اخر الدراسات العلمية تفيد ان الهقار في الجزائر هو اصل كل الكتابات في البحر الابيض المتوسط خاصة الاوروبية
للتذكير هناك دراسة علمية صدرت بتاريخ 27 ماي 2021 من خلال فريق بحث اورووبي
A. Arnaiz-Villena, Valentín Ruíz-del-Valle, Adrián López-Nares, Fabio Suarez-Trujillo
الدراسة بعنوان :
Inscriptions ibériques dans des roches du Sahara (Ti-m Missaou, région des monts Ahaggar, Algérie) : premières traces d’écriture rupestre ibérique incisée en Afrique du Nord continentale
بالانجليزية
Iberian inscriptions in Sahara Desert rocks (Ti-m Missaou, Ahaggar Mts. area, Algeria): first evidence of incise Iberian rock scripts in continental North Africa
الغريب ان هذه الكتابات البدائية تكمن في هذا الاكتشاف العلمي هو التشابه البنيوي بين الأبجديات الهسبانية القديمة والكتابة الليبية-البربرية القديمة (سلف التيفيناغ). فمن الناحية الشكلية من فهي تشبه الخط الليبي القديم في العديد من العلامات (مثل الخطوط العمودية، والدوائر المشطوبة، والزوايا المغلقة).
تتكلم الدراسة الاكاديمية لمجموعة من الباحثين الاروبيين ان منطقة الهقار خلال العصر النيوليتي كانت مصدر اول الكتابات الابجدية التي اكتشفت في دول جنوب اوروبا و اقدمها هي الكتابة الايبيرية الغوانشية البدائية القديمة و تفيد الدراسة ان هذه الاخيرة تطورت لاحقا الى كتابات اوروبية
حيث في هذه الدراسة التي نرفق رابطها في الاسفل للاطلاع والتحميل تذكر ان هناك نقوشاً إيبيرية أو "إيبيرية-غوانشية" نسبة الى منطقة جنوب اسبانيا و جزر الكناري الامازيغية شرق المغرب الاقصى والمعروفة باثار كتابات بدائية تسمى النقوش الإيبيرية-الغوانشية والتي تعود حسب الدراسة تعود إلى عام 4500 قبل الميلاد.
حيث تفيد الدراسة ان اصل هذه الكتابات الايبيرية الغوانشية الى قلب صحراء الهقار في الجزائر وهذا بعد ان اكتُشفت منذ سنوات قليلة في قلب الصحراء،الجزائرية وتحديداً في منطقة "تي-م ميساو" (Ti-m Missaou) الواقعة على بعد 270 كم جنوب غرب تمنراست ضمن نطاق كتلة الهقار (أو الأهقار) الجبلية في الجزائر.
وتقول الدراسة انه من المحتمل أن تكون هناك نقوش إيبيرية أخرى لا تزال مطمورة تحت رمال الصحراء أو أنها لم تسترعِ انتباه الباحثين بعد.
كما تطرح فرضية مفادها أن نظام الكتابة الإيبيري (وهو نظام شبه مقطعي) قد يكون مستمداً من النطاق الحضاري الصحراوي-الكناري الذي يعود للعصر الحجري الحديث، شأنه في ذلك شأن أنظمة كتابة خطية أخرى في مناطق المتوسط والأطلسي وأوروبا ، باعتبار ان كل تلك الكتابات البدائية الاوروبية تتشابه في الشكل الى حد بعيد مثل الكتابة الإتروسكية، والرونية، والكتابات الإيطالية القديمة، والخط المينوي (الخطي أ)، وكتابتي "سيتوفو" و"غراديشنيتسا" في بلغاريا (اللتين تعودان إلى عام 6000 قبل الميلاد)، وغيرها.
فاهمية الدراسة انها تبين ان سكان الصحراء الجزائرية ومنذ ماقبل 6000 الاف عام قبل الميلاد كانت لهم محاولات حقيقية للكتابة وهذا شيء مذهل و يحول المنطقة الى احتمال كونها مصدر اقدم الكتابات في العالم
وللتذكير المؤرخ سترابو ذكر أن الإيبيريين او ما يسمى بلاد اسبانيا والبرتغال امتلكوا لغة مكتوبة منذ عام 6000 قبل الميلاد.
وعلاوة على ذلك،تذكر الدراسة ان الصحراء الجزائرية كانت منطقة خصبة ومأهولة بالسكان قبل عام 5000 قبل الميلاد بفترة طويلة؛ و تذكر الدراسة انها سبق لها وأن طرحت بحوث تشير إلى أن معظم الثقافات واللغات وأنظمة الكتابة المتوسطية تعود في أصلها إلى الصحراء.
وان النقوش الإيبيرية الصحراوية المكتشفة في "تي-م ميساو" - في الهقار الجزائري مقترنةً بأبحاث سابقة وبأبحاث متخصصين آخرين حول جزر الكناري - لتعزز هذه الأطروحة؛ التي تفيد ان الكتابات البدائية في صحراء الهقار هي اصل الكتابات في حوض البحر المتوسط إذ أن عناصر متنوعة - تشمل النقوش الصخرية، وتماثيل صغيرة تعود للعصر الحجري القديم تُذكّر بتلك التي وصفتها الباحثة "غيمبوتاس"، ولقىً أثرية فريدة (مثل التقويم القمري-الشمسي ذي الطراز المصري المعروف باسم "لوح الجبن" أو "Quesera" في جزيرة لانزاروت، في جزر الكناري الامازيغية والمحفور في كتلة صخرية ضخمة) - تقول الدراسة انها تدحض الفكرة القائلة بأن الفينيقيين والرومان كانوا هم أصل ثقافة الغوانش القديمة في جزر الكناري وهي المنطقة المعروفة بكثرة الكتابات الامازيغية فيها او ما يعرف بالخط الليبي القديم. وحسب الدراسة يبدو أن تطوراً مستمراً لأنظمة الكتابة الخطية في منطقة الصحراء الكبرى جهة الهقار الجزائرية قد حدث خلال العصرين الحجري القديم والحديث؛ كما شهدت هذه الفترة ظهور كتابات خطية محفورة على الصخور الضخمة (الميغاليثية) ذات صلة قرابة، والتي يُحتمل أنها مهدت لنشوء الكتابة الإيبيرية، فضلاً عن أنظمة كتابة خطية أخرى في أفريقيا وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط. وتُفسَّر هذه المعطيات الجديدة في ضوء هجرات السكان الصحراويين التي تزامنت مع حلول ظروف قاحلة للغاية قبل نحو 6000 عام قبل الميلاد.
رابط الدراسة: