هل قال القديس سانت اغستين ان الامازيغ اصلهم ولغته فينيقية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مجال البحث: التاريخ القديم، الفيلولوجيا الكلاسيكية، الاركيولوجيا وعلم الجينوم الأثري للمغرب الامازيغي الكبير
أولاً: الإشكالية والمقدمة
نقد مغالطة الاصل الكنعاني والعربي للامة الامازيغية
ونقد مغالطة الاستمرارية العرقية واللسانية للفينيق الكنعانيين بعد تدمير قرطاج سنة 146 قبل الميلاد على يد الرومان
لقد تعرض تاريخ شمال إفريقيا القديم لعمليات إسقاط أيديولوجية متكررة،من تيار القوميين العرب وايضا من الباحثين التابعين للاحتلال الفرنسي حاولت تجريد الإقليم من عمقه الأنثروبولوجي الأصيل عبر تعميم الصفات الفينيقية الكنعانية على شعوبه.والزعم تارة ان الامازيغ اصلهم كنعاني وتارة ان السكان الحاليين اصلهم ولسانهم فينيقي وتستند هذه الادعاءات غالباً إلى قراءات مجتزأة وترجمات كلاسيكية مغلوطة لنصوص الآباء الكنسيين، وعلى رأسهم القديس أوغسطين. او لكتب تاريخية لاتينية مثل بركوبيوس
حيث تتميز هذه الكلونيالية الفرنيسة والطروحات التعريبية للتاريخ والهوية العرقية للامة الامازيغية بالسطحية وعدم الدقة في البحث وعدم اخضاع نظرياتهم التعريبية للامة الامازيغية لقواعد البحث النزيه من خلال المقاربة والمقارنة بين المعطيات التاريخية و الاركيلوجية و الجينية و الانتربلوجية ثم علم الليسانيات و يهدف هذا العمل إلى وضع تلك النصوص في سياقها التاريخي والجغرافي الدقيق، مدعومة بالدليل الجيني والأركيولوجي الميداني، لإعادة صياغة الخريطة اللغوية والعرقية الحقيقية لمنطقة شمال غرب افريقيا وهي المعروفة ببلاد الامازيغ .
ومن خلال إحياء "أسطورة الهجرة الكنعانية"، روّجوا لفكرة أن الأمازيغ ما هم إلا بقايا مهاجرين أو لاجئين آسيويين (من بلاد الشام/كنعان) فروا من وجه يوشع بن نون واستوطنوا الجزائر. وطالما أنهم وافدون ومهاجرون، فليس لديهم حق تاريخي "مطلق" أو "مقدس" في ملكية الأرض مقارنة بغيرهم.
بنى الفرنسيون سياستهم التعليمية والتاريخية على فكرة أن فرنسا هي الوريث الشرعي للإمبراطورية الرومانية في شمال إفريقيا.
- استغلوا الجزء الأول من النص الذي بحثتَ عنه سابقاً (مثل نص Expositio totius mundi ونصوص بروكوبيوس) والذي يصف السكان بأنهم "خاضعون للرومان" (Romanis subditi).
- سعت البروباغندا الاستعمارية إلى إقناع الرأي العام الأوروبي والمحلي بأن الغزو الفرنسي للجزائر عام 1830 ليس "استعماراً جديداً لشعب غريب"، بل هو "إعادة إرساء للحضارة اللاتينية المسيحية" التي طردها العرب والوندال، وتكملة لرسالة روما في "تمدين" هؤلاء الكنعانيين/البرابرة.ي
- ولهذا في منتصف القرن التاسع عشر، طوّر الأنثروبولوجيون الفرنسيون ما عُرف بـ "المسألة البربرية"
- (Le mythe berbère). حاولوا تقسيم المجتمع الجزائري الامازيغي الاصل عبر ربط الأمازيغ تارة بالجذور الآرية (الأوروبية) وتارة بالجذور الكنعانية (السامية/الحامية) بناءً على هذه الأساطير والنقوش المزعومة، وذلك لفصلهم عرقياً وثقافياً عن محيطهم،الجغرافي وإيهامهم بأن أصوله جاءت من هجرات شرقية أو غربية مختلفة، وبالتالي تفتيت اللحمة الوطنية ضد جيش الاحتلال.وكسر روح الانتماء لهذه الارض
ادعى عثمان سعدي في كتابه معجم الجذور العربية للكلمات الأمازيغية أن 90% من الأمازيغية هي كلمات عربية عاربة، واصفاً اللغة الأمازيغية الموحدة بأنها "مؤامرة استعمارية مخبرية" خلقتها فرنسا (الأكاديمية البربرية بباريس) لتفتيت المغرب الكبير.
- في ليبيا، تبنى النظام الجماهيري أطروحات "علي فهمي خشيم" بالكامل. وفي خطاباته الشهيرة، كان القذافي يردد دائماً أن "البربر أصلهم عرب حميريون"، وبناءً على ذلك مُع منعاً باتاً تسمية الأطفال بأسماء أمازيغية، وجُرّمت طباعة أي كتاب بالخط الأمازيغي أو التيفيناغ باعتبار ذلك "مؤامرة استعمارية" تفكك "العروبة النقية" لليبيا.
- في الجزائر، قاد عثمان سعدي (كرئيس للجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية) جبهة شرسة ضد الحركات الثقافية الأمازيغية (مثل الربيع الأمازيغي 1980)، مستخدماً هذه الحجج التاريخية الملفقة لمنع دسترة وترسيم اللغة الأمازيغية لسنوات طويلة
ورد في كتب الباحث الجزائري عثمان سعدي ان السكان في الجزائر وشمال غرب افريقيا اصلهم كنعانيين فينيق و ان الدليل على ذلك هو كلام القديس اغستين في القرن 5 ميلادي
من خلال قوله في احد كتبه ان الفلاحين ناحية مدينة عنابة الجزائرية يقولون عن انفسهم انهم كنعانيين ذكر في كتابه الجزائر في التاريخ وفي كتابه البربر عرب عاربة نقلا عن كلام المستشرق ويليام مرسيه ومن ذلك ادعى عثمان و اتباعه ان الامازيغ (البربر) هم من اصل فينيقي كنعاني عربي
وهذه صورة مقتبسة من كتاب عثمان سعدي
تكملة الصفحة السابقة رقم 3:

الموقع التاريخي وزمن موضوع البحث :
افريقيا البروقنصلية الرومانية في القرن الخامس الميلادي زمن القديس اغستين
الحدود الجغرافية لإقليم إفريقيا البروقنصلية (القرن 5 م)
من الشمال والشرق: البحر الأبيض المتوسط (بما في ذلك خليج تونس وخليج الحمامات الحالية).
من الغرب: مقاطعة نوميديا الرومانية، حيث كانت الحدود تفصل بينهما عبر خط يمتد قريباً من مجرى وادي الكبير (شمال شرق الجزائر الحالية).
من الجنوب: مقاطعة بيزاسينا (الممتدة في وسط وجنوب تونس الحالية)، والجدير بالذكر أن إقليم إفريقيا البروقنصلية في هذه الفترة تقلصت مساحته الإدارية ليغطي أساساً شمال تونس الحالية وأجزاء صغيرة من شمال شرق الجزائر، بعد أن فصلت روما عنه مقاطعتي بيزاسينا وطرابلس في التعديلات الإدارية السابقة (عهد ديوكلتيانوس).
والمقصود بـ "إفريقيا" هنا هو المفهوم الإداري الروماني الضيق للمقاطعة (Proconsularis)، وليس القارة بأكملها كما توضحه الصورة التالية
ثانياً: المحاور والأدلة التوثيقية (تفكيك المغالطات الكبرى حول الاستمرارية العرقية للفينيق الكنعانيين في بلاد الامازيغ)
الدليل الاول :ثبوت انقراض اغلب الفينيقيين بعد سقوط قرطاج على يد الرومان سنة 146 قبل الميلاد
فالابادة الجماعية التي تعرض لها القرطاجيين وخاصة الساكنة من الفينيق على يد الرومان سنة 146 قبل الميلاد موثق في المراجع التاريخية القديمة حيث بعد سقوط قرطاج وهي عاصمة النخبة الحاكمة الفينيقية في شمال افريقيا تم حرقها وتدميرها كليا على من فيها من سكان ومن نجى منهم تم اسره و بيعه كعبيد في اروبيا واسيا وهذه الواقعة التاريخية لا تسمح لاي باحث نزيع بالزعم ان سكان شمال غرب افريقيا الحاليين اصلهم فينيق كنعانيين
قال كاتون وهو احد ابرز اعضاء مجلس شويخ امباطورية روما حوالي 146 قبل الميلاد مخاطبا الرومان ان (قرطاج لا بد من تدميرها كليا
وتعتبر هذه اول كلمة تحرض على مجزرة جماعية و ابادة لمدينة كليا
Carthage doit être détruite lCaton le Censeur (Marcus Porcius
نجد هذا الكلام موثق في كتاب المؤرخ الروماني بوليب و هو شاهد عيان على تلك الوقائع و يعتبر مساهم فيها كونه كان مستشار لدى قيصر روما
POLYBE (vers 200-118 av. J.-C
Histoire générale, traduction . Félix Bouchot
صورة من الكتاب
وتفاصيل هذه الابادة للقرطاجيين الفينيق و المدن التابعة لهم واستعباد الناجين منهم وبيعم في اسواق النخاسة في اوروبا نجده في المراجع التالية :
تذكر المراجع القديمة مثل كتاب المؤرخ اليوناني أبيان (Appian) الشهير باسم "التاريخ الروماني(Roman History)، وتحديداً في الجزء المخصص لـ "الحروب البونيقية (The Punic Wars)
رابط الكتاب
https://dn760001.eu.archive.org/0/items/appiansromanhist01appi/appiansromanhist01appi.pdf
انه تحت قيادة سكيبيو إميليان ،قائد الجيش الروماني
( Scipion Nasica (neveu et beau-fils de Scipion l’Africain
تم نهب المدينة البونيقية في ربيع 146 بعد حصار طويل دام ثلاث سنوات ، دخلت جيوش الرومان و قتل اغلب المقاومين فيها وخاصة العائلات الفينيقية التي لم يكن لها الخيار سوى المقاومة او الموت و بعد انتهاء تدميرها وفقًا لما يقتضيه قانون الحرب ، يكافأ الجنود بنهب كل ما يمكن أن يكون في ايديهم . تشمل الأرباح و الغنائم التي تحصل عليها جنود الرومان بيع حتى السكان الفينيق الباقين على قيد الحياة الذين استسلموا قبل الهجوم الأخير على منطقة بيرسا. في قلب مدينة قرطاج و هي اخر ماجا هرب له الفينيق و قدر عددهم حوالي 20 الف و في مراجع اخرى خمسين الفنتيجة بيع هؤلاء الناجين من القرطاجين الفينيق ومن معهم كعبيد في روما أدى إلى صهر الهوية القرطاجية (البونيقية) وتذويبها قسراً داخل المجتمع الروماني، مما أنهى وجودهم ككيان مجتمعي مستقل داخل عاصمتهم والمدن التابعة لهم في شمال افريقيا .
فكتاب ThePunicWars للمؤرخ أبيان يقدم لنا توثيقاً دقيقاً لأحداث سقوط قرطاج واستسلام 50,000 شخص من قلعة بيرسا
انظر في في الكتاب الثامن، الفصل 19، القسم 130.
مقتبس من الكتاب :
130. Six jours et six nuits s'écoulèrent dans ce tumulte ; les soldats se relayaient pour ne pas succomber à la fatigue du travail, au carnage, au manque de sommeil et à la vue de ces horreurs. Scipion, seul, peinait sans relâche, surveillant les troupes ou courant d'un point à l'autre, sans dormir, se nourrissant à la hâte tout en dirigeant les opérations, jusqu'au moment où, épuisé et à bout de forces, il s'assit sur un point élevé d'où il pouvait embrasser du regard le théâtre des combats. Il restait encore beaucoup à détruire et le carnage menaçait de se prolonger longuement ; mais, au septième jour, des suppliants se présentèrent à Scipion, portant les bandelettes sacrées d'Esculape, dont le temple était le plus riche et le plus célèbre de toute la citadelle. Munis de rameaux d'olivier prélevés dans le sanctuaire, ils supplièrent Scipion d'épargner la vie de tous ceux qui accepteraient de quitter Byrsa à cette condition. Il y consentit pour tous, sauf...
les déserteurs. Aussitôt, 50 000 hommes et femmes sortirent ensemble, une porte étroite de l'enceinte ayant été ouverte et une escorte leur ayant été assignée. Les déserteurs romains, au nombre d'environ 900, désespérant de leur sort, se réfugièrent dans le temple d'Esculape avec Hasdrubal, sa femme et leurs deux fils. Là, bien qu'en petit nombre, ils purent se défendre aisément et longtemps grâce à la hauteur et à la configuration escarpée du lieu, auquel on accédait en temps de paix par un escalier de soixante marches. Mais, finalement, accablés par la faim, le manque de sommeil, la peur, l'épuisement et la menace d'une mort imminente, ils abandonnèrent les abords du temple pour se replier vers le sanctuaire intérieur et la toiture.
ترجمة بالعربية :
تأكيد مصيرهم يظهر في الفقرات اللاحقة مباشرة من نفس الفصل (القسم 133 و135) وعند المؤرخين الذين نقلوا عن ذات المصدر. يذكر أبيان لاحقاً كيف قام القائد الروماني سكيبيو الإيميليان بـ:
لم يرسل الرومان الـ 50,000 مستسلم مباشرة إلى روما على متن السفن؛ فاللوجستيات العسكرية لروما كانت تتبع نظاماً اقتصادياً وتجارياً صارماً يسمى "تجارة الجيش العسكرية" كان ينتظرهم مئات من تجار العبيد الرومان والإيطاليين (المعروفين باسم Mangones أو Negotiatores) الذين كانوا يرافقون الفيالق الرومانية في حملاتها كـ "مستثمرين".
- إرسال السفن المحملة بالأسرى والغنائم إلى روما للإعلان عن النصر.
- تنظيم "الترومف" (موكب النصر الروماني) حيث يُعرض الأسرى في الشوارع قبل بيعهم في الأسواق.
لذلك، استنتج ووثق كل المؤرخين المحدثين (مثل باحثي جامعة أكسفورد والمؤرخين الفرنسيين مثل Serge Lancel) أن هؤلاء الـ 50,000 الذين خرجوا تحت الحراسة بيعوا جميعاً في أسواق العبيد، لأن روما في ذلك الوقت لم تكن تطلق سراح أسرى ألد أعدائها ليذهبوا أحراراً، بل كان بيعهم يمثل التمويل الأساسي للجيوش الرومانية والغنائم الموزعة على مجلس الشيوخ.
النص اليوناني الكامل، والذي يُترجم في السياق الفرنسي بعبارة:
"Il vendit le reste للحطام والغنائم والأشخاص" أو ما يصطلح عليه لغوياً: "Le reste des dépouilles".
للاشارة في العرف القانوني الروماني (المعروف بـ Subhastatio)، كان مصطلح "بقية الغنائم" (Le reste des dépouilles / The rest of the spoils) يشمل البشر (الأسرى) والممتلكات المادية غير الثمينة التي لم يحتفظ بها القائد لنفسه ولم يرسلها إلى روما. الكلمة الفرنسية المترجمة في نسختك: "Il solda/vendit le reste" تعني بيع كل ما تبقى بالمزاد العلني للجيش (بما في ذلك الأسرى المستسلمون).
يمكنك قراءة النص الأصلي والاطلاع على تفاصيل الأحداث بشكل مباشر عبر الرابط التالي:
https://dn760001.eu.archive.org/0/items/appiansromanhist01appi/appiansromanhist01appi.pdf
ليس المؤرخ أبيان هو الوحيد الذي تحدث عن إبادة القرطاجيين وتدمير مدينتهم وتحويل الناجين منهم إلى عبيد، ولكنه المصدر الأكثر تفصيلاً الذي نجا كتابه بالكامل تقريباً ليصف لنا مجريات الحصار يوماً بيوم.
المؤرخ تيتوس ليفيوس (Livy) — القرن الأول قبل الميلاد
تب تاريخاً ضخماً لروما (Ab Urbe Condita). فصوله المتعلقة بالحرب البونيقية الثالثة (الكتب 49 إلى 51) ضاعت ولم يتبق منها سوى "ملخصات" تُعرف باسم (Periochae) تؤكد هذه الملخصات بوضوح استسلام السكان، تدمير المدينة تماماً، وتحويل الناجين إلى عبيد بأمر من مجلس الشيوخ الروماني.. المؤرخون المتأخرون مثل (زوناراس، وأوروسيوس) ذكروا واقعة ابادة قرطاج و استعباد الفنيق الذين اسروهم وباعوهم في اسواق النحاسة في اوروبا
- باولوس أوروسيوس (Orosius): مؤرخ من القرن الخامس الميلادي، لخص أحداث الحرب البونيقية الثالثة وأكد بالأرقام حجم التطهير والإبادة الذي تعرض له سكان قرطاج قبل حرقها.
- جون زوناراس (Zonaras): مؤرخ بيزنطي اعتمد على كتب رومانية مفقودة (مثل كتب كاسيوس ديو)، ووفّر تفاصيل دقيقة ومتقاطعة مع رواية أبيان حول نهاية سكان المدينة.
على سبيل المثال في كتابات المؤرخ باولوس أوروسيوس (Paulus Orosius)، وتحديداً في موسوعته الشهيرة باللاتينية Historiarum Adversum Paganos Libri VII (تاريخ ضد الوثنيين في 7 كتب)، تقع الفقرة الدقيقة التي يتحدث فيها عن التدمير النهائي وإبادة ما تبقى من سكان قرطاج في الكتاب الرابع، الفصل 23 (Livre IV, Chapitre 23)
أوروسيوس، انطلاقاً من خلفيته اللاهوتية كصديق للقديس أغسطس، ركز في هذا الفصل على تصوير المأساة كواحدة من أبشع الكوارث في تاريخ البشرية قبل المسيحية لإظهار قسوة الحروب الوثنية .
النص المترجم للفقرة (الكتاب 4، الفصل 23):
يصف أوروسيوس المشهد الختامي للمدينة باختصار شديد ولكن بعبارات تعكس الفظاعة والإبادة:
"P. Scipio... Carthaginem deleuit. Quae urbs... per septem dies noctesque iugi incendio consumpta, ad solum usque deiecta est... Reliquias ciuium paruus captiuorum numerus
الترجمة إلى الفرنسية (السياق التاريخي):
"Scipion détruisit Carthage. Cette ville... fut consumée par un incendie continu qui dura sept jours et sept nuits, et fut entièrement rasée jusqu'au sol... Le très petit nombre de captifs survivants montre bien ce qu'il restait de l'immense multitude de ses citoyens..."
الترجمة إلى العربية:
"قام سكيبيو بتدمير قرطاج. هذه المدينة... التهمها حريق مستمر دام سبعة أيام وسبع ليالٍ، وهُدمت بالكامل حتى سويت بالأرض... وإن العدد الضئيل جداً من الأسرى الناجين لَـيُظهر [بوضوح المأساة] ما حلّ بتلك الجموع الغفيرة من مواطنيها [الذين أُبيدوا]."
حيث يذكر أن خروج عدد قليل من الأسرى (بالمقاييس الرومانية مقارنة بمدينة كان يسكنها مئات الآلاف) هو الدليل القاطع على التطهير والإبادة
الشاملة التي تعرضت لها المدينة أثناء الحصار والافتراس العسكري الروماني، إذ مات معظم السكان حرقاً وجوعاً وقتلاً قبل الاستسلام
النص اللاتيني الأصلي لأوروسيوس في الكتاب الرابع، الفصل 23، الفقرتين 2 و3
(Orosius, Historiae, Liber IV, Caput 23)،
يذكر بوضوح تام تفاصيل مروعة ومحددة بالأرقام حول مصير من استسلم وكيف طلبوا العبودية كخيار وحيد للنجاة من الموت
النص اللاتيني الأصلي (الفصل 23):
"2. ...ultima Carthaginienses desperatio ad deditionem traxit petentes, ut quos belli clades reliquos fecit, saltem servire liceat.
3. primum agmen mulierum satis miserabile, post virorum magis deforme descendit. nam fuisse mulierum XXV milia, virorum XXX milia memoriae traditum est."
الترجمة العربية :
" 2اليأس المطلق ساق القرطاجيين في النهاية إلى الاستسلام، متوسلين [للرومان] أن يُسمح لمن تبقّى منهم على قيد الحياة بعد كوارث الحرب، على الأقل، بأن يعيشوا كعبيد (saltem servire liceat).
3 نزل أولاً طابورٌ من النساء في مشهد يثير الشفقة والتعاسة، تلاه طابورٌ من الرجال كان أكثر تشوهاً وبؤساً. وقد نُقل في السجلات التاريخية أن عدد النساء كان 25,000، وعدد الرجال 30,000."
من خلال هذه الفقرة الدقيقة، يظهر شيئان غاية في الأهمية وهو تأكيد العبودية لغوياً: أوروسيوس يذكر صراحة كلمة "servire" (أن يخدموا/يصبحوا عبيداً). فالقرطاجيون لم يستسلموا كأحرار، بل توسلوا للرومان ليقبلوا بهم كعبيد كبديل عن إبادتهم وحرقهم داخل القلعة
رابط للاطلاع:
أيضا المؤرخ بلوتارك يقول في عام 146 قبل الميلاد، دمرت جحافل رومانية بقيادة سكيبيو إيميليانوس، حليف كاتو وصهر ابنه، المدينة واستعبد 55,000 ناجٍ، من بينهم 25,000 امرأة. ويخلص المؤرخ بلوتارك Plutarque إلى القول: "إن إبادة قرطاج... كانت في جوهرها نتيجةً لنصيحة كاتو ومشورته"
PLUTARQUE, Vies d’Aristide et de Caton, 157.
:النص من كتاب بلوتارك
Appien a décrit une bataille dans laquelle « 70 000 hommes, y compris les non-combattants » ont été tués, probablement une exagération. Mais Polybe, qui a participé à la campagne, a confirmé que « le nombre des morts était incroyablement élevé » et les Carthaginois « totalement exterminés6 ». En 146, les légions romaines conduites par Scipion Émilien, l’allié de Caton et beau-frère de son fils, ont rasé la cité, et envoyé en esclavage les 55 000 survivants, dont 25 000 femmes. Plutarque conclut : « L’annihilation de Carthage ... a été essentiellement due à l’avis et aux conseils de Caton 7 »
وصف أبيان معركةً قُتل فيها "70 ألف رجل، بمن فيهم غير المقاتلين"، وهو رقم يُرجح أنه مبالغ فيه. غير أن بوليبيوس، الذي شارك في الحملة، أكد أن "عدد القتلى كان مرتفعاً بشكل لا يُصدق" وأن القرطاجيين "أُبيدوا تماماً". وفي عام 146، سوّت الفيالق الرومانية - بقيادة سكيبيو إميليانوس، حليف كاتو وصهر ابنه - المدينةَ بالأرض، وساقت الناجين البالغ عددهم 55 ألفاً (من بينهم 25 ألف امرأة) إلى العبودية. ويخلص بلوتارخ إلى القول: "إن القضاء على قرطاج... كان في المقام الأول نتيجةً لرأي كاتو ومشورته". انتهى كلام بلوتارك.
اما الهاربين من قرطاج بعد تدميرها كليا ومن المدن التابعة لها هم في الاصل من البربر وليسوا من الفينيق لان روما ابادت واستعبدت اغلب القرطاجيين الفينيق وتركت القرطاجيين الامازيغ يهربون الى المدن النوميدية القريبة والبعيدة عن قرطاج وهؤلاء الامازيغ القرطاجيين المتفنقين الحاملين لثقافة بونيقية هم من استمر في نقل جزء من ثقافة البونيق الى غاية اندثاره تماما قبل القرن الخامس الميلادي زمن اغستين
هذه الأطروحة تتقاطع مع أحدث الاكتشافات العلمية (الصادرة بين 2024 و2025) في علم الجينات الأثري (Archaeogenetics)
في دراسة جينية ضخمة غيرت مجرى التاريخ نُشرت في مجلة Nature، قام فريق دولي بفحص الحمض النووي (aDNA) لـ 210 هيكل عظمي من المقابر القرطاجية (البونية) عبر المتوسط
المفاجأة الكبرى كانت أن سلالة الفينيقيين القادمين من الشام (الشرق الأوسط) كانت شبه منعدمة جينياً في قرطاج خلال فترة الحروب البونيقية
Article Published: 23 April 2025
Punic people were genetically diverse with almost no Levantine ancestors
رابط الدراسة الجينية
https://www.nature.com/articles/s41586-025-08913-3
اضافة الى ما سبق ذكره فالدراسة الجينية للتركيبة السكانية :بينت ان "القرطاجيين" كانوا خليطاً ديموغرافياً شمل أصولاً من صقلية واليونان، ونسبة عالية جداً من الأصول الشمال إفريقية المحلية (البربر/الأمازيغ)
هذا يعني أن الفينيقيين الأصليين كانوا مجرد "نواة تجارية صغيرة" أسست المدينة، ثم اندمجت وتلاشت جينياً عبر المصاهرة مع السكان البربر المحليين، الذين تبنوا اللغة الفينيقية والديانة البونية (فيما يُعرف علمياً بنظام الـ Franchise الثقافي
فالسكان الفينيق الصليين الحقيقيين او النواة الصلبة (النخبة): النخبة الأرستقراطية الحاكمة (التي تحمل إرثاً فينيقياً ثقافياً قوياً) كانت متمسكة بالمدينة وحصنت نفسها في قلعة "بيرسا"، وهؤلاء تعرّضوا للإبادة أو الاسترقاق الكامل كما سبق شرحه
مع التنبيه قرطاج لم تكن مجرد مدينة فوق تلة، بل كانت تسيطر على سهول تونس الخصبة (مثل وادي مجردة). سكان هذه المناطق كانوا مزارعين وحرفيين من الامازيغ "المُقرطجين" (Liby-Phoenicians). عندما بدأ حصار المدينة، لم يدخل هؤلاء إلى الأسوار بل تشتتوا وعادوا إلى عمق الممالك النوميدية والموريتانية
مصطلح "اللوبيو-فينيقيين" (Liby-Phoenicians)
المؤرخون القدامى (مثل ديودور الصقلي وبوليبيوس) استخدموا هذا المصطلح صراحة لوصف فئة رئيسية من سكان الإمبراطورية القرطاجية. هؤلاء كانوا بربراً محليين عاشوا في المدن القرطاجية، وتحدثوا البونية، وتزوجوا من القرطاجيين.
عند سقوط العاصمة، ذابت الفئة "الفينيقية النخبوية" بسبب القتل والعبودية، بينما نجت ديموغرافياً الفئة "اللوبية/البربرية" التي كانت تشكل العمق البشري لقرطاج. هذا يفسر تماماً لماذا بقيت اللغة البونية حية في أرياف تونس لقرون بعد السقوط؛ لأن المتحدثين بها كانوا هم أصحاب الأرض الأصليين (البربر) الذين استوعبوا هذه الثقافة لكنها اندثرت نهائيا لسانا وكتابة ابتداءا من القرن الثاني بعد الميلاد
المؤرخ سالوست المولود بتاريخ سنة 86 ق.م واسمه اللاتيني هو:
"Sallustins CRISPUS" ، باللغة العربية سالوست ، سالوستيوس عن سكان مدينة لبدة وهي مدينة ليبية ساحلية في وقتنا الحالي و كانت من بين اكبر مستوطنات الفينيق في شمال افريقيا واهم معقل تواجد جنس الففينيق مثل مدينة قرطاج يقول سالوست في كتابه حرب يوغرطة أورد معلومة مهمة جدا قليل من الباحثين الذين انتبهوا اليها وهي اخباره انه في زمنه أي القرن الأول قبل الميلاد تلاشت اللغة البونيقية بسبب تزاوج المتفنقين مع النوميد الامازيغ
يذكر أن مدينة لبدة أسسها صيدونيون (فينيقيون)، وأن قوانينهم وعاداتهم بقيت في معظمها صيدونية (فينيقية)؛ لأنهم عاشوا بعيداً عن عاصمة الملك النوميدي، ولكن لغتهم تغيرت بسبب الاختلاط بالنوميديين
انقرض اللسان الفينيقي بسبب تزاوج سكان لبدة بالنوميديين الامازيغ
و هذه المعلومة من شاهد عيان من القرن الأول قبل الميلاد مهمة وتضع حد للغط الصادر من دعاة الفينيقية و التمشرق في بلاد الامازيغ والذين يروجون لكذبة استمرار اللسان الفينيقي او البونيقي في بلاد الامازيغ الى غاية القرن سابع و بداية الغزوات العربية الاموية
هذا التغير اللغوي من الفينيقية إلى البونية الليبية الافريقية الجديدة من خلال هذه الشواهد التاريخية و الذي انتبه إليه سالوست هو في الواقع رصد تاريخي مبكر لولادة ما يسمى لغوياً بـ "اللغة البونية الجديدة" (Neo-Punic)، وهي نسخة مغاربية محلية متطورة من الفينيقية،مع الامازيغية حيث تطعمت بمفردات وقواعد من اللغة الليبية القديمة (الأمازيغية/النوميدية) نتيجة الاندماج والمصاهرة بين الامازيغ أصحاب الثقافة و اللسان الامازيغي مع الامازيغ المتفنقين منذ مئات السنين زمن السيطرة الفينيقية على قرطاج
لهذا نقول ان مصطلح اللغة البونيقية يعني لهجة افريقية محلية اقرب للهجات الامازيغية وليست فينيقية اما البونيقية الكنعانية فقد بدأت تتلاشى وتندثر مباشرة بعد سقوط قرطاج و قاربت على الانقراض حوالي القرن الاول الميلادي وانتهت اثارها ابتداءا من القرن الثاني الميلادي كما سنبينه خلال هذا البحث .
و الدراسات الفيلولوجية الحديثة؛ الي سنقدمها لكم في هذا البحث و الصادرة عن جامعة كامبريدج (2014) أحدثت بالفعل مراجعة نقدية كبرى لواحد من أشهر النصوص التي اعتمد عليها بعض المؤرخون الاوروبيين و التابعين لتيار القومية العربية . للزعم ان سكان شمال غرب افريقيا اصلهم كنعانيين فينيق وان اللسان الفينيقي الكنعاني استمر الى ما بعد الغزو العربي الاموي لبلاد الامازيغ
فهل قال حقا القديس اغستين ان شمال غرب افريقيا يسنون انفسهم كنعانيين
1.برهان التحقيق المخطوطي لـ "فلاحي أوغسطين الكنعانيين في نواحي عنابة الجزائرية'' وتصحيح الخطأ التحريري الكلاسيكي لرسالة اغستين روما
(مراجعة دراسة من جامعة كامبريدج 2014)
- المغالطة الشائعة: اعتمدت المقاربات العروبية/الفينيقية لعقود على اقتباس كلاسيكي منسوب لأوغسطين في تفسيره لرسالة روما يقول: "إذا سألت فلاحينا ما هم، سيجيبون: نحن كنعانيون".
- التصويب الفيلولوجي (جامعة كامبريدج 2014): أثبتت الدراسة الحديثة للباحثين (Quinn, McLynn, Kerr, Hadas) بعد فحص المخطوطات الأصلية وجود خطأ تحريري (erreur éditoriale)؛ فاللفظ الأصلي في المخطوط هو (Quid sit) ويعني "ما هذا؟" أو "ما الأمر؟" وليس (Quid sint) "ما هم".
والنتيجة ان اغستين لم يقل ان الفلاحين في نواحي عنابة الجزائرية يقلون انهم كنعانيين فهذا ليس ما كتبه اغستين في المخطوط الاصلي اذا لا يمكن استخدام هذا المقطع كدليل إيجابي على الهوية الكنعانية في نهاية شمال إفريقيا القديمة زمن اغستين
رابط الدراسة للمخطوط الاصلي لاغستين من جامعة كامبريدج
LES CANAANITES D'AUGUSTIN 1
Publié en ligne par Cambridge University Press : 02 octobre 2014
برهان اخر من كتاب المؤرخ بروكوبيوس ياكد الاصل الامازيغي لشرق الجزائر ومنطقة قرطاج بروكوبيوس القيسراني (500 - 560 للميلاد) كان عالماً بارزاً من الزمن القديم من فلسطين الأولى. وقد أصبح المؤرخ الأول للقرن السادس للميلاد بمرافقته لقائد الجيش الروماني بيليساريوس في حروب الامبراطور جستنيان، ضد مملكة قرطاج حيث ذكر في كتابه (تاريخ حرب الوندال )ان السكان الذين يسكنون ضواحي مدينة عنابة هم من المور وهي التسمية البزنطية الاغريقية لسكان المغرب الكبير في ذلك الزمان وهي تسمية قديمة لشعب (الامازيغ) ولم يقل ابدا ان اصلهم فينيق
النص بالفرنسية من كتاب بركوبيوس :
HISTOIRE DE LA GUERRE DES VANDALES, PAR PROCOPE LIVRE DEUXIÈME.
CHAPITRE IV.
5 'est ainsi que Gélimer échappa, pour le moment, aux mains de ses ennemis. Bélisaire se mit lui-même à sa poursuite. Mais arrivé à Hippone, ville de Numidie, bien fortifiée, bâtie aux bords de la mer, à dix journées de Carthage, il reconnut qu'il lui était impossible de le prendre, parce qu'il s'était réfugié sur le mont Pappua. Cette montagne, située à l'extrémité de la Numidie, est entièrement bordée de rochers aigus, partout escarpés et presque inaccessibles. Elle était habitée par des Maures, amis et alliés de Gélimer. Sur les derniers contreforts s'élève une ville ancienne, nommée Medenos, où le roi des Vandales s'était réfugié avec sa suite
الترجمة للعربية :
الفصل الرابع:
وهكذا أفلت جيليمير، في تلك الآونة، من أيدي أعدائه. وانطلق بيليساريوس بنفسه في ملاحقته؛ غير أنه حين وصل إلى "هيبون" — وهي مدينة حصينة في نوميديا تقع على ساحل البحر وتبعد مسيرة عشرة أيام عن قرطاج — أدرك استحالة القبض عليه، إذ كان جيليمير قد لجأ إلى جبل "بابوا". وهذا الجبل، الواقع في أقصى أطراف نوميديا، تحيط به تماماً صخور حادة ومنحدرات شديدة الوعورة تجعل الوصول إليه أمراً شبه مستحيل. وكان الجبل مأهولاً بقبائل المور، وهم حلفاء لجيليمير وأصدقاؤه؛ وعلى سفوحه العليا تقوم مدينة قديمة تُدعى "ميدينوس"، حيث كان ملك الوندال قد لجأ بصحبة حاشيته.
ملاحظة مهمة :
« كان يسكنها المور (الأمازيغ)، الذين كانوا أصدقاء وحلفاء لجيليمر (ملك الوندال). »
- بروكوبيوس الملاحظ (القرن 6م): عندما يصف القوى المتواجدة على الأرض، والمقاومة المحلية، وطبيعة التضاريس، فإنه يرى ويسمي الأشياء بمسمياتها: يرى موراً (أمازيغ) مستقلين، أشدّاء، وأسياداً لجبالهم.
- بروكوبيوس الناقل: أما عندما يريد أن يستعرض ثقافته الأدبية أو الدينية في أجزاء أخرى من كتابه، فإنه يذهب إلى مكتبته وينبش في نصوص قديمة عمرها قرون (مثل كتابات هيبوليت الرومي أو يوليوس أفريكانوس) ليعيد تدوير خرافة "الكنعانيين الفارين من يوشع".
برهان اندثار اللسان البوني الكنعاني كلغة تخاطب في شمال غرب افريقية زمن اغستين القرن الخامس ميلادي (الخطبة 167)
حيث يورد أوغسطين في كتابه المعنون
In Epistolam Joannis Ad Parthos
عبارة حاسمة ومفسرة لمعنى مصطلح البونيقية في القرن الخامس ميلادي فهو لايعني لسان فينيقي بل اللسان الامازيغي الافريقي والعبارة جائت كما يلي :
: "...latinam, et punicam, id est, afram"
والتي ترجمتها الى العربية كما يلي (اللاتينية، والبونية، أي الإفريقية.(
Augustinus – In Epistolam Joannis Ad Parthos
بالفرنسية
Dans la lettre de Jean aux Parthes
وهذا دليل مهم على التحول الدلالي لمصطلح "البونية التي اصبحت تعني اللسان الامازيغي الافريقي " فالقديس اغستين ياكد بنفسه ان كلمة بونيق كان يقصد بها اللغة الافريقية اي الليبية بمعنى الامازيغية و لا يقصد بها الفينيقية كما يروج لها عثمان سعدي و القومجيين المستعربين في المغرب الكبير
نص مقتبس من كتاب اغستين (رسالة من يوحنا الى البارثيين) الفقرة الثالثة
باللاتينية
Isti autem qui multum amant Christum, et ideo nolunt communicare civitati quae interfecit Christum, sic honorant Christum, ut dicant illum remansisse ad duas linguas, latinam, et punicam, id est, afram.
لكن الذين يحبون المسيح و لا يريدن التفاهم مع الطتئفة التي قتلت المسيح هؤلاء يمجدون المسيح الى درجة يمكن القول ان المسيحية عاشت فقط من خلال لغتين و هم الاتينية و البونيقية بمعنى الافريقية
بالفرنسية:
Mais ceux qui aiment beaucoup le Christ, et ne veulent donc pas partager la communauté qui a tué le Christ, honorent le Christ au point de dire qu'il a survécu en deux langues, le latin et le punique, c'est-à-dire l'africain.
النتيجة: يوضح هذا النص أن كلمة "بونية" في أواخر العصر القديم شهدت انزياحاً دلالياً؛ إذ لم تعد تعني اللغة الفينيقية المستوردة، بل أصبحت مرادفاً عاماً فضفاضاً أطلقته النخبة المسترومة على "اللغة الإفريقية المحلية" (الأمازيغية) التي يتحدث بها سكان الأرض الأصليون في مواجهة اللاتينية.
"قديم جداً" (very old Punic proverb).
ويتبين جليا ومنطقيا لو كانت البونية لغة حية ومشاعة في أرياف ومدن عنابة،زمن اغستين لما احتاج أسقف المدينة إلى ترجمة أمثالها، ولما أقر بجهل رعيته بها. هذا يثبت سوسيولغويّاً أن البونية في القرن الخامس الميلادي تحولت إلى رواسب تراثية مهجورة.حيث تُشير المعطيات التاريخية والفيلولوجية إلى أن القديس أوغسطين —بوصفه أسقفاً كاثوليكياً تابعاً لروما وناطقاً باللاتينية— لم يكن متقناً للغة البونية (الفينيقية المتأخرة). ويتجلى ذلك بوضوح في المخطوطات الأوغستينية المكتشفة حديثاً؛ وتحديداً في مجموعة الرسائل والخطب التي عثر عليها الباحث النمساوي يوهانس ديفياك (Johannes Divjak) عام 1975 م.
(On connaît un proverbe punique, que je vous dirai cependant en latin, parce que vous ne connaissez pas tous le punique. C'est en effet un très vieux proverbe punique : « La peste demande une pièce de monnaie; donne lui en deux et qu'elle s'en aille!
"الطاعون يطلب قطعة نقدية؛ أعطه اثنين واتركه يذهب"
Courtois Christian Saint Augustin et le problème de la survivance du Punique Revue africaine, Alger, 1950, p. 272-281.
Mais ce qui n'est pas moins certain, c'est qu'il employé le mot punicus dans le sens général d'Africain:
a) In epist.loannis ad Parthos 11, 3, dans P. L., 1. XXXIV. XXXV, col. 1991. S. Augustin note, qu'en parlant toutes les langues au jour de la Pentecôte, les Apôtres témoignaient de l'universalité du Christianisme et, fort de cet argument, il s'en prend aux donatistes:
- Isti autem qui multum amant Christum, et ideo nolunt communicare ciuitati quae interfecit Christum, sic honorant Christum, ut dicant illum remansisse ad duus tinguas, latinam et punicam, id est afram. Solas duas linguas tenet Christus. Istae enim duae linguae solac sunt in parte Donati, plus non habet.
- Ils aiment tant le Christ, qu'ils ne veulent pas être en rapport avec la ville qui a tué le Christ et ils honorent le Christ jusqu'à prétendre que son message n'a été confié qu'à qu'à deux langues: le latin et le punique, c'est-à-dire la langue africaine. Le Christianisme repose sur deux langues seulement, les deux seules qu'on parle dans le parti de Donatus, pas plus
ترجمة للعربية :
ومما لا شك فيه أيضاً أنه استخدم كلمة *punicus* بالمعنى العام لكلمة "أفريقي":
أ) في رسالة يوحنا إلى البارثيين (11، 3)، المجلد 34-35 من *Patrologia Latina* (P.L.)، العمود 1991. يشير القديس أغسطينوس إلى أن الرسل، بتحدثهم بجميع اللغات في يوم العنصرة، قد شهدوا على عالمية المسيحية؛ وانطلاقاً من هذه الحجة، يوجه انتقاداته للدوناتيين:
- *Isti autem qui multum amant Christum, et ideo nolunt communicare ciuitati quae interfecit Christum, sic honorant Christum, ut dicant illum remansisse ad duas linguas, latinam et punicam, id est afram. Solas duas linguas tenet Christus. Istae enim duae linguae solae sunt in parte Donati, plus non habet.*
- إنهم يحبون المسيح لدرجة أنهم يرفضون التواصل مع المدينة التي قتلت المسيح، وهم يكرمون المسيح لدرجة الزعم بأن رسالته قد اقتصرت على لغتين فقط: اللاتينية والبونيقية (أي اللغة الأفريقية). فالمسيحية ترتكز على لغتين فحسب، وهما اللغتان الوحيدتان المستخدمتان في "حزب دوناتوس"، ولا شيء غيرهما.
Courtois Christian
Dans une note parue en 1942, dans le Journal of Theolo-gical Studies (*), un historien anglais, W. H. C. Frend, s'est bien demandé si s. Augustin n'aurait pas qualifié de « puniques » les langues indigènes, un peu comme certains Français qualifient volontiers d'« arabe >> tout ce qui leur paraît authentiquement maghrébin. Mais cette note, publiée dans une revue assez confidentielle et à un moment où d'autres préoccupations retenaient généralement les esprits, n'a guère reçu d'attention, au moins dans l'Afrique du Nord. Au reste, la documentation mise en œuvre par W. H. C. Frend est sommaire et son argumentation assez fragile. :
Mais la voie indiquée n'en est pas moins la bonne et ce sont à des conclusions analogues à celles de W. H. C. Frend que m'a conduit une nouvelle étude des textes augustiniens sur lesquels on prétend fonder la preuve d'une survivance du punique au Vº siècle.
ترجمة للعربية :
في ملاحظة نُشرت عام 1942 في "مجلة الدراسات اللاهوتية"
(Journal of Theological Studies)، تساءل المؤرخ الإنجليزي "دبليو. إتش. سي. فريند" (W. H. C. Frend) عما إذا كان القديس أوغسطين قد أطلق وصف "البونيقية" على اللغات المحلية، على غرار ميل بعض الفرنسيين إلى وصف كل ما يبدو لهم أصيلاً في المغرب العربي بـ "العربي". غير أن هذه الملاحظة -التي نُشرت في مجلة محدودة الانتشار وفي وقت كانت فيه اهتمامات أخرى تشغل الأذهان- لم تحظَ باهتمام يُذكر، لا سيما في شمال أفريقيا. وعلاوة على ذلك، فإن المادة التوثيقية التي استند إليها "فريند" كانت مقتضبة، وحجته واهية إلى حد ما.
ومع ذلك، فإن المسار الذي أشار إليه يظل المسار الصحيح؛ فقد قادتني دراسة جديدة للنصوص الأوغسطينية -التي يُزعم أنها تشكل دليلاً على بقاء اللغة البونيقية في القرن الخامس- إلى استنتاجات تماثل تلك التي توصل إليها "دبليو. إتش. سي. فريند".
ثم لم نقرر شيئًا عن ولاية موريتانيا ، حيث انها تقع على حدود إفريقيا ، حيث إنها متاخمة للأراضي البربرية.
- موسوعة باترولوجيا لاتينا (Patrologia Latina):
المجلد رقم 67 (PL 67)، تحت عنوان Dionysius Exiguus: Codex canonum ecclesiasticorum، الصفحة/العمود 19.
وكذلك المجلد رقم 11 (PL 11) في ملحقات الجغرافيا المقدسة لأفريقيا. - مجموعة النصوص المسيحية اللاتينية (Corpus Christianorum Series Latina - CCSL):
المجلد رقم 149 (CCSL 149) بعنوان Concilia Africae A. 345 - A. 525 (مجامع إفريقيا)، من تحرير الباحث C. Munier، الصفحة 189 (السطر 239).
دليل اخر على انتشار العادات والتقاليد الامازيغية وليس الفينيقية في شمال غرب افريقي خلال القرن الرابع الميلادي
و دائما مع الادلة من المراجع الاصلية و شهود العيان يؤكد مؤلف
المخطوط المعروف باسم Expositio totius mundi et gentium (وصف العالم أجمع والشعوب).
النص بالاتينية:
Hommes qui inhabitant barbarorum vitam et mores habent, tamen Romanis subditi
النص بالفرنسية
Les hommes qui l'habitent ont la vie et les mœurs des barbares, mais soumis aux Romains
النص الكامل للفقرة 60 باللاتينية من كتاب :
Expositio totius mundi et gentium, :
(في سلسلة Sources Chrétiennes 124, p. 200)
وهو مخطوط من القرن الرابع ميلادي والذي ينقل العديد من شهادة مهمة ، أن "الرجال الذين يسكنون [موريطانيا غرب منطقة افريقيا البروقنصلية الرومانية التي عاش فيها اغستين ] لديهم حياة وعادات البربر(الامازيغ) ، على الرغم من أنهم يخضعون للرومان لكن تقاليدهم وعاداتهم كانت امازيغية
الفقرة كاملة تقول :
« Deinde girantem ad austri terram invenies terram Mauretaniam. Homines qui inhabitant barbarorum vitam et mores habent, tamen Romanis subditi. Quae provincia vestem et mancipia negociatur, et frumentum abundat, et habet civitatem Caesaream. »
« Puis, en te tournant vers la terre du midi, tu trouveras le pays de Maurétanie. Les hommes qui l'habitent ont la vie et les mœurs des barbares, mais soumis aux Romains. Cette province fait le commerce des vêtements et des esclaves, elle abonde en blé, et possède la cité de Césarée [Cherchell actuellement]. »
الترجمة العربية للفقرة:
« ثم بالالتفاف نحو أرض الجنوب ستجد بلاد موريطنية. الرجال الذين يسكنونها لديهم حياة وعادات البرابرة، لكنهم مع ذلك خاضعون للرومان. هذه المقاطعة تتاجر في الملابس والعبيد، ويفيض فيها القمح، وبها مدينة قيصرية (شرشال الحالية). »
هذه الشهادة التاريخية تبين جليا ان الامازيغ رغم الاحتلال الروماني لم يتاثروا في عاداتهم و ثقافتهم بالرومان او بثقافة بونيقية
عد هذا المقطع دليلاً تاريخياً مهماً جداً عند باحثي التاريخ القديم (مثل دراسات القديس أوغسطينوس ومقاومة الموريسكان للرومنة). فهو يوضح أن سكان مقاطعات موريطنية (السطيفية، القيصرية، والطنجية) حافظوا على هويتهم، لغتهم، وثقافتهم الأمازيغية (التي كان يسميها الرومان عادات بربرية) رغم تبعيتهم السياسية أو الإدارية للإمبراطورية الرومانية. كما يبرز النص الازدهار الاقتصادي للمنطقة من خلال وفرة القمح والتجارة ووجود حواضر كبرى مثل قيصرية (شرشال الجزائرية).
رابط الكتاب:
صورة مقتبسة من المرجع
برهان الوحدة اللغوية والعرقية للأمازيغ (كتاب مدينة الله)الدليل النصي اخر من كتب اغستين نفسه :
النص اللاتيني :
'' نعرف في إفريقيا قبائل بربرية عديدة جداً تشترك في لغة واحدة''
ايضا للتنبيه مصطلح بربر افارقة لم يستخدمه أوغسطين أبدًا للإشارة إلى البونيقيين او الناطقين بالبونيقية Punicophones.
ومن ذلك فلا يمكن ان يكون كلام اغستين دليل موثوق على وجود استمرارية عرقية او لسانية للمنعانيين او الفينيق في كل بلاد الامازيغ
حيث في رسالته إلى الكونت بونيفاس، وصف أوغسطين القوى البشرية المحيطة بالمدن بـ (Afri barbari) "البربر الأفارقة" وليس الفينيقيين.
Que dire du ravage de l'Afrique perpétré par des Africains barbares sans rencontrer la moindre résistance alors que vous êtes absorbé par vos propres affaires et ne prenez aucune mesure pour conjurer ce désastre ? Qui aurait cru qui aurait redouté que les barbares oseraient aller aussi loin et causer de telles dévastations et de tels pillages, transformant en déserts des régions autrefois grouillantes de vie, alors même que Boniface comte des domestiques et comte d'Afrique y était stationné avec une armée et une autorité considérables ? Pourtant, c'est le même homme qui, alors simple tribun disposant d'une poignée de *fédérés*, avait jadis pacifié ces mêmes tribus en les soumettant et en leur imposant le respect. On disait que, dès lors que vous preniez le commandement de ce comté, les Africains barbares seraient non seulement domptés, mais deviendraient même tributaires de l'État romain ; or, vous voyez aujourd'hui à quel point ces espoirs ont été anéantis.
الترجمة للعربية :
ماذا عسانا نقول عن الخراب الذي حلّ بأفريقيا والذي ارتكبه أفارقة همج دون أدنى مقاومة في حين أنكم منشغلون بشؤونكم الخاصة ولا تتخذون أي تدبير لدرء هذه الكارثة؟ من كان ليصدّق أو يخشى أن يتجرأ هؤلاء الهمج إلى هذا الحد، فيُلحقوا دماراً ونهباً كهذا، ويحوّلوا مناطق كانت تعجّ بالحياة إلى قفار موحشة، وذلك في الوقت الذي كان فيه بونيفاسيوس "كونت الحرس" و"كونت أفريقيا" مرابطاً هناك على رأس جيش جرّار ومتمتعاً بسلطة واسعة؟ ومع ذلك، فهو الرجل نفسه الذي حين كان مجرد "تريبون" (قائد عسكري) لا يملك سوى حفنة من القوات الحليفة (*fédérés*) نجح سابقاً في تهدئة تلك القبائل وإخضاعها وفرض احترامها له. لقد قيل إنه بمجرد توليكم قيادة هذه المقاطعة، لن يقتصر الأمر على ترويض هؤلاء الأفارقة الهمج فحسب، بل سيصبحون خاضعين للدولة الرومانية ويدفعون لها الجزية؛ غير أنكم ترون اليوم كيف تلاشت تلك الآمال تماماً.
Augustin, lettre, au comte d’Afrique Boniface, CSEL, 57, p. 436.
ايضا الرسالة موجودة في كتاب رسائل اغستين
Augustine Select Letters
https://archive.org/details/L239St.AugustineSelectLetters/page/n3/mode/1up
صورة مقتبسة من الكتاب :
(شهادة الأسقف أوريليوس الذي وصف مقاطعة موريطنية بـ Barbaricum "العالم البربري
حيث اننا كالنحل ، و في إفريقيا ، شعوب بربر لا تعد ولا تحصى ، من بينهم الكثير لم يبشر بالإنجيل المسيحي بعد ، بينما أولئك الذين تم أسرهم و اصبحوا بالفعل في خدمة الرومان ، نحن مستعدون للتعرف عنهم كل يوم.

6. برهان التاريخ العتيق وأزمة التخاطب القرطاجي بين النخبة الفينيقية الحاكمة و الجيش القرطاجي المكون من اغلبية امازيغية (المؤرخ بوليبيوس) وهو دليل قوي على غلبة اللسان الامازيغي حتى في الفترة التي كانت قرطاج في اوج قوتها وتوسعها و يرجع انحصار اللسان الفينيقي البوني في النخبة الأرستقراطية الحاكمة وتجار السواحل إلى ما قبل سقوط قرطاج.
حيث يوثق المؤرخ اليوناني بوليبيوس (Polybius) المعاصر وشاهد عيان لواقعة سقوط قرطاج وتدميرها كليا في كتابه الأول من التاريخ العام أحداث "حرب المرتزقة" (241 ق.م)، مبيناً أن القادة القرطاجيين عجزوا عن مخاطبة قواتهم (المؤلفة في غالبيتها الساحقة من النوميديين والليبيين الأمازيغ) وهو دليل مباشرة لجهل الجنود التام باللغة البونية، واضطرار القيادة إلى الاستعانة بـ "طائفة من المترجمين العسكريين" لإيصال الأوامر والخطابات بلغة كل فرقة عرقية.مما يعني ان قرطاج نفسها لم تكن اللغة الفينيقية هي الغالبة فيها فما بالك بباقي اريافيها البعيدة
مما يعني ان المملكة القرطاجية لم يكن لها مكون بشري من الفينيق الكنعانيين يسمح لهم بتكوين جيش فينيقي حقيقي
POLYBE
HISTOIRE GÉNÉRALE
LIVRE Ι.
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
- محيط الأرض وسكانها: هم القبائل الأمازيغية المستقرة.
- أولاً: الالتحام مع الحاضنة الإفريقية (الوعي الهوياتي): يؤكد المؤرخ بوليبيوس صراحة أن هذه المدن تخلت عن قرطاج و"ارتمت في حزب الأفارقة" (الأمازيغ)، مبديةً لهم الصداقة المطلقة، ومظهرةً لقرطاج المقت والكراهية. هذا السلوك السياسي يعكس وعياً قومياً محلياً يرى في القرطاجيين عنصراً أجنبياً وافداً وجابياً للثروات، وليس امتداداً هواتياً أو عرقياً.
- ثانياً: وحشية القطيعة وسيكولوجية التبرؤ (منع الدفن):في الميثولوجيا والعرف القديم (البوني واليوناني)، كان حرمان الموتى من الدفن يمثل أقصى درجات الإهانة الروحية والقطيعة الوجودية. إن قيام الساكنة المحلية بقتل الحامية القرطاجية ومنع دفن جثثهم في تراب المدينة يعكس حقداً سوسيولوجياً دفيناً؛ فالشعوب لا تعامل أبناء جلدتها أو من تشاركهم الهوية العرقية والروحية بهذه القطيعة المطلقة.
- ثالثاً: حتمية أصالة العمق النوميدي (قياس الأولى): إذا كانت مدينة "بنزرت" (Hippone-Zaryte) —الأقرب لقرطاج والأكثر عرضة للمؤثرات البونية— قد انتفضت بعنف تأكيداً لأصالتها الأمازيغية، فإن الاستنتاج التاريخي القطعي يقودنا إلى أن مدينة "عنابة" (Hippone-Regius) والشرق الجزائري ككل، والذين يقعون جغرافياً في عمق التراب النوميدي وحاضنة الملوك الأمازيغ (مثل غايا وماسينيسا لاحقاً)، كانوا أبعد ما يكون عن أي ديموغرافيا أو هوية عرقية فينيقية. لقد كان النسيج البشري نسيجاً أمازيغياً خالصاً واجه الهيمنة القرطاجية التي كانت تحت يد النخبة الفينيقية الحاكمة كقوة اقتصادية خارجية وهذه الثورة الامازيغية على الفينيق جاءت بمجرد أن لاحت له الفرصة التاريخية مع توفر القدرة العسكرية و القتالية لدى الامازيغ.
النتيجة:
8. البرهان الأركيولوجي الحاسم (أبحاث البروفيسور غابرييل كامبس)
- المرجع:
Camps G., « Punica lingua et épigraphie libyque dans la Numidie d’Hippone », Bulletin Archéologique du Comité des Travaux Historiques et Scientifiques (BCTH) – Afrique, n. s. 23, pp. 33-49.»
المصدر الثاني الصفحة 57 من كتاب :
Claude Lepelley، Xavier Dupuis
Frontières et limites géographiques de l'Afrique du Nord antique
النتيجة:
"في هذا المكان (تيجيسيس)، توجد مسلتان (أو عمودان) من الحجر الأبيض بجوار عين ماء كبيرة، نُقش عليها بالحروف الفينيقية ما يلي لغته الفينيقية:«نحن أولئك الذين فروا من وجه يوشع اللص، ابن نون»"
(باليونانية الأصلية التي كتب بها:
ἡμεῖς ἐσμεν οἱ φεύγοντες ἀπὸ προσώπου Ἰησοῦ τοῦ λῃστοῦ υἱοῦ Ναυῆ).
بالانجليزية :
« ...We are they who escaped from the face of Joshua, the robber, the son of Nave. »
بعد ان سقطت و انهارت كذبة الجزائر عربية عدنانية قحطانية هذه الكذبة التي لم يجدوا لها اثار و لا مراجع فتحولوا الى كذبة الجزائر فينيقية كنعانية وروجوا نقلا عن مؤرخين لاتينيين كذبة الاصل الكنعاني للامازيغ فاغلبهم نقلوا هذه الخرافة عن كتاب التيجان لهشام الكلبي من القرن 8 ميلادي و الذي نقل بدوره هذه الخرافة عن اقدم مؤرخ عربي يمني على الاطلاق وهو عبيد بن بشر الذي كان زمن الخليفة معاوية بن سفيان القرن السابع الميلادي
نجد اول ذكر لتلك الخرافة عن هجرة الامازيغ من بلاد كنعان الى اليمن ثم الى بلاد سمال غرب افريقيا عند عبيد إبن شرية الجرهمي المتوفي في نهاية القرن 7 الميلادي في كتابه " الملوك و أخبار الماضيين "
للتنبيه كتاب الملوك وأخبار الماضين"، فهو الكتاب الذي جاء عنوانه مختلفاً في المصادر التي كتبت عن عبيد. وأخيراً، وصل إلينا هذا الكتاب تحت اسم
"أخبار عبيد بن شرية الجرهمي في أخبار اليمن وأشعارها وأنسابها والذي نجده جزء منفصل في كتاب التيجان في ملوك حمير لهشام الكلبي
انظر مقتبس من الكتاب
يقول عبيد بن شرية الجرهمي ان الامازيغ هم بني كنعان بن نوح كانوا بارض فلسطين قاتلهم نبي بني اسرائيل يوشع بن نون ثم نقلهم افريقش اليمني من فلسطين الى ارض مصر ثم الى شمال غرب افريقيا
- الكنعانية القديمة (القرن 12 ق.م): إذا كان هؤلاء اللاجئون قد فروا في زمن يوشع بن نون (العصر البرونزي المتأخر)، فمن المفترض أنهم كتبوا بخط كنعاني بدائي (Proto-Canaanite). هذا الخط لا علاقة له بالبونيقية التي تطورت لاحقاً بقرون والتي كان يفهمها سكان شمال غرب افريقيا و يكتبون بها منذ تاسيس قرطاج في القرن الثامن قبل الميلاد الى غاية القرن 2 الميلادي.
- انقراض البونيقية: كما ذكرتَ صحيحاً، الخط البونيقي (Punic) واللوبي-البونيقي الذي كان مستخدماً في شمال إفريقيا بدأ يتراجع بقوة بعد سقوط قرطاج، وانقرض كخط رسمي بحلول القرن الثاني الميلادي، وحلت محله اللاتينية كلغة إدارية وثقافية.
- زمن بروكوبيوس (القرن 6 ميلادي): عندما زار بروكوبيوس المنطقة (حوالي 534 م)، كان قد مرّ أكثر من 400 عام على اختفاء الخط البونيقي من الاستخدام العام. فكيف لكاتب ومؤرخ بيزنطي يوناني الثقافة، لا يعرف سوى اليونانية واللاتينية، أن يقرأ ويفهم خطاً سامياً قديماً ومنقرضاً؟
- حتى لو افترضنا جدلاً أن بروكوبيوس استعان بمترجم محلي من سكان "تيجيسيس" (عين البرج) في القرن السادس الميلادي، فإن سكان المنطقة في ذلك الوقت (الروم والمور/الأمازيغ) كانوا يتحدثون اللاتينية الإفريقية الدارجة (Afro-Romanic) أو اللهجات اللوبية المحلية، ولم يكن بينهم من يستطيع فك رموز خط فينيقي يعود إلى آلاف السنين.
- الصياغة اللغوية لكلام بركوبيوس تفضح المصدر (النقل من المصدر التوراتي)العبارة التي أوردها بروكوبيوس باليونانية:
(Ἰησοῦ τοῦ λῃστοῦ υἱοῦ Ναυῆ - يوشع اللص ابن نافي)
تتطابق بشكل مريب مع صياغة "الترجمة السبعينية" (Septuagint) — وهي الترجمة اليونانية للعهد القديم (التوراة) التي تمت في الإسكندرية في القرن الثالث قبل الميلاد.
اسم "نافي" (Nave / Ναυῆ) هو التحريف اليوناني الحصري لاسم "نون" العبري، وهو ما يؤكد أن بروكوبيوس نقل نصاً كان مكتوباً في الأصل باليونانية في كتب لاهوتية مسيحية قديمة (مثل كتابات المؤرخ المسيحي Julius Africanus من القرن الثالث الميلادي)، ولم يقرأه قط من على حجر أثري. - فالسياق التاريخي الذي صادف كلام بروكوبيوس يبين بوضوح انه عبارة عن توظيف سياسي وأيديولوجي للنص كما سنشرحه في مايلي :حيث في القرن السادس الميلادي، كان البيزنطيون يخوضون حروباً طاحنة ضد القبائل المورية (الأمازيغية) في الجزائر وتونس لاستعادة السيطرة. اختراع أو ترويج أسطورة تقول إن "سكان شمال إفريقيا الأصليين هم مجرد لاجئين كنعانيين أشرار طردوا لأنهم لصوص" كان يخدم البروباغندا البيزنطية لتجريد السكان المحليين من شرعية أرضهم وتصويرهم كأعداء تاريخيين للحضارة والدين.
- بروكوبيوس لم يرَ أي نقش، بل كان "ينقل ويقتبس" من تقاليد لاهوتية وتاريخية مسيحية سبقت عصره بثلاثة قرون، وقام بتكييفها وإسقاطها جغرافياً على مدينة تيجيسيس (عين البرج)
حيث نجد نفس القصة لبركوبيوس عند مؤرخين اخرين سبقوه ولكن بصيغة مختلفة تماما
سكستوس يوليوس أفريكانوس Sextus Julius Africanus (مؤرخ مسيحي) (من مواليد القرن الثاني وتوفى في حوالي 250 م ) يعرف بأنه أول مؤرخ انتج التسلسل الزمني العالمي، بعض الأدلة تشير على أنه من اصول رومانية ولكنه يدعي بأنه من مواليد القدس
وهو يتكلم عن الكنعانيين وحربهم مع الاسرائيلين قال انهم (الكنعانيين هربو من وجه ابن اسرائيل و نزلوا بمدينة طرابلس افريقيا
Ceux-ci ont fui devant le visage des fils d'Israël et se sont installés à Tripolis deAfrique,
- المقارنة التي نستشهد بها مع سكستوس يوليوس أفريكانوس (القرن الثالث الميلادي) هي الدليل الدامغ. على بطلان الهجرة الكنعانية زمن النبي يوشع بن نون في القرن 12 قبل الميلاد1. يوليوس أفريكانوس (حوالي 221 م): الأصل السكندري للقصةيوليوس أفريكانوس، في موسوعته التاريخية المفقودة جزئياً Chronographiae (التأريخ)، حاول التوفيق بين التاريخ الوثني والتاريخ التوراتي. عندما وصل إلى "سفر يوشع"، أراد إيجاد تفسير لمصير الكنعانيين الذين لم يُقتلوا في الحرب، فكتب العبارة التي ذكرتَها:«هؤلاء فروا من وجه بني إسرائيل واستقروا في طرابلس إفريقيا» (Tripolis de l'Afrique).
- نلاحظ هنا: لم يذكر أفريكانوس أي "نقوش"، ولم يذكر كلمة "لص"، وحدد الوجهة بـ طرابلس (ليبيا الحالية) وليس تيجيسيس (الجزائر).
- 2. يوسابيوس القيصري (حوالي 325 م): حلقة الوصلجاء بعده المؤرخ الكنسي الشهير يوسابيوس القيصري (Eusebius) في كتابه Chronicon (السجل التاريخي). نقل يوسابيوس كلام أفريكانوس حرفياً، مؤكداً أن الكنعانيين هربوا إلى إفريقيا (شمال إفريقيا)، وبدأت هذه الفكرة تترسخ في الأدبيات المسيحية واليهودية كـ "حقيقة تاريخية" لتفسير أصول القرطاجيين والفينيقيين في إفريقيا.
- تغيير المكان: نقل الوجهة من "طرابلس" (التي ذكرها أفريكانوس) إلى "تيجيسيس" في عمق نوميديا .
- اختراع النقش: حوّل الفكرة العامة للهجرة إلى "نقش فينيقي على مسلتين بجانب عين ماء"، ليعطي روايته مصداقية بصرية (رغم أنه لم يره قط) .
- إضافة شتيمة "اللص": أضاف لقب "اللص" (τοῦ λῃστοῦ) إلى اسم يوشع بن نون، وهو ما يعكس الموقف العدائي للكنعانيين المفترضين تجاه من طردهم.
Les îles, cependant, qui appartiennent à Hispania Terraconensus et qui s'appellent Baleari, sont trois.... Les habitants c'étaient des Cananéens qui fuyaient la face de Josué, fils de Nun,
The Chronicon of Hippolytus
"Liber generationis"،
وهو اقتباس لاتيني لسجل يوناني كتبه هيبوليتوس الروماني،
Hippolyte de Rome, ويعود تاريخه إلى السنة الثالثة عشرة من حكم الإمبراطور ألكسندر سيفيروس.235 ميلادي
قال هيبوليت الرومي ان الكنعانيين الفارين من وجه يوشع بن نون هربوا الى اسبانيا وان الكنعانيين الجيبوسيين اسسوا قادش الاسبانية واسسوا مدن اخرى فيها وهذا الكلام يناقض ما ذكره بروكوبيوس تماما ان الكنعانيين الجيبوسيين انتقلوا الى منطقة تيجيس وهي عين البرج جنوب قسنطينة الجزائر
النص بالفرنسية:
Procopius' Phoenician Inscriptions: Never Lost, Not Found
عندما وجد المسيحيون واليهود الأوائل أن سكان قرطاج وشمال إفريقيا وجزر البليار يتحدثون بلغة شبيهة جداً بالعبرية (وهي اللغة البونيقية/الفينيقية)، وبما أن مرجعيتهم المعرفية الوحيدة كانت "الكتاب المقدس"، فقد استنتجوا تلقائياً: "ما دام هؤلاء يتكلمون لغة قريبة من العبرية ويعيشون في الغرب، فهم بالتأكيد الكنعانيون الأشرار الذين طردهم يوشع بن نون من أرض كنعان وسكنوا جزر إسبانيا وشواطئ إفريقي
«فَدَفَعَهُمُ الرَّبُّ بِيَدِ إِسْرَائِيلَ، فَضَرَبُوهُمْ وَطَرَدُوهُمْ إِلَى صِيدُونَ الْعَظِيمَةِ، وَإِلَى مِسْرَفُوتَ مَايِمَ، وَإِلَى بُقْعَةِ مِصْفَاةَ شَرْقًا. فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَارِدٌ».
- الحقيقة النصية: النص واضح كالشمس، القبائل الكنعانية والفرزية واليبوسية التي هُزمت في معركة مياه ميروم فرت شمالاً نحو صيدون العظيمة (مدينة صيدا في لبنان الحالي) ونحو مسرفوت مايم (منطقة ساحلية شمال فلسطين/جنوب لبنان).
- تزوير بروكوبيوس: قام بروكوبيوس بتحويل وجهة فرار هؤلاء المهزومين بمقدار آلاف الكيلومترات، ونقلهم من جنوب لبنان وفلسطين إلى عمق الجزائر (تيجيسيس/عين البرج)، في قفزة جغرافية بهلوانية لا يسندها النص التوراتي الذي يزعم الاقتباس منه [1.1.1، 1.2.1].
- فضيحة "الجبعونيين" (اليبوسيين): مصالحة وبقاء وليس هروباًلقد وضعتَ يدك على تناقض صارخ يفضح جهل أو تعمد بروكوبيوس تزوير الحقائق التاريخية؛ فبينما يزعم أن اليبوسيين/الجبعونيين فروا إلى شمال إفريقيا، نجد في (يشوع 11: 19) حقيقة مناقضة تماماً:«لَمْ تَكُنْ مَدِينَةٌ صَالَحَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ الْحِوِّيِّينَ سُكَّانَ جِبْعُونَ، بَلْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ بِالْحَرْبِ».وفي سياق العهد القديم بأكمله (سفر يشوع 9)، يُذكر بالتفصيل كيف أن الجبعونيين خدعوا يشوع وعقدوا معه معاهدة صلح، وبقوا في أرضهم وتحولوا إلى "محتطبي حطب ومستقي ماء" (أي عبيد وخدم طوعيين في أرضهم). فكيف لمن صالح وبقي عبداً في فلسطين أن يكون هو نفسه الذي فرّ وأسس إمبراطورية في بلاد الأمازيغ وبنى نصب تيجيسيس المزعوم؟! [1.2.4، 1.2.8]3. مصير العناقيين (الجبابرة): غزة وأشدود وليس تلمسان أو شرشالفي ختام الأصحاح 11 (الآيتين 21 و22)، يذكر النص مصير "العناقيين" (وهم من تسميهم المصادر العربية بالعماليق أو الجبابرة) الذين أبادهم يشوع من الجبال، ولم يتبقَ منهم سوى فئة قليلة لجأت إلى مدن فلسطينية محلية:«فَلَمْ يَتَبَقَّ عَنَاقِيُّونَ فِي أَرْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لكِنْ بَقُوا فِي غَزَّةَ وَجَتَّ وَأَشْدُودَ».كل هذه المدن المذكورة بالاسم (غزة، جت، أشدود) هي مدن الساحل الفلسطيني التاريخي (بلاد الفلسطينيين الفلستيين القدامى)، ولم يتجاوز أيّ منهم تلك الرقعة الجغرافية الضيقة باتجاه شمال إفريقيا.
مقتبس من التوراة سفر يوشع 11
لَمْ تَكُنْ مَدِينَةٌ صَالَحَتْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ الْحِوِّيِّينَ سُكَّانَ جِبْعُونَ, بَلْ أَخَذُوا الْجَمِيعَ بِالْحَرْبِ.
20 لأَنَّهُ كَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ أَنْ يُشَدِّدَ قُلُوبَهُمْ حَتَّى يُلاَقُوا إِسْرَائِيلَ لِلْمُحَارَبَةِ فَيُحَرَّمُوا, فَلاَ تَكُونُ عَلَيْهِمْ رَأْفَةٌ, بَلْ يُبَادُونَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى.
21 وَجَاءَ يَشُوعُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَقَرَضَ الْعَنَاقِيِّينَ مِنَ الْجَبَلِ, مِنْ حَبْرُونَ وَمِنْ دَبِيرَ وَمِنْ عَنَابَ وَمِنْ جَمِيعِ جَبَلِ يَهُوذَا وَمِنْ كُلِّ جَبَلِ إِسْرَائِيلَ. حَرَّمَهُمْ يَشُوعُ مَعَ مُدُنِهِمْ.
22 فَلَمْ يَتَبَقَّ عَنَاقِيُّونَ فِي أَرْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ, لَكِنْ بَقُوا فِي غَزَّةَ وَجَتَّ وَأَشْدُودَ. 23 فَأَخَذَ يَشُوعُ كُلَّ الأَرْضِ حَسَبَ كُلِّ مَا كَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ مُوسَى, وَأَعْطَاهَا يَشُوعُ مُلْكًا لإِسْرَائِيلَ حَسَبَ فِرَقِهِمْ وَأَسْبَاطِهِمْ. وَاسْتَرَاحَتِ الأَرْضُ مِنَ الْحَرْبِ.
شرح المصطلحات :
العناقيون هم نفسهم العماليق او الجبابرة الذي ذكرهم القرءان و المراجع العربية و التوراة وهم الكنعانيين الذي يروج ان البربر ينحدرون منهم
شرح من خلال قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية
شرح كلمة عَناقيون | بنو عناق
ذرية عناق، وقد كانوا يوصفون بالجبابرة، لطول قاماتهم وشدة بأسهم في الحرب. سكنوا في جنوب فلسطين بين القدس والخليل. وقد خاف العبرانيون منهم من قبل أن يحاربوهم (عد 13: 28). إلى أن حاربهم يشوع واستولى على ممتلكاتهم وقسمها بين اليهود وأعطى حبرون قاعدتهم لكالب (يش 11: 21، 22؛ 14: 12- 15). وهم من الرفائيين (عد 13: 33؛ تث 2: 10، 11، 21) وكان الله يضرب المثل بهم بالقياس والكثرة والضخامة (تث 2: 10) وربما كان جليات منهم.
رابط للاطلاع على الكتاب:
بول فنتون وهو باحث متخصص في الدراسات السامية والاستشراقية العربية والعبرية تحت عنوان:
The Origins of the Berbers according to Medieval Muslim and Jewish Authors
رابط ثاني
وطبعا اغلب اشباه المؤرخين من اصحاب النزعة القومية العربية لا يعلمون ان التراث اليهودي له خارطة (table of nations)
تميّز إفريقيا بكونها أرض حام فلا حق لكنعان في أرض اليهود. وبذلك يكون كنعان قد عاد لأرضه الأم.
كما تجدر الإشارة، إلى وجود إتجاهات واسعة، تشكك في مجمل الحدث التوراتي في فلسطين التاريخية، وقصة خروج الكنعانيين من ارضهم ومنهم مثلا:
د. إسرائي فرانكنشتاين، رئيس قسم علم الآثار في جامعة تل أبيب، في كتابه الذي أثار جدلا واسعا، وحمل عنوان " التوراة مكشوفة على حقيقتها" ، توصل إلى نتيجة بعد تقييم لنتائج البحوث الأثرية : أن علم الآثار لا يؤكد قصة الخروج الكنعاني، وأنها ليست قصة حقيقية تاريخية.
المرجع
إسرائيل فتكلشتاين، التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها.ترجمة سعد رستم، مكتبة الشروق الدولية، ط1، القاهرة، 2010.
رابط للتحميل
- التناقض بين النص التوراتي ورواية بروكوبيوس يؤكد ما استنتجناه سابقاً: بروكوبيوس لم يرَ نقشاً قط، بل صاغ رواية خيالية مبنية على فبركات لاهوتية جوالة كانت رائجة في عصره لتبرير سحق وإخضاع المور (الأمازيغ) تحت الحكم البيزنطي [1.1.1، 1.1.6].
انظر مقتبس من الدراسة
Les inscriptions phéniciennes de Procope: jamais perdues, introuvables.» Palestine Excavation
Procopius' Phoenician Inscriptions: Never Lost, Not Found.” Palestine Excavation
وهذا المفهوم الجديد لكلمة بونيقي و التي يقصد بها الافارقة الامازيغ هي مااكده الباحث " كورتوا كريستيان" و الذي اكد تغير مفهوم كلمة بونيقي من زمن قرطاج للتحول الى مصطلح لا يقضد به شعب او لغة فينيقية بل يقصد بها الافارقة اي الامازيغ
- الأصليون (Autochtones): هم الليبيون (الاسم التاريخي القديم لشعب الأمازيغ) في الشمال، والأثيوبيون في الجنوب.
- الوافدون (Immigrés / Colons): هم الفينيقيون (الذين أسسوا قرطاج والمستوطنات الساحلية) والإغريق (الذين أسسوا قورينائية/شحات في ليبيا الحالية).
لو حدث ذلك، لكان هيرودوت قد وجد شعباً واحداً أو تداخلاً عرقياً كاملاً، ولكان اعتبر الكنعانيين من أقدم سكان الأرض. لكن شهادته تؤكد أن الفينيقيين/الكنعانيين ظلوا في نظر التاريخ وفي وعي سكان المنطقة مجرد "وافدين أجانب" سكنوا الجيوب الساحلية التجارية، بينما بقي الأمازيغ (الليبيون) هم أصحاب الأرض الأصليين والامتداد الديموغرافي الطاغي في كامل الجغرافيا الشمال إفريقية.
هذا الادلة التاريخية و ايضا الادلة العلمية الجينية التي بينت ان الامازيغ على السلالة E بينما الفينيق والكنعانيين على السلالة J تفند اكاذيب القوميين العروبيين في شمال افريقيا والمروجين لكذبة الاصول الفينيقية للامازيغ و ما يؤكد على أن القديس أغسطين في القرن 04م ( أكثر من 05 قرون بعد سقوط قرطاج) أنه تكلم على الفلاحين القرطاجيين من أحفاد بقايا الفينيقيين الذين سلم أجدادهم من الأبادة العرقية التي تعرض لها أغلب الفينيقيين بعد سقوط قرطاجة ، و لم يتكلم قط عن فلاحين نوميديين أمازيغ في عنابة على أنهم يعرفون أنفسهم بأنهم فينيقيين كنعانيين كما جاء في أكاذيب بعض المستشرقين الفرنسيين على لسان عثمان سعدي صاحب خرافة عروبة الأمازيغ في الجزائر و غيره من العروبيين المتوهمين

ردا على القومجيين المستعربين في شمال افريقيا الذين يروجون ان سكان بلاد الامازيغ اصلهم فينيق كنعانيين وهي طبع من اكبر الاكاذيب التي لا سند لها علمي جيني او تاريخي او اركيلوجي هؤلاء العروبيست متسولي الانساب المشرقية يحاولون بكل فشل ان ينسبوا سكان شمال افريقيا الى الفينيق الذين كانوا قديما سكان صيدا و صور اللبنانية ثم ينسبوا الفينيق الى العرب ومن ذلك القول ان شمال غرب افريقيا اصلها فينيقي عربي
لكن حبل الكذب و التدليس قصير حيث جاء علم الاركيلوجيا و هو العدو اللذوذ للسرديات و الخرافات في مراجع العروبيين و ينسف كذبة عروبة الفينيق الصيداويين
لعلمكم هناك مخطوطات ارامية تعود الى فترة بين القرن السابع و الخامس قبل الميلاد تبين جليا ان العرب قومية منفصلة تماما عن القومية الفينيقية (الصيداويين) وهنا نجن نتكلم عن كتاب أحيقار، الذي كان وزيرا آشوريا ينسب إليه كتاب «حكم أحيقار» وأحيقار معناه أخي الموقر وهي تعد أقدم نصوص القَصص والأمثال والحكم الآرامية إطلاقاً، والتي لا مجال للشك في صحتها والتي وصلت إلينا، قصة (أحيقار كاتب الملك سنحاريب وحامل أختامه)، سجلها خطّاط آرامي على إحدى عشرة ورقة من البردي، عثر عليها سنة (1906 – 1908) في جزيرة الفيلة قرب أسوان المصرية وترقى هذه النصوص إلى القرن الخامس ق. م. وهو كتاب مكتوب بالآرامية بحوالي 500 ق.م. أي بعد وفاة أحيقار بقرن ونصف تقريباً والذي عثر عليه في إلفنتين بمصر العليا.
النص الارامي يقول:
لا تري العربي البحر و لا تري الصيداوي (يعني الفينيقي سكان مدينة صيداء اللبنانية) الصحراء لان نمط حياة كل منهم مختلف ))
ملاحظة : حكم احيقار هي مجموعة من الحكم التي تعود الى القرن السابع قبل الميلاد يعني زمن ظهور الفينيق و اسم العرب في شمال الجزيرة وكان الاراميين و المصريين يفرقون بين جنس العرب جنس الفينيق
انظر كتاب انيس فريحة الصفحة 27 احيقار حكيم من الشرق الادنى القديم للتحميل على الرابط التالي
https://remarza.com/mez/ram/pdf-books-org-6YMLC.pdf
صورة النص الارامي في البردية المصرية القديمة
دراسة علمية لخرافة بركوبيوس عن هجرة كنعانيين الى الجزائر
Procopius of Caesarea and the Girgashite Diaspora
Procope de Césarée et la diaspora girgasienne
- E-M35: هو الجذع الأفريقي-الآسيوي الأكبر الذي نشأ في المنطقة منذ عشرات آلاف السنين.
- E-Z827: هو التحور الأب المباشر الذي انبثقت منه الفروع الشمال إفريقية الكبرى، ويمثل حجر الأساس في شجرة الأنثروبولوجيا الجينية لسكان جنوب المتوسط.
- E-V257: هو التحور الأب الذي نشأ في شمال إفريقيا وتطور محلياً.
- E-M81 (أو E-Z830 في بعض التفريعات): هو التحور الشهير الذي يُطلق عليه تاريخياً وجينياً اسم "التحور البربري/الأمازيغي" نظراً لتركزه الكثيف جداً في شمال إفريقيا (يصل إلى أكثر من 80% في بعض مناطق القبائل، الشاوية، السوس، ونفوسة).
- E-M183: هو التحور الفرعي (الابن) المنبثق من E-M81. تصحيحك دقيق لأن E-M183 يمثل قمة التكثف العددي المعاصر (بسبب طفرة ديموغرافية حدثت في العصور القديمة المتأخرة)، لكنه يظل غصناً من شجرة أكبر تبدأ من E-V257 و E-M81.
- E-M78: تحور قديم جداً وله فروع فرعية تنتشر بقوة في شمال شرق إفريقيا (مصر، ليبيا، وشرق الجزائر وتونس). وتفرعاته المحلية (مثل بعض السلالات التحتية لـ V12 أو V22 أو V13) تمثل أيضاً جزءاً أصيلاً من النسيج الجيني الأمازيغي التاريخي، خاصة في المناطق التي تداخلت فيها الثقافات الليبية القديمة والمصرية.
- العمر الزمني السحيق: أثبتت الدراسة أن أعمار هذه التحورات (مثل E-V257 و E-M81) تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد (العصر الحجري الحديث وما قبله). هذا يعني أن هذه الطفرات الجينية نشأت وتطورت في بيئة شمال إفريقيا محلياً، قبل وجود الفينيقيين، والكنعانيين، واليهود، وقبل خروج العرب من شبه الجزيرة بقرون طويلة.
- الانفصال التام عن تحورات الشرق الأوسط: الشعوب السامية (الكنعانيون القدامى، الفينيقيون، والعرب) يتركزون جينياً بشكل طاغٍ في السلالة J (تحديداً J1-P58 للقبائل العربية، و J2 لبعض شعوب الشام والأناضول والكنعانيين). الشجرة التي رسمها ترومبيتا تؤكد أن الأمازيغ يقعون في قارة جينية مختلفة تماماً (السلالة E)، مما يجعل فرضية "القرابة العرقية القريبة" أو "الهجرة الحميرية/الكنعانية" مستحيلة علمياً وبيولوجياً.
حيث اصبح من المعلوم ان الاغلبية الساحقة من الامازيغ يقعون تحت السلالة الجينية الابوية EM35
اما الكنعانيين قديما فقد اظهرت الدراسات الجينية انهم على السلالة الجينية المشرقية J1 FGC11 وايضا تحت السلالة J2
للتذكير الحضارة الكنعانية ظهرت حوالي 3700 سنة في شواطئ الشام ( لبنان و فلسطين وغرب سوريا والأردن )
ومن خلال تلك الادلة العلمية الجينية اليقينية لم يعد هناك اي مجال للكلام عن اصل كنعاني للامازيغ و قد تبين ذلك من خلال عدة دراسات جينية للرفاة القديمة للمناطق التي سكنها الكنعانيين قديما ومنها دراسة صدرت في ( 27 جويلية 2017 ) بعنوان
Continuity and Admixture in the Last Five Millennia of Levantine History from Ancient Canaanite and Present-Day Lebanese Genome Sequences
رابط الدراسة :
https://www.researchgate.net/figure/Samples-analysed-in-this-study_tbl1_345721010
في المدينة الاثرية القديمة وسط مدينة صيدا اللبنانية ( مدينة أسسها الكنعانيون)
وفيها الكثير من آثارهم المتبقية الجثث عاشوا في الفترة ما بين 3650 و 3750 ألف سنة
رفاة الجثث التي خضعت للدراسة الجينية قديمة جدا يعود عمرها لأكثر من 3700 سنة ( العصر الذي حكم فيه الفينقيون لبنان ) وقاموا باجراء فحوصات جينية عليها لتحديد جينات الكنعانيين ( الفينقيين)
ثم قاموا بمقارنة نتائج تلك الجثث الفينقية القديمة بجينات اللبنانيين المعاصرين فقاموا بأخذ
جينات 99 شخص من عائلات حضرية من نفس المدينة (صيدا) وبعض البدو من لبنان والاردن
we sequenced five whole genomes from ∼3,700-year-old individuals from the city of Sidon, a major Canaanite city-state on the Eastern Mediterranean coast. We also sequenced the genomes of 99 individuals from present-day Lebanon to catalog modern Levantine genetic diversity. We find that a Bronze Age Canaanite-related ancestry was widespread in the region, shared among urban populations inhabiting the coast (Sidon) and inland populations (Jordan) who likely lived in farming societies or were pastoral nomads.
نتائج هذه الرفاة الكنعانية القديمة ظهرت أنها تنتمي لأفراد يحملون جينات سلالتين شقيقتين J1 و j2 كانوا من هاتين السلاتين
وبالتحديد من فرعيهما J1-P58 و J2-M12
ما يعني أن جينات الكنعانيين لا علاقة لها بجينات الامازيغ
«Continuity and Admixture in the Last Five Millennia of Levantine History from Ancient Canaanite and Present-Day Lebanese Genome Sequences»، تشكّل دليلاً مادياً دامغاً لا يقبل الشك.
- السلالة E (الأمازيغية) و السلالة J (الكنعانية/السامية) هما جذعان منفصلان تماماً، وافترقا عن بعضهما منذ عشرات آلاف السنين.
- لذلك، من المستحيل علمياً وبيولوجياً أن يكون أمازيغ شمال إفريقيا منحدرين من لاجئين كنعانيين أو موجات هجرة جاءت من الشام في زمن يوشع بن نون (العصر البرونزي). فلو كان البربر كنعانيين فعلاً كما زعم بروكوبيوس أو عثمان سعدي، لكانت هياكل صيدا القديمة قد كشفت عن نسب عالية من التحور الأمازيغي E-M81، وهو ما لم يحدث مطلقاً.
https://www.biorxiv.org/content/10.1101/142448v1
بناءً على هذا المسار البحثي المتكامل، نخلص إلى النتائج الأكاديمية التالية:
- نقداً وتحقيقاً للنص: أثبتّ بالرجوع مباشرة إلى سفر يوشع (الأصحاح 11) أن النص التوراتي يكذّب بروكوبيوس؛ فالكنعانيون فروا نحو صيدون (في الشام) وليس نحو المغرب الكبير، في حين أن الجبعونيين صالحوا وبقوا في أرضهم عبيداً.
- نقداً تاريخياً ومقارناً: كشفتَ سرقة بروكوبيوس للنص وتحويره عن هيبوليت الرومي ويوليوس أفريكانوس، مما يوضح أنها أسطورة جوالة متغيرة الجغرافيا كانت تُستغل كبروباغندا سياسية.
- مادياً وعلمياً (علم الجينات): واجهتَ الإيديولوجيات الاستعمارية والعروبية بالعلم الحديث، مبيّناً أن الحمض النووي للكنعانيين القدامى (J1/J2) غريب تماماً عن الحمض النووي للأمازيغ (E-M81).
































