السبت، 5 يناير 2019

الهجرة الامازيغية الكبرى للساحل الافريقي في عصر الهولوسين والنيوليث


الهجرة الامازيغية الكبرى للساحل الافريقي في عصر الهولوسين والنيوليث

بين مابين 30 ألف الى 9000الاف سنة قبل الميلاد)




هذا الاكتشاف الانتروبولوجي الهام تاكد بعد العثور على رفات انسان بدائي في موقع Gobero بالنيجر يمثل أقدم سكن في الصحراء الافريقية الخضراء أبان عصر الهولوسين (مابين 30 ألف الى 9000الاف سنة قبل الميلاد) وبعده في العصر الحجري الحديث (النيوليثيك Neolithic). 

وقد اصدر الباحثين دراسة تخص هذا الاكتشاف تحت عنوان

Cimetières lacustres au Sahara: 5000 ans d'holocène et changements environnementaux


حيث بينت الدراسة ان سكان من المغرب الكبير (ابروموريزيين) هاجروا الى مناطق جنوب الصحراء واستوطنوها واثروا في جينات و ثقافة تلك المنطقة 
مقتبس من الدراسة
Conclusions / signification
La principale signification de Gobero réside dans son extraordinaire patrimoine humain, faunistique et archéologique, à partir duquel nous concluons ce qui suit:
Les premiers occupants de l’Holocène à Gobero (7700–6200 av. J.-C.) étaient en grande partie des chasseurs-pêcheurs-cueilleurs sédentaires possédant des sites funéraires au bord d’un lac comprenant le plus ancien cimetière enregistré du Sahara.
L'analyse en composantes principales des variables craniométriques associe étroitement les occupants de l'Holocène inférieur à Gobero à un assemblage transsaharien au squelette robuste de populations humaines du Pléistocène supérieur à l'Holocène moyen originaires du Maghreb et du Sahara méridional.


رابط للاطلاع على موقع Gobero 





الباحثون وخلال معاينة الرفات وجدوا انها تعود الى اناس من المغرب الكبير وانهم هاجروا الى الصحراء الخضراء في ذلك الوقت على شكل دفعات متفرقة  بحثا عن الاستقرار و موارد جديدة

وكان هؤلاء الناس المغاربة  متحدرين من الIberomarusians (الايبرومورزيين) ثم القفصيين (Capsians) ، شعوب بيضاء قادمة من شمال أفريقيا وبالضبط من المغرب و الجزائر و تونس وتعتبر أسلاف المغاربيين حاليا.
كان خروج هؤلاء المغاربة من جبال الاطلس التي كانت تعرف جو بارد وقاسي للغاية  و صعب عليهم ايجاد الطرائد ففضلوا الرحيل الى اماكن في جنوب مناطق جبال الاطلس الدافئة وهذا ابتدءا من 30 الف سنة ق م 




وهكذا اخترقوا الصحراء المغاربية التي لم تكن كبيرة مثل الان ووصلوا الى ما يسمى الان منطقة الساحل الافريقي التي كانت مليئة بالغابات المطيرة و المستنقعات و السفانا 
أبان فترة الهولوسين صعب عليهم الـتأقلم في بيئة حارة و مليئة بالامراض و المفترسات من الثديات العملاقة Les Mégaphones و الزواحف و الطيور العملاقة الشرسة، ورغم ذالك استطاعو التغلب على الصعوبات.

و كانو أول من قام بحركات الرعي و الترحال وصناعة الفخار من السيراميك بعد الالفية التاسعة قبل الميلاد ، و كانو أول من صنع مراكب لصيد الاسماك في بحيرات صحاري افريقيا الخضراء، و صناعة الصنانير و الشباك ، و النحت على الصخور و رسم أنشطتهم على جداريات طبيعية.

 قبل ان تختفي أنشتطتهم مع بداية التصحر و تحول افريقيا الخضراء الى صحاري قاحلة كما نعرفها اليوم.

المراجع من دراسة (sereno et al 2008)



فيديو وثائقي  يصف  بالتفصيل ما وقع قبل ألاف السنين في افريقيا الساحل و الصحراء 

تجدون في اخر الفيديو مستشهد بالمصادر



كيف كان اسلاف الامازيغ يعيشون وحياتهم في خلال الفترة الأيبرومورزية مابين 45.000 و 10.000 ألاف سنة قبل الميلاد

الإيبيروموريزيون، الوهرانيون أو الأوشتاتيون أو المشتانيين أو الكرومانيوم المغاربي
(بالإنجليزية والفرنسية: Ibero-Maurusian, Oranians , Mechtoids , Maghreb Cromagnons ، Mouillan ،Mechtatiens )

وقد وجدت بقاياهم بداية في كل من مغارة مشتا أفالو بالجزائر ثم بتافوغالت و الحطاب و افري ن بارود و افري نعمار و Contrebandiers و لمناصرة و العالية ألخ .. بالمغرب.
بقيت الثقافة الايبروموزية منتشرة في شمال أفريقيا ابتدائا من 40الف سنة قبل الميلاد حتى بدأت تختفى فيها بظهور الثقافة القفصية في حدود 7 الاف سنة ق.م، ماعادا بالمغرب حيث تواصل تواجدها فيه حتى حدود العصر البرونزي حوالي 1000ق.م (مستخرجات موقع الحطاب بتطوان).
بينما تعتبر الثقافة القفصية امتدادا للثقافة الايبرومورزية مع أضافات قادمة (الهجرة الزرزانية من جبال الاراراط و زاغروس) من الشرق الادنى نحو شمال و شرق افريقيا خلال العصر الحجري الحديث كظهور حركات الرعي و الترحال و صناعة السيراميك و الخزفيات.

وهؤلاء هم من انتقل جزء منهم للعيش في الساحل الافريقي في عصر النيوليت والهولوسين حيث كان هؤلاء يعتمدون اساسا على الصيد والقنص ولا يمارسون الزراعة والاستقرار الدائم في مكان واحد

صورة تمثيلية لطريقة عيش اسلاف الامازيغ في العصور الحجرية القديمة 





فيديو توثيقي و عودة الى مغرب  الفترة بين العصر الحجري القديم العلوي والعصر الحجري الوسيط حوالي 45.000 إلى 10.000 سنة قبل الحاضر، بناءا على المعطيات الاركيولوجية و الانثرولوجية و الجينية يشرح فيه تفاصيل مهمة عن حياة الامازيغ القدماء و اجداد المغاربة في فترة ماقبل التاريخ




ما علاقة الامازيغ الحاليين باسلافهم الابروموريزيين والقفصيين الذين عاشوا قبل 10 الاف سنة 

الدليل نجده في الاكتشاف الاركيولوجي الانتروبولوجي التالي 

رفات موقع كهف الحلوف و تأكيد الاستمرارية الأركيولوجية بالمغرب بين العصر الحجري الأسفل و الحديث



الاكتشاف يعود لهيكلين عظميين بشريين يقدر عمرهما بين 6000 و14 ألف عام ، من قبل باحثين مغاربة من المعهد الوطنـــي لعلوم الآثار والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة بمكناس . واكتشف الهيكلين في مغارة كهف” الحلوف” الواقعة بجماعة الكسير التي تبعد 6 كيلومتر عن مدينة عين تاوجطات ضواحي مدينة مكناس وسط المغرب وتبرز أهمية هذا الاكتشاف في تحديد توالي الثقافات والأزمنة بين آخـــــر المجموعـــــات البشرية المعتمدة على القنص والقطف، وأولى المجموعات التي زاولت الزراعة الرعوية والتدجين.


صور رفات و مستخرجات موقع كهل الحلوف بعين توجطات










هذا الاكتشاف يؤكد عدم وجود فراغ حضاري بين العصــــــــــر الحجري الحديــــــث (النيوليتي) والعصــــر الحجــــري الأعلـــى المتأخر . وجنــس الهيكليــــن ، ذكريـــــن راشدين .عثــــر عليهمـــــــا في مستويين مختلفين. تفصل بينهما طبقة أركيولوجية يصل سمكـها إلى 0.5 متر. يتراوح عمر الأول بين 8000 و6000 عام . تم دفنه في حفرة ضيقة بوضعية جلـــــوس القرفصاء حيث تلمس كعباه حوضه، وترتفع ركبتاه حتى قفصه الصدري.
ذلك أن عظام ساعد الهيكل امتدت على طول وضعية جلوسه لتلمس يداه الأرض مباشرة، أما جمجمته فتنحني قليلاً نحو الأمام وتتوجه نظرته نحو الشمال.و تميل وضعية الهيكل لليسار ويستند من جهة الخلف إلى حجر كبير تعلوه كتلة من الأحجار المرتبة.
في حين يقدر تاريخ عمر الثاني ما بين 8000 و14 ألف عام ، دفن على جنبه الأيمن في حفرة بيضوية الشكل وصغيرة حدد محيطـــــها بأحجار متوسطة الحجم.
وطويت رجلاه لتبلغ قدماه الحوض . أما عظام ساعده الأيمن فامتدت على طول الجسد لتبلغ الحوض بينما امتدت عظام الساعد الأيسر على طول القفص الصدري، ثم طويت ووضعت قريباً من الجمجمة إذ تميل نحو الخلف وتتجه نحو الجنوب الشرقي وقد وضع حجر كلسي عليها .
والعمر الدقيق للهيكلين يبقى تقريبيا في انتظار تحليلات مخبرية أعمق٬ إذ تم الاعتماد في هذه التقديرات على تحليل الطبقات الأرضيـة والموجودات الأركيولوجية.

وأفادت مصادر من المعهد الوطني الآثار في المغرب الاقصى أن التأريخ المطلق لهذين الهيكلين، سيحدد مختبرياً عبر تقنية الكاربون المشــع (C14) ذلك أن الهيكلين يعود أحداثهما للعصر الحجري الحديث (النيوليت Neolithic) وأقدمهما لفترة بعد العصر الحجري القديم الأعلى (الإيبيباليوليت Paleolithic) وذلـــك وفق الأبحاث و المعطيات الستراتيغرفية ومعاينة اللقى الأثرية لفريق البحث.


نقيشات صخرية من صحاري الجزائر و ليبيا تمثل تربية الأبقار و الثيران الوحشية وصيدها مؤرخة حوالي 8 000قبل الميلاد