعب وعرق واحد
هذا الادلة التاريخية و ايضا الادلة العلمية الجينية التي بينت ان الامازيغ على السلالة E بينما الفينيق والكنعانيين على السلالة J تفند اكاذيب القوميين العروبيين في شمال افريقيا والمروجين لكذبة الاصول الفينيقية للامازيغ و ما يؤكد على أن القديس أغسطين في القرن 04م ( أكثر من 05 قرون بعد سقوط قرطاج) أنه تكلم على الفلاحين القرطاجيين من أحفاد بقايا الفينيقيين الذين سلم أجدادهم من الأبادة العرقية التي تعرض لها أغلب الفينيقيين بعد سقوط قرطاجة ، و لم يتكلم قط عن فلاحين نوميديين أمازيغ في عنابة على أنهم يعرفون أنفسهم بأنهم فينيقيين كنعانيين كما جاء في أكاذيب بعض المستشرقين الفرنسيين على لسان عثمان سعدي صاحب خرافة عروبة الأمازيغ في الجزائر و غيره من العروبيين المتوهمين

انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
التفريق بين جنس الفينيق وجنس العرب في القرن السابع قبل الميلاد
ردا على القومجيين المستعربين في شمال افريقيا الذين يروجون ان سكان بلاد الامازيغ اصلهم فينيق كنعانيين وهي طبع من اكبر الاكاذيب التي لا سند لها علمي جيني او تاريخي او اركيلوجي هؤلاء العروبيست متسولي الانساب المشرقية يحاولون بكل فشل ان ينسبوا سكان شمال افريقيا الى الفينيق الذين كانوا قديما سكان صيدا و صور اللبنانية ثم ينسبوا الفينيق الى العرب ومن ذلك القول ان شمال غرب افريقيا اصلها فينيقي عربي
لكن حبل الكذب و التدليس قصير حيث جاء علم الاركيلوجيا و هو العدو اللذوذ للسرديات و الخرافات في مراجع العروبيين و ينسف كذبة عروبة الفينيق الصيداويين
لعلمكم هناك مخطوطات ارامية تعود الى فترة بين القرن السابع و الخامس قبل الميلاد تبين جليا ان العرب قومية منفصلة تماما عن القومية الفينيقية (الصيداويين) وهنا نجن نتكلم عن كتاب أحيقار، الذي كان وزيرا آشوريا ينسب إليه كتاب «حكم أحيقار» وأحيقار معناه أخي الموقر وهي تعد أقدم نصوص القَصص والأمثال والحكم الآرامية إطلاقاً، والتي لا مجال للشك في صحتها والتي وصلت إلينا، قصة (أحيقار كاتب الملك سنحاريب وحامل أختامه)، سجلها خطّاط آرامي على إحدى عشرة ورقة من البردي، عثر عليها سنة (1906 – 1908) في جزيرة الفيلة قرب أسوان المصرية وترقى هذه النصوص إلى القرن الخامس ق. م. وهو كتاب مكتوب بالآرامية بحوالي 500 ق.م. أي بعد وفاة أحيقار بقرن ونصف تقريباً والذي عثر عليه في إلفنتين بمصر العليا.
النص الارامي يقول:
لا تري العربي البحر و لا تري الصيداوي (يعني الفينيقي سكان مدينة صيداء اللبنانية) الصحراء لان نمط حياة كل منهم مختلف ))
ملاحظة : حكم احيقار هي مجموعة من الحكم التي تعود الى القرن السابع قبل الميلاد يعني زمن ظهور الفينيق و اسم العرب في شمال الجزيرة وكان الاراميين و المصريين يفرقون بين جنس العرب جنس الفينيق
انظر كتاب انيس فريحة الصفحة 27 احيقار حكيم من الشرق الادنى القديم للتحميل على الرابط التالي
https://remarza.com/mez/ram/pdf-books-org-6YMLC.pdf
صورة النص الارامي في البردية المصرية القديمة
دراسة علمية لخرافة بركوبيوس عن هجرة كنعانيين الى الجزائر
Procopius of Caesarea and the Girgashite Diaspora
Procope de Césarée et la diaspora girgasienne
علم الجينات اثبت ان الامازيغ هم على السلالة الجينية E بينما الفينيقيين او الكنعانيين هم على السلالة J


































هو فينيقي ليس امازيغي
ردحذفالنص الاصلي بالألمانية:
Joseph Goebbels: "Wenn man eine große Lüge erzählt und sie oft genug wiederholt, dann werden die Leute sie am Ende glauben. Man kann die Lüge so lange behaupten, wie es dem Staat gelingt, die Menschen von den politischen, wirtschaftlichen und militärischen Konsequenzen der Lüge abzuschirmen. Deshalb ist es von lebenswichtiger Bedeutung für den Staat, seine gesamte Macht für die Unterdrückung abweichender Meinungen einzusetzen. Die Wahrheit ist der Todfeind der Lüge, und daher ist die Wahrheit der größte Feind des Staates’’.
ومن بين الافتراءات التي لم يكلو أو يملو من ترويجها هذه الايام: ان القديس أوغسطين "امازيغي"، مع ان الاخير كان يدافع بكل استماتة في جميع كتبه عن اصوله / ثقافته الفينيقية، اذ خط للقسيس يولياني قائلا:
«لاتدع كبرياء انتمائك الدنيوي يدفعك الى ازدراء نصيحة هذا الرجل الفينيقي. كونك ابنا لابوليا (منطقة في جنوب ايطاليا) لا يخول لك غزو الشعب الفينيقي، او حتى اخضاعه بعقلك. تحاش بالأحرى العقوبات، وليس الشعب الفينيقي. لا تستطيع الهروب من المفكرين الفينيقيين طالما تستمتع بوضع ثقتك في فضيلتك. يقول القديس سيبريانوس الذي كان فينيقيا أيضا: "يجب أن لا نتباهى بأي شيء عندما لا نملك شيئا"». (هذه ترجمتي الحرفية للنص اللاتيني)
النص الاصلي باللاتينية:
St. Aurelius Augustinus Hipponensis - OPERA OMNIA
CONTRA SECUNDAM IULIANI RESPONSIONEM IMPERFECTUM OPUS
Noli istum Poenum monentem vel admonentem terrena inflatus propagine spernere. Non enim quia te Apulia genuit, ideo Poenos vincendos existimes gente, quos non potes mente. Poenas potius fuge, non Poenos; nam disputatores Poenos non potes fugere, quamdiu te delectat in tua virtute confidere; et beatus enim Cyprianus Poenus fuit, qui dixit: In nullo gloriandum, quando nostrum nihil sit.
الترجمة الانجليزية:
Do not in your pride over your earthly origin scorn this Punic man who warns and admonishes you. Do, not; after all, suppose that, because you are a son of Apulia, you must conquer the Punic people by your people, though you cannot conquer them by your mind. Flee, rather, the punishments, not the Punic people. For you cannot escape the Punic opponents as long as you take delight in placing your trust in your own virtue. For blessed Cyprian was also a Punic man, and he said, “We must boast over nothing when nothing is ours”.
هناك من المفترين / الافاكين من يدعي بان أوغسطين يقصد هنا ب (Poenus) "الامازيغ"، وهو الامر العاري تماما من الصحة:
اولا، لاوجود لشعب فينيقي