الجمعة، 21 يونيو 2019

هل الامازيغ اصلهم من الوندال ام العرب وندال ؟؟؟


هل الامازيغ اصلهم من الوندال ام العرب وندال ؟؟؟


لطالما طرح موضوع "الوندال" في أكثر من مناسبة من طرف منظري التيار القومي العربي لأثبات أصول أوروبية للأمازيغ قبل الفترة الأسلامية خصوصا ذوي البشرة البيضاء منهم في منطقة بلاد المغرب الكبير و الحزام الأطلسي الجبلي الممتد بين تونس و المغرب مرورا بالجزائر





عنصرية القومجيين العروبيين اتجاه فيزيونومية امازيغ الشاوية والقبايل 

كثيرا ما نقرا على صفحات الفايسبوك كلام يقدح في الامازيغ  الجزائريين و القول ان اصلهم من الوندال ومن بلغاريا ومن المانيا و هذا لان بشرتهم فاتحة وكثير منهم عيونهم زرقاء و خضراء خاصة في اوراس الجزائر (الشاوية) و عند القبايل وهاكم مثال عن صورة بعض العنصريين المستعربين في الجزائر 



للرد على هكذا مزاعم، لا بد أولا من تناول فحوصات الحمض النووي لمعرفة السلالات و الطفرات الجينية عند الشعوب واللتي هي من أهم و ابسط الطرق لمعرفة أصولها و أعادة قراءة تاريخها بشكل علمي و دقيق.

فالفحوصات اللتي أجريت في المغرب الامازيغي الكبير و طوال أكثر من 20سنة، أكدت على نفس النتائج وأسكتت كل الأصوات  اللتي كانت دائما تتحدث عن الطرح القائل أن المغاربة الأمازيغ هم من الوندال او هم  "عرب" او من اوروبا.
فنتائج الحمض النووي للسلالات الذكرية بالمغرب  الكبير أثبت سطوة سلالات ذكرية مميزة تعرف بسلالات شمال افريقيا ( الامازيغ) وتعتبر كدليل بيولوجي ماقبل تاريخي لأصالة الامتداد الجيني للمغاربة  الامازيغ في ارضهم تامزغا.

 السلالة الذكرية الامازيغية هي  E1b1b الشمال افريقية بامتياز ، تفوق معدل 83بالمئة عند المغرب الاقصى و 85 بالمية في تونس و حوالي 70 بالمية في الجزائر رغم ضعف عدد العينات الجينية التي تم دراساتها  !

سنكشف لكم في هذا الموضوع ان الوندال  لا علاقة لهم بامازيغ الشاوية والقبايل من الناحية التاريخية ومن خلال نتائج التحاليل الجينية  و سنعرفكم بالتفصيل من هم الوندال لأنهم يشكلون ثاني كذبة " عرقية " إختلقتها فرنسا حين زعمت أن الأمازيغ المحافظين من سكان جبال القبائل و الأوراس هم أحفاد الوندال أي أنهم جاؤوا من أوربا في القرن 05م و قذف بهم في جبالهم بعد الغزو البيزنطي ثم العربي و هذا كله لطمس حقيقة وجود سكان أصليين كانوا موجودين في هذه الأرض قبل الرومان  وقولهم ان امازيغ الطوارق السمر البشرة هم لا علاقة لهم بالامازيغ من الناحية العرقية وهاكم مثال على ما كانت تنشره فرنسا من اجل تقسيم الامة الامازيغية في الجزائر 




و كل هذا من أجل تبرير إحتلال الجزائر أمام الدول العظمى مثل روسيا ،بريطانيا،أمريكا،ألمانيا ،اليابان ففي عالم السياسة الخارجية و العلاقات الدبلوماسية حين تحتل دولة أرض دولة أخرى يجب إيجاد تبرير تاريخي مقنع و هذا ما فعلته فرنسا "الرسمية" حين قسمت " الأنديجان" إلى "عرب" جاؤوا من شبه جزيرتهم بل وصلت الوقاحة و الكذب بفرنسا لحد إعتبار شعوب زناتة ( 40% من سكان الجزائر تقريبا) من العرب الحميريين بحجة أقبح من ذنب بحيث هؤلاء عرب لأنهم ليسوا بيض البشرة و عيونهم ليست زرقاء !! ، و "بربر" أصولهم وندال أي في النهاية كل هؤلاء "الأنديجان" أجانب و مجرد أحفاد الغزاة القدامى أما أقدم حظارة حسب فرنسا كانت في شمال أفريقية هي الحظارة الرومانية المسيحية الكاثوليكية بدليل وجود مدنها مثل تيمقاد و جميلة و تيبازة و غيرهم ، أما فرنسا ما هي إلا الوريث الشرعي للحظارة الرومانية المسيحية الكاثوليكية ... هذه هي الصورة التي أراد الأستعمار الفرنسي تسويقها عالميا لإعطاء شرعية تاريخية لجرائمه في بلادنا ، فمن الغباء "النادر" أن تتبنى فرنسا "الرسمية" ذلك العهد حقيقة وجود سكان أصليين كانوا هم أول من سكن هذه الأرض و هم من قاوموا الغطرسة الفينيقية ثم الأحتلال الروماني ثم الوندالي ثم البيزنطي ثم العربي لكي لا تخلق شعور قومي لدى "الأنديجان" من جهة و لكي تبرر أحتلالها لأرضنا و أن "الأنديجان" مجرد أجانب من جهة أخرى.
 لكن للأسف أخرجنا فرنسا التي تركت "فضلاتها" ورائها يكررون نفس الأكاذيب بل قاموا بتبني كل ما كانت تختلقه فرنسا "الرسمية" حرفيا مثل كون المستعربين "عرب" جاؤوا من جزيرة العرب أما الأمازيغ هم "بربر" من أصول وندالية 
صورة عنصرية مقتبسة من الفايسبوك

من هم الوندال vandales ؟ و ماهي بصمتهم الوراثية للبحث عنهم؟
هم شعب بدوي أسكندنافي scandinave في الأصل ينقسم لقبيلتين ، قبيلة السيلينغ Sillings جاؤوا من يوتلاند Jutland ( الدنمارك حاليا) و قبيلة الهاسدينغ Hasdings جاؤوا من خليج أوسلو ( النورويج حاليا) ، نزحوا من أراضيهم ليستقروا بجرمانية الشرقية بين القرن 01 و 03 م أين دخلوا في عداد الشعوب الجرمانية التي أخذوا منها اللغة الغوطية ، ثم أنتقلوا الى سلوفاكيا في القرن 03م أين تحالفوا مع "فرسان الآلان" Alains أحد بطون قبيلة إيرانية قوقازية الأصل تدعى السارماتيون Sarmates المنحدرة من شعب السكوثيون peuple scythique المندرج في الشعوب الهندو أوربية ، الآلان Alains هؤلاء هم أجداد " الأوسيتيون" Ossètes الموجودين بأوسيتيا الجنوبية بجورجيا و أوسيتيا الشمالية بروسيا.وهؤلاء يحملون في جيناتهم التحور J1 
الذي يحمله ايضا العرب العدنانيين وايضا القحطانيين كما سنشرح لاتفصبل لاحقا في هذا الموضوع  



المهم بعد الأتحاد الوندالي الآلاني و بتأثير من الغوطيين Goths منتصف القرن 04م ، دان هذا الحلف بالمسيحية الأريوسية l'arianisme نسبتا للأمازيغي "آريوس" Arius ، و الآريوسية مثل الدوناتية donatisme ( نسبتا للأمازيغي دونات Donat le Grand ) قائمة على التوحيد و الحرب ضد روما التي نشرت مبدئ الثالوث المزعوم Trinité ، فنطلق الوندال مع الآلان في مغامرة أنتهت بهم الى الأستقرار في شبه جزيرة إيبيريا أين أخذ جنوبها إسم " فندلوسيا Vandaloussia نسبتا للوندال " و منها جاء إسم الأندلس Andalousie.  




و بعد حروب طاحنة ضد روما و حلفائها " الفيزيغوط" wisigoths ( فرع من الغوط) لم يتبقى من هذا الحلف إلا أقلية من الآلان و السيلينغ و الأكثرية كانت من الهاسدينغ Hasdings التي ينحدر منها ملوك الوندال مثل جنسريك Genséric الذي قرر سنة 429م النزوح لشمال أفريقية مع شعبه (80.000 فرد) هروبا من خطر " الفيزيغوط " ( الذين دحرهم الأمازيغي طارق ابن زياد في ما بعد) من جهة و للتحالف مع الأمازيغ الأريوسيين و الدوناتيين ضد روما في شمال أفريقية و تنظيم هجوم بحري عليها ابتداء من قرطاجة بتونس و بجاية بالجزائر لكي لا تعاد حماقة "حنا بعل" Hannibal الذي أرهق جيشه حين أراد الهجوم على روما برا عن طريق جبال الألب الشاهقة، و فعلا نجحت الخطة و وصل الوندال لروما سنة 455م بقيادة "جنسريك".
لكن الوندال بعد هذا النصر دخلتهم أطماع استعمارية فنقلبوا على حلفائهم الأمازيغ مما أشعل نار حرب بينهما و أشهر المعارك هي التي قادها الأمازيغي كبايون الذي استعمل لأول مرة في التاريخ حيوان الجمل لإثارت رعب خيول فرسان الوندال حيث أنتصر عليهم و قتل ملكهم "تارساموندو" Thrasamund سنة 523م ، أما الضربة القاضية للوندال جاءت من عند القائد الأمازيغي " أنطاليس" Antalas الذي أفنى الوندال و ملكهم الجديد "هلدريك" Hildéric سنة 530م مما فتح الباب لأطماع عدو جديد أسمه البيزنطيين أو الروم الذين جاؤوا تحت قناع المسالمين و الحلفاء جدد للأمازيغ سنة 533م لتبدئ صفحة دموية أخرى في تاريخ الأمازيغ .

رأى بعض المؤرخين ان أعداد الوندال اللتي كانت في شمال أفريقيا مقدرة بحوالي 80ألف شخص في بداية حضورهم، بالاعتماد على نقليات المؤرخ البيزنطي Procopius، في حين يرى المؤرخ Peter Heather أن عدد المحاربين الوندال  محصور فيما  بين 15الف و 20ألف مقاتل.

لقد عرفتم الآن من هم الوندال و من هم حلفائهم الذين دخلوا لشمال أفريقية سنة 429م و كيف كانت نهايتهمسنة 533 م ، و بما أن الوندال من أسكندينافيا فالسلالة التي ينتمي إليها الوندال سواء قبيلة السيلينغ أو الهاسدينغ هي نفس السلالات السائدة في أسكندينافيا (النورويج و الدنيمارك) و القبائل الجرمانية الشرقية أي السلالة L1 بنسبة 45٪ و هي الأقدم ثم السلالات الهندوأوربية R1a بنسبة 25٪ الى 40٪ ثم السلالة R1b بنسبة 25٪ أما التحورات التي تمثل الوندال حسب الخبراء هي كالتالي :
1) التحور L1a1
2) التحور R1a-Z284
3) التحور R1b-S21 و هو نفسه R1b-U106
هذه هي السلالات بتحوراتها الأساسية التي تشكل منها شعب الوندال, و السلالة الرئيسية التي تثبت وجودهم أو غيابهم في المواطن التي مروا منها في تاريخهم هي السلالة L1a1 أولا و قبل كل شيئ ( السلالات الأخرى تميز شعوب أخرى أكثر من الوندال) فمن غير المعقول أننا نقول عن مجموعة بشرية معينة أنهم أحفاد الوندال و في نفس الوقت سلالتهم L1a1 العتيقة و الرئيسية غائبة في تلك المجموعة .
أما باللنسبة لحلفاء الوندال وهم قبيلة " الآلان" الذين دخلوا معهم لشمال أفريقية فلقد أثبت معهد العلوم الأركيولوجيا بموسكو الروسية أن هذا الشعب ينتمي أساسا للسلال القوقازية G2a-P15 و السلالة الهندوأوربية R1a-z94 ثم تدعمة بالسلالة المشرقية J1-M267 بين القرن 02 و 03م أي قبل تحالف الوندال معهم مما يثبت أن شعب الآلان Alains جلب معه لشمال أفريقية السلالة G2a-P15 وR1a-z94 و J1-M267

لهذا كثير من حاملي التحور j1 في شمال افريقيا هم بنسبة كبيرة من الوندال وبذلك فاقرب عرق للوندال هم العرب j1 وليس الامازيغ E3


امازيغ الطوارق جينيا هم على نفس السلالة الابوية الامازيغية مثل القبايل والشاوية وبني ميزال
ردا على الذين يقولون ان الطوارق هم البربر الحقيقيين بينما القبايل هم احفاد الوندال الجواب الصادم والصاعق لهؤلاء جائهم من الدراسات الجينية حيث  أكد الخبير الإيطالي Claudio ottoni كلوديو أوتوني و الخبيرة لويزا بارييرا Luisa Pereira سنة 2011 أن الأغلبية الساحقة لشعوب و قبائل الطوارق ينتمون مثل أغلب الأمازيغ للسلالة الجينية E1b1b بل أكثر من هذا فالسلالة الجينية الغالبة عند الطوارق هي السلالة E-M81 المنحدرة من السلالة E1b1b تماما مثل أمازيغ منطقة القبائل و بني مزاب و أمازيغ المغرب و غيرهم من أمازيغ شمال أفريقية , و هذه الدراسات أكدت الغياب التام ( 00%) للسلالات المشرقية J1 و J2 التي ينحدر منها أغلب العرب مما ينسف بشكل مطلق كذبة قديمة جدا من صنع بعض مؤرخي العرب الذين زعموا ان قبائل الطوارق الصنهاجية جاءت من عرب اليمن القحطانية ( أغلبيتهم الساحقة من السلالة الجينية J1 ) .
إن هذه الدراسات أكدت بدون أدنى شك أن الطوارق ( فرع من صنهاجة) هم أمازيغ من نفس عرق أمازيغ الشمال أي شعب واحد أصيل و عريق في شمال أفريقية عكس ما كانت تدعيه فرنسا الأستعمارية و فضلاتها من القوميين العرب الذين حاولوا جاهدين بكل ما ؤوتوا من مكر و خداع لتفرقة أمازيغ الطوارق عن أمازيغ الشمال في إطار المشروع الأستعماري الفرنسي الهادف لفصل جنوب الجزائر عن شمالها .
يقول عز و جل : ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ... صدق الله العظيم

انظر نتائج امازيغ الطوارق على الرابط التالي 
https://www.wikiwand.com/en/Tuareg_people?fbclid=IwAR2-jIErL2Z3FsVM_qtJKQTtT_0cTfrz3eA4sd_ybFaSU1HfFHSiDmOa9PA




وهذا موقع دراسة اخر فيه التحاليل الجينية للطوارق الامازيغ
https://onlinelibrary.wiley.com/doi/abs/10.1002/ajpa.21473?fbclid=IwAR1JuhQ8PQ5tzdYx7rrO47AEtME-luyHv9Y0GJ5A9952_zOTxAlKlePt3fQ&






تحورات امازيغ الشاوية هم على السلالة الامازيغية E3 ولا علاقة لهم بالوندال 

وهذا رابط دراسة جينية لمنطفة اوراس الجزائر تاكد انهم بنسبة 85 بالمية على تحورات امازيغية E على غرار منطقة القبائل بالجزائر الذين يعترزون باصولهم الامازيغية ايضا أمازيغ الأوراس يفتخرون بهويتهم الامازيغية حيث ظهروا حسب اخر الدراسات الجينية لسنة 2019  بنسبة 85 بالمية على السلالة الأمازيغية EM81 و EM78 و كلهم من التحور الشمال افريقي EM215 

بالفرنسية

Lignée paternelle des Berbères d'Aurès en Algérie: estimation de leur variation génétique. 

Paternal lineage of the Berbers from Aurès in Algeria: Estimate of their genetic variation











النتائج الرسمية لسلالات أمازيغ الشاوية كما يظهره الجدول على الدراسة:





تحورات امازيغ منطقة القبايل الجزائرية( تيزي وزو)

اكدت الدراسات الجينية الرسمية التي شملت مناطق من امازيغ القبايل الجزائر انهم لا يختلفون عن امازيغ الشاوية وبني ميزال وامازيغ الطوارق  وكلهم على سلالة جينية تنحدر من التحور الشمال افريقي EM35

في دراسة جينية  لفريق ( ARREDI  ET ALL) سنة 2004 لمنطقة امازيغ  القبايل  في الجزائر تم تحليل  حوالي 16 عينة من عاصمة المنطقة تيزي وزو وخرجت حوالي 11 عينة على تحورات امازيغية شمال افريقية من النوع E1B1B1B
رابط الدراسة 

Une origine à prédominance néolithique de la variation de l'ADN du chromosome Y en Afrique du Nord



نتائج هذه الدراسة يمكن ان الحصول عليها مباشرة من الرايط التالي على شكل ملف XL


وهذه صورة من تلك النتائج


كما هو ملاحظ في الخريطة اللتي تمثل الهابلوغروبات الجرمانية، فهي غائبة تماما عن شمال أفريقيا وتظهر بنسبة ضعيفة جدا خارج أوروبا خصوصا بتركيا.






شعب Alans  المرافق للوندال على السلالة J1 مثل العرب



ظهرت دراسة جينية حديثة من دولة البرتغال أختصت بمعالجة و فهم طبيعة التنوعات للعينات البرتغالية للسلالتين، J1-M267 و J2-M172 و تحورتهما السفلية.
 رابط الدراسة

La partie orientale des Européens les plus à l'ouest: informations fournies par les sous-clades de l'haplogroupe du chromosome Y J-M304


مرجع اضافي 

ومن بين الأفراد الحاملين للسلالة J1-M267 (عددهم = 36)، تم تحديد خمسة هابلوغروبات فرعية مختلفة، والأكثر شيوعا هو J1a2b2-L147.1 بنسبة  (72%)،  وعينة واحدة تنتمي إلى سلالة نادرة  وهي J1a1-M365.1

وهي بالتالي تقدم النمط الخاص والسائد للY-STR، المترافق مع استيطان أجنبي لأيبيريا من طرف الألنز Alans وهم شعب من أصول أيرانية.

أما بالنسبة للسلالة J2-M172 و (العدد = 74) فقد تم الكشف عن تحورات و تفرعات عديدة بنسب متساوية نوعا ما وهي كالتالي:

J2a1(xJ2a1b,h)-L26 (22.9%), J2a1b(xJ2a1b1)-M67 (20.3%), J2a1h-L24 (27%), J2b2-M241 (20.3%)

الدراسة خلصت الى أن الاستنتاجات السابقة حول طبيعة وصول الهابلوغروب J1  من العصر الحجري الحديث، تحتاج لتعديل و أعادة نظر و استقراء جديد.

وتقترح الدراسة أنه باستخدام هته العينات البرتغالية والأدلة الأخيرة من الحمض النووي القديم.

فأن شريحة كبيرة من تفرعات السلالة J1-M267 من المرجح أنها وصلت  لشبه الجزيرة الإيبيرية نتيجة للاتصالات عبر البحر الأبيض المتوسط خلال الألفية الأولى ميلادية، في حين أن معظم السلالات J2-M172 قد ترتبط مع تنقلات السكان في العصر الحجري الحديث  داخل أوروبا.

وبالعودة، الى اخر بيانات الحمض النووي القديم فقد ظهرت عينتان من روسيا تعودان للقرن الثاني و الثالث ميلاديين، على السلالة J1-M267 أثناء فترة أزدهار السارماتيون Sarmatians وهم مجموعة كبيرة من الشعوب الايرانية اللتي استقرت في سهوب خزاريا الروسية، ومنهم ينتمي الألنز Alans.

وكما هو معلوم، فأن الألنز شكلوا تحالفا قويا مع الوندال و شكلوا أهم فرقهم العسكرية في غزو أيبيريا و شمال أفريقيا.

مما يفتح الجدل من جديد حول طبيعة حضور السلالة J1 في دول المغرب الكبير خصوصا في الجزائر و تونس، وعلاقتها مع الوندال و الألنز، و أستبعاد ارتباطها بالعرب او العصر النيوليثي. وهذا من شأنه أن يخلق Polémique غير مسبوقة في الأوساط المغاربية المهتمة بعلم نتائج فحص الحمض النووي.

في الصورة، هجرات الألنز  خلال القرنين الرابع والخامس الميلادي، من موطنهم في شمال القوقاز. تظهر مناطق الاستيطان الرئيسية باللون الأصفر، وهجرة  الالنز المدنية في الحملات بالأحمر والعسكرية باللون البرتقالي.



قد يتسائل سائل ويقول ان لم يكن الوندال الجرمان سبب الألوان الفاتحة في العيون و الشعر عند الأمازيغ فمن أين أكتسبوه؟
الجواب بكل بساطة، هو ان الألوان الفاتحة عند الأمازيغ فيما يخص عيونهم و بشرتهم و شعرهم راجع بالأساس الى ألية التطور و الـتأقلم و الأنتقاء الطبيعي، فالأمازيغ و كبقية البشر من العرق الأبيض، يمتلكون جينا يسمى ب OCA2 وهو موجود في كروموسوماتهم.

OCA2 يعمل على تشفير البروتين P اللذي يساعد على أنتاج الميلانين اللذي يمنح التعددية في أكتساب الألوان الفاتحة لكل من العيون و البشرة و الشعر، حيث يعمل على ايقاف القدرة عند الجين المجاور ل OCA2 لكي لا يحفظ اللون البني للعين في القزحية، ما يسمح بتمييع اللون و كسبه ألوانا وخصوصا اللون المخضوضر اللذي يتميز به كثير من الأمازيغ.

رابط دراسة حول الموضوع تبين ذلك


La couleur des yeux bleus chez l’homme peut être causée par une mutation parfaitement associée du fondateur d’un élément régulateur situé au sein du gène HERC2 inhibant l’expression de l’OCA2.




وكما هو معروف فأن خاصية تخليق الفيتامين D في الجلد مرتبطة أيضا بنسبة تلقي الأشعة فوق بنفسجية، وكلما كانت النسبة شحيحة كلما زادت حاجة الجينات من مساهمتها في تشفير البروتينات المسؤولة عن الألوان الفاتحة المستقبلة لأكبر كمية للأشعة البنفسجية لتعويض النقص في الفيتامين D.
معظم شمال افريقيا تقع شمال خط العرض المشبع بقصف دائم للاشعة الفوق بنفسجية الضعيفة




معظم شمال افريقيا تقع شمال خط العرض المشبع بقصف دائم للاشعة الفوق بنفسجية الضعيفة

في الصورة أسلفه مقياس حراري لشمال أفريقيا خلال فصل الشتاء، حيث تنزل درجات الحرارة الى مادون 10درجات تحت الصفر في المرتفعات، مايعني ان الأشعة الفوق-بنفسجية ستكون ضعيفة بالتالي فأن أجسام الأمازيغ مضطرة لتخليق الفيتامين D بشكل أكبر عبر تفتيح ألوان أجسادها لجلب أكبر كمية ممكنة من الأشعة.

و للأحاطة، فأن اللون الأزرق للعيون مثلا ظهر في محيط البحر الأسود لمهاجرين قادمين من البحر الأبيض المتوسط حدث لسلف مشترك بينهم طفرة جينية تسببت للون عينه البني الى تميعه و تحوله للون أزرق ناصع، ما يعني أن الأوروبيين من ذوي العيون الزرقاء ينحدرون مباشرة من سلف متوسطي حدثت له طفرة في محيط البحر الأسود.

وهذا ينفي بشكل أو بأخر، علاقة ألوان العيون و البشرة و الشعر بالجنس الجرماني او الاوروبي بشكل عام بل و يربطه كنتيجة للتطور ليس ألا و بأصول مرتبطة بجنس البحر الأبيض المتوسط القديم اللذي يعتبر الأمازيغ أساسه.

وأخيرا قبل الختم، لابد من التذكير أن القرينات الأنثروبولوجية و الأركيولوجية أثبتت أن ساكنة شمال أفريقيا تمتعت بالألوان الفاتحة قبل وصول الوندال أليها منذ ألاف السنين.

نساء من الفترة النيولوثية بشعر أحمر و أشقر و بني من صحراء تاسيلي بالجزائرحوالي 8 الاف سنة 
وأخيرا أمازيغ جزر الكناري (الغوانش)  الذين لم يتعرضوا الى غزو الرومان ولا الوندال حيث وجدهم الأسبان بشعر بني فاتح و أشقر و أحمر


خلاصة القول
 ان الامازيغ بكل اطيافهم لا يحمل احد منهم التحورات الجينية لقبائل الوندال بالمقابل هناك كثير من النتائج الجينية ظهرت  في شمال افريقيا على التحورات الجينية من السلالة J1  و التي تشبه تحورات جزء من الوندال وربما يعتقد اصحابها دون ادنى فهم او علم انهم عرب وفي الحقيقة هم ربما من مخلفات الوندال في بلادنا وليس امازيغ القبايل والشاوية 

يتبع بالمزيد ان شاء الله 

الأحد، 2 يونيو 2019

الامازيغ و اصول المصريين حسب علم الجينات



الامازيغ و اصول المصريين حسب علم الجينات 

هل المصريين الحاليين هم نفسهم من سلالة الفراعنة ؟؟
ماهي التركيبة العرقية لسكان مصر من خلال الدراسات الجينية؟
 هل المصريين لهم علاقة جينية او عرقية بالامازيغ؟
من عاش قبل الفراعنة في وادي النيل(سكان مصر الأولون)؟

الجواب على هذه الاسئلة سنجده في هذا الموضوع  مدعما بالادلة العلمية والتاريخية الموثقة فتابعوا معنا جزاكم الله خيرا



الجواب على هذه الاسئلة كما يلي:
الخوض في تاريخ التعمير البشري لمصر القديمة و الحديثة يعتبر تقريبا من المحرمات، عند الساسة والباحثين المصريين ويعتبر أمرا بالغ الحساسية بالنسبة لهم، وغالبا مايتم فرض رقابة مشددة في الأعلام و التعليم المصري بعدم تناول التاريخ السحيق للدولة المصرية.وهذا بسبب انتهاج نظامها سياسة واديولوجية القومية العربية الوهمية فقد بينت الدراسات الجينية ان جمهورية مصر لا علاقة لها بصفة القومية العربية

 التركيبة السكانية للمصريين الحاليين من خلال الدراسات الجينية:

علميا من خلال الدراسات الجينية اصبح من الماكد ان  المصريين هم خليط غير متجانس لكن نلاحظ ان اكبر جزء من  المصريين ينحدرون من نفس اصول امازيغ المغرب الكبير  ويلتقون قبل الاف السنين في تحورات جينية مشتركة فكلاهما يحمل تحورات تعود قديما للسلالة EM215 المعرفة ب E1B1B
صورة الأطلس الجيني لخمس دول يدعى انها عربية منها  جمهورية مصر خرجت اغلبها تحت نفس السلالة الجينية  المشتركة قديما مع التحورات الامازيغية




مصدر الدراسة :

Geographical structure of the Y-chromosomal genetic landscape of the Levant: a coastal-inland contrast.


الاستاذ مصطفى الفقي : ربع سكان مصر من أصل أمازيغي و كل المنطقة الغربية للنيل أي تقريبا ثلثي مساحة مصر هو امتداد لتمازغا "لشمال افريقيا". و شهد شاهد من أهلها، اعترافات هامة من أحد الأخصائيين المصريين عن التأثير الأمازيغي في مصر


ولتنوير الرأي العام وفهم طبيعة نشوء الحضارة الفرعونية  وعلاقتها بالمصريين الحاليين لابد أولا فهم طبيعة الأستقرار البشري في شمالي وادي النيل،حيث اصبح يسكن اغلب المصريين اليوم  وكيف تم وعلى أية مراحل.

  
اولا :
قبل ذلك يجب ان تعلم  صفة الفراعنة ليست عرق او سلالة بحد ذاتها لكنها صفة حكام مصر في العصور القديمة  ويجب ان نعلم ان المصريون المعاصرون لا ينحدرون من فراعنة المملكة الجديدة الذين حكموا مصر قديما وبنوا اغلب الاثار و الاهرامات هذا ما اثبتته الدراسات العلمية الجينية لرفاة عدة مومياءات مصرية قديمة
رابط الدراسة

Les génomes des momies égyptiennes anciennes suggèrent une augmentation de l'ascendance africaine subsaharienne au cours des périodes post-romaines


نجح علماء ألمان في فك شفرة المجموع الوراثي لعدد من المومياءات المصرية المحفوظة في ألمانيا. وأظهرت نتائج تحليل المجموع الوراثي للجثث المحنطة مفاجأة للعلماء حول التغير السكاني في مصر وتأثره بالنازحين من منطقة الصحراء بالاضافة لعلاقة الفراعنة (الطبقة الحاكمة) مع الشعب المصري القديم، و مدى أرتباطها بأصول محلية أو أجنبية؟
حيث بين فحص الحمض النووي ان المصريون المعاصرون لا ينحدرون من فراعنة المملكة الجديدة هذا فيديو توضيحي


فقد نجح باحثون من عدة دول في فك شفرة المجموع الوراثي لمومياءات تعود لمصر الفرعونية، للمرة الأولى حتى الآن، إذ كان ذلك أمرا بالغ الصعوبة بسبب الظروف المناخية التي حفظت فيها المومياءات في مصر وبسبب المواد الكيميائية المستخدمة في التحنيط.

 وأوضح الباحثون تحت إشراف جامعة توبينغن ومعهد ماكس بلانك لتاريخ البشرية في ألمانيا، أن تحليل المجموع الوراثي للجثث المحنطة يشير إلى أن سكان مصر تغيروا خلال فترة الـ 1500 سنة الماضية بشكل بالغ.

فبينما كان المصريون يرتبطون على مدى آلاف السنين بشكل وثيق مع سكان الشرق الأوسط، من فلسطين و الاردن وتركيا  فإن السكان الحاليين يظهر عليهم التأثر بقوة بسكان المناطق الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى.
فبينما كان المصريون يرتبطون على مدى آلاف السنين بشكل وثيق مع سكان الشرق الأوسط، فإن السكان الحاليين يظهر عليهم التأثر بقوة بسكان المناطق الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى. 

ونشر الباحثون نتائج دراستهم يوم الثلاثاء (30 ماي 2017) في مجلة نيتشر كومونيكيشنز. وهناك خلاف علمي بين الباحثين منذ سنوات بشأن مدى إمكانية الاعتماد على تحليلات الحمض النووي للمومياءات المصرية.
باحثي الدراسة الجديدة أكدوا أنهم نجحوا ولأول مرة في فك شفرة المجموع الوراثي لعدد من المومياءات بعد أخذهم عينة من 151 مومياء كانت محفوظة في ألمانيا

عثر على هذه المومياءات أثناء عمليات حفر بداية القرن العشرين في قرية أبو صير الملق بمركز الواسطي بمحافظة بني سويف المصرية. وتعود هذه الجثث المحنطة لأشخاص كانوا يعيشون قبل نحو 1400 سنة من الميلاد وحتى سنة 400 بعد الميلاد وتمت مقارنتها بعينات لمصريين معاصريين ينحدرون من الدلتا و واحة البحرية.
فيما يخص نتائج السلالات الأبوية لمومياءات أبوصير فقد نجح الباحثين في استخلاص  فقط ثلاثة، نتائج واحدة على السلالة E-V22، التي تنحدر من التحور الشمال افريقي الامازيغي EM78 واثنتان على السلالة J1. على تحورات خاصة بمنطقة زاغروس و الاناضول والتنائج  مبينة على الجدول التالي :

فيما يخص التحور الاخر المكتشف في المومياء المصرية الفرعونية  على السلالة J1  قد ظهرت مؤخرا على نتائج رفات موقع عين الغزال بالأردن واللتي تعود للعصر البرونزي.. وهذا يثبت أن هته السلالة قد دخلت أفريقيا ع
لى الأقل منذ العصر البرونزي وكما معلوم فهته السلالة ذات منشأ أيراني ظهرت أيضا على نتائج نيوليثية لمواقع اركيولوجية في أيران وسابقا أعتبرها  فريق البحث  Tofanelli و Chiaroni et al 2010 ذات منشأ زاغروسي، وتعتبر هذه السلالة أحد هابلوغروبات المكون الأوتوسومي لأيران النيوليثية.
أما السلالة E-V22 فهي تتواجد أيضا بالشام لكنها غير متشاركة فيها او ذات نسب ملاحظة عكس تواجدها بشكل مهم في وادي النيل أنطلاقا من مصر  مرورا بالسودان حتى أثيوبيا، وقد أقترح فريق البحث Hassan et al 2008 ان يكون منشأها ليبيا و غرب وادي النيل بمصر (الصحراء الغربية).

رابط الدراسة


عينات المومياوات المصرية تعود الى حوالي 1400 سنة ق م وهي الفترة التي عرفت اشتداد التصحر بمنطقة غرب النيل مقابل بداية جفاف منطقة الدالتا التي كانت معروفة بالطمي والفياضانات لهذا تنقلت اليها القبائل الامازيغية الليبية ومارست ضغطا على الفراعنة في العهد الفرعوني الحديث خاصة زمن رمسيس الثالث الذي حاربهم بكل قوة
ومع مرور الوقت استعملهم في جيشه و استمر الوضع الى غاية الاسرة 21 اين سيطر الامازيغ كليا على الحكم في مصر بقيادة شاشناق حوالي 950 ق مالذي اصبح فرعون مصر من اصل امازيغي واستمرت سيطرت الامازيغ على حكم مصر الى غاية الاسرة 24 واخر ملوك الامازيغ الفراعنة هو تافناخت فيما يلي فيديو توثيقي لهذه المرحلة

كما سبق ذكره الدراسة الجينية لموياوات مصر الفرعونية بينت ان المصريين الحاليين لا ينحدرون من الفراعنة الذي حكموا مصر قديما في الخارطة، التالية موقع أبو صير بعلامة X و الدائرة البرتقالية لباقي العينات لمصريين معاصرين قصد المقارنة


الحمض النووي لأصحاب الجثامين التي تم تحليلها كان تقريبا يشير الى ثبات الأصول الأمومية للميتاكوندريا  واغلبها خرجت على تحورات امومية امازيغية (ليبية)
و الملاحظ في العينات المعلنة للمتاكوندريا الأمومية أن أغلبها ينتمي لتلك الموجودة برفات الانسان البدائي  بتافوغالت بالمغرب و مشتا أفالو بالجزائر،أذ تقع على السلالات الأمومية R0 و JT و U بالاضافة ل H.

وهذه بضعة عينات لمومياءات أبوصير الفرعونية على السلالات الأمازيغية الأنثوية.

 ولكن الأمر يختلف مع السلالات  الجينية الأبوية  لمومياءات الفراعنة حيث يوجد أختلاف واضح و كبير مع جينات المصريين الحاليين. فقد ظهرت ان اغلبها من منطقة الشام و تركيا والاناضول كما توضحه الصورة التالية  المقتبسة من الدراسة الجينية



توضيح:
عند مقارنت نتائج مومياوات الفراعنة  بعينات المصريين المعاصرين، تبين اختلاف اصولهم الابوية و أن يكون الكثير من المصريين الحاليين ابويا  قد نزحوا خلال الـ 1500 سنة الماضية من جنوب الصحراء الغربية خاصة في المنطقة الواقعة على النيل إلى مصر.

ولم يستبعد الباحثون أن تكون تجارة العبيد عبر الصحراء الغربية قد لعبت دورا مركزيا في ذلك وهي التجارة التي بدأت في العصور الوسطى ووصلت ذروتها في القرن التاسع عشر والتي يعتقد أنها جلبت ستة إلى سبعة ملايين من الرقيق إلى منطقة شمال أفريقيا حسب وجهة نظر الباحثين.

ثانيا:
الطب ياكد ان المصريين الحاليين ليسوا من الفراعنة

المصريون الحاليون لا ينحدرون من نفس اصول الفراعنة كما بينه علوم الطب والامراض الوراثية فانتشار مرض حساسية البان البقر عند  كثير من المصريين الحاليين  تاكد انهم ليسوا من نفس عرق الفراعنة فالادلة الاركيولوجية اكدت ان الفراعنة واستهلاك حليب البقر دون مشاكل وعكسه عند المصريين المعاصرين
يعاني  المصريون حاليا،  من مشاكل عسيرة في شرب حليب الابقار ومشتقاتها.

و نعلم جيدا ان معدلات نسبة المتوسط العام لجين هضم اللاكتاز تسجل أعلى نسبها في أفريقيا عند دولة المغرب خصوصا عند قومية الأمازيغ.

 بينما يفتقر المصريون و الأفارقة جنوب الصحراء لهذا الجين وهذا ما يسبب لهم أعراض و مضاعفات خطيرة قد تؤدي للموت أذا أقترن بمرض مزمن.

خارطة معدلات نسبة المتوسط العام لجين هضم اللاكتاز توضح معاناة المصريين المعاصرين مع هضم الحليب الطري


لكن المصريين القدامى(الفراعنة)  كانو ا يشربون  حليب الابقار دون مشاكل بل كانت لهم قدرة فائقة في هضم اللاكتاز (سكر الحليب)، أذ تظهر النقيشات و الجدارايات الأثرية المصرية القديمة قدرة كبيرة للفلاحين المصريين في شرب الحليب مباشرة من أثداء البقر.

نقيشات و جداريات تظهر أستهلاك الحليب الطري في مصر القديمة






خارطة أعلى نسب لجين هضم اللاكتوز ونقيشة من ليببا منذ 7000 سنة في منطقة تاكركوري لأمازيغي يحلب بقرة
هدا النقش يؤكد على شيئ مهم اكده فريق علمي إيطالي يقول انه وجد الدليل العلمي على ان صناعة الألبان ومعالجتها و تهجين
وتربية الماشية قد بدأ في ليببا مند 7000 سنة في منطقة تاكركوري أي قبل ظهور الحضارات الفرعونية


في الصور نشاهد نقوش جميلة  للرعاة الامازيغ مع أبقارهم، في أحداها نجد أحد الأمازيغ وهو يحلب بقرة في الصحراء الليبية يقدر عمر هدا النقش بحوالي 7 الف سنة

هدا النقش يؤكد على شيئ مهم اكده فريق علمي إيطالي يقول انه وجد الدليل العلمي على ان صناعة الألبان ومعالجتها و تهجين وتربية الماشية قد بدأ في ليببا مند 7000 سنة في منطقة تاكركوري

التحاليل الكيميائية التي اجراها العلماء على بعض الأواني الفخارية التي وجدوها في منطقة تاكركوي الليبية كشفت عن وجود الأحماض الدهنية الدالة على تصنيع ومعالجة الالبان
مصدر الدراسة

Le fromage au Sahara il y a 7 000 ans


وهذا ما يضعنا أمام مفارقة حقيقية حول علاقة المصريين المعاصريين بالمصريين القدماء، و نعلم جيدا ان معدلات نسبة المتوسط العام لجين هضم اللاكتاز تسجل أعلى نسبها في أفريقيا عند دول المغرب الكبير  خصوصا عند قومية الأمازيغ.
يعتبر جين هضم اللاكتاز جينا جسمانيا ويوجد بشكل أساسي  لدى الاوروبيين و الأمازيغ وبه يسيتطيع الخبراء تحديد أصول الشعوب الزراعية الأولى على غرار باقي الجينات الجسمانية أو الهابلوغروبات الخاصة بالسلالات.
رابط الدراسة

Preuves génétiques à l'appui d'une origine laitière eurasienne-nord-africaine partagée.


حاليا، يستهلك المصريون البالغون مايعرف بالزبادي او الشاي باللبن و باقي الخمائر الحليبية من روائب، وهذه النوعية من المنتجات تكون قد فقدت اللاكتوز المسبب للحساسية  بسبب عملية التخمير لأن الباكتيريا قد أستهلكته.

و رغم  تناول المصريين المعاصرين للبن (الزبادي) دون اية مشكلة تذكر، وخصوصا اللبن الغني بالبروبيوتيك (Probiotic). فأنه غالبا مايتجهون لأستهلاك الألبان ذات المضافات الغذائية (Food additives) واللتي تحتوي على انزيم اللاكتاز للمساعدة في عملية هضم وتحليل سكر اللاكتوز، لذالك تتجه شركات تصنيع الحليب في مصر الى انتاج الحليب النباتي او الحليب الغبرة الخالي من خصائصه و المشبع بالمضافات.
 عينة من طلبات مرضى مصريين يعانون مع "عدم تحمل اللاكتاز"

 أهم أستنتاج يمكن أن نتوصل أليه، أن المصريين القدماء كانوا يمتلكون جين هضم اللاكتوز LCT في حين المعاصرون لا يمتلكونه بالشكل المطلوب، في حين هذا يقوي الطرح القائل في ان المصريين القدماء كانوا مجرد أمازيغ تعرضوا لموجات هجرات قادمة من الشرق الأدنى و السودان منذ عهد المملكة الوسطانية ما أدى الى تقزم وجودهم في مصر القديمة لصالح الشعوب الوافدة عليهم.

وبالتالي، أنكمشوا ديمغرافيا فتغيرت عاداتهم الغذائية و اصبح استهلاك الخميرات الحليبية أهم من استهلاك الحليب الطري،  الى ان انقرضت تلك العادة على الاقل منذ 2000سنة و هي مستبدلة حاليا بالشاي و القهوة.

ثالثا
 اذا من عاش قبل الفراعنة في وادي النيل(سكان مصر الأولون)؟

 لنبدأ أولا بأقدم الرفات البشرية اللتي وجدت أطلاقا على الصعيد المصري، و كانت تلك الخاصة بموقع Nazlet Khater الخاص بالثقافة الخورموزانية Khormusan Culture وهي تعود لهيكلين عظميين من البشر البدائيين، وهي مؤرخة بحوالي 30ألى 35الف سنة، مايوافق العصر الحجري الأعلى (Paleolithic Era  تتمتاز خاصيتها المورفولوجية للجمجمة بأنها من نوع منقرض للبشر المبكرين حيث تحمل ملامح بدائية خشنةArchaic Features.

رفات نزلات الخاطر المصرية ذات الملامح البدائية المنقرضة

هيكل عظمي كامل لرفات نزلات الخاطر


اكد العالم Brothwell -1963 أن رفات Nazlet Khater مرتبطة  بعرق البوشمان الخويصان  وهم من جنوب القارة الافريقية المبكرين East African proto-Khoisan Negro stock، وانها قد تكون أسلاف لنوعهم البدائي اللذي نشأ في شمالي شرق أفريقيا قبل انتقالها جنوبا عبر شرق أفريقيا صاعدا نحو منابع وادي النيل.

وبهاذا تكون رفات Nazlet Khater الدليل الأول على عدم ثبوت ظهور أسلاف الفراعنة في شمالي وادي النيل على الأقل قبل 30الف سنة.

رابط الدراسة 

موقع نزلات الخاطر في مصر



أما الدليل الثاني، على ان الحضارة الانسان اببدائي في مصر ظهر اولا في جنوبها ناحية السوجان  ودليل ذلك هو الثقافة الحلفاوية اللتي ظهرت بشكل خاص في شمالي دولة السودان بوادي الحلفا و ظهرت في الفترة بين 19الى 14الف سنة، تميزت بالصناعة الميكروليثية الشبيهة بالثقافة الموستيرية النيادرتالية لا من ناحية صنع الأدوات و تقنيات الكشط و التقليم الحرفي للصيد و القنص والتسلح و الطبخ الخ.. بحيث تتشابه مع تلك الخاصة ب Levallois الفرنسي.

غالبا يتم ربط الثقافة الحلفاوية بسابقتها الخورموزية Khormusan  بسبب تأثرهما و أشتركاهما في تقاسم نفس الثقافة الميكروليثية ذات المنشأ العاتري الموستيري واللذي كان متواجدا بكثافة في شمال غرب أفريقيا خصوصا في دول "ليبيا وتونس و الجزائر و المغرب" قبل 40الف سنة.

مع العلم، ان بعض الأبحاث الأركيولوجية لجامعة مينيسوتا الأمريكية أثبتت تواجد الصناعة و الثقافة العاترية لشمال غرب أفريقيا في مصر في بحث مستقل سنة 2010. ما يؤكد ان الأناسين المبكرة اللتي ظهرت في مصر قد جائت بشكل مباشر من الصحراء الغربية وهي من نقلت الحضارة البدائية الى مصر

 انظر البحث الذي ياكد ان حضارة التاسيلي بصحراء الجزائر هي اصل الحضارة المصرية

اقدم من يمثل الحضارات البدائية في الجنوب من ليبيا والجزائر هم الطوارق الذين اسسو الحضارات القديمة 'الجرمنت) للعلم الطوارق ايضا في جنوب الجزائر وليبيا خرجوا اغلبهم على السلالة الامازيغية EM35   وهم  من احفاد حضارات الصحراء الكبرى وخاصة حضارة (الجرامنت)  الذين عاصروا الحضارة المصرية القديمة وهؤلاء هم من نقلوا الحضارة الى مصر لاحقا
رابط الدراسة :



الثقافة الحلفاوية ستعرف امتدادا لها في الفترة الممتدة بين 10الف الى 13سنة نحو صعيد مصر انطلاقا من وادي حلفا بالسودان، خصوصا في منطقة  Kom Ombo
وستعرف بأسم الثقافة السيبيلية Sebilian Culture،  وتعرف أيضا بأسم Esna Culture، وقد تميزت أيضا بتواجد الميكروليث الموستيري مايشير الى تواجد نفس البشريات البدائية الشبيهة بتلك الخاصة بNazlet Khater في نفس المجال الجغرافي.
 وهذا ماسنلاحظه مع الثقافة القدانية Qadan Culture و اللتي انتشرت في صعيد مصر و شمال السودان بعد الفترة السيبيلة  و اللتي تعتبر امتدادا لها حيث ظهرت مباشرة ورائها في الفترة بين 13 الى 8 ألاف سنة، و اللتي ورثت عنها نفس الصناعة و الثقافة الميكروليثية الموستيرية.
الثقافة السيبيلية Sebilian لوادي الحلفا السوداني و تعتبر الثقافة الأم للقدانية التي كانت تخص أسلاف الزنوج
رابط للاطلاع


أهمية الثقافة القدانية بأعتبارها وريثة الثقافة السيبيلة أبنة الثقافة الحلفاوية وقبلهما الخورموزية، أنها تقدم دليلا قاطعا على طبيعة من يسكن مصر في الفترة الممتدة بين 8000الاف سنة الى 35الف سنة.
و اللتي تتلخص في رفات جبل الصحابة Jebel Sahaba المؤرخة بحوالى 11الف سنة، وتنتمي للثقافة القدانية، وتعود ل 61 فرد لقوا حتفهم في مجزرة رهيبة أعتبرت أول هولوكست في تاريخ البشرية ارتكبت من قبل شعب ابيض مغاربي
رابط الدراسة


Les restes sahraouis peuvent être le signe d'une première guerre de race, il y a 13 000 ans


حيث اكتشف الباحثين  رفات هولوكوست لأول حرب عرقية عرفها التاريخ البشري وقعت في شمال أفريقيا بين الزنوج و البيض ناحية شمال السودان
صور هياكل المقبرة الجماعية لضحايا أول حرب عرقية موثقة في التاريخ



عند الأطراف المترامية للصحراء الكبرى، وتحديدًا عند موقع جبل الصحابة شرقي وادي النيل بدولة شمال السودان، عثر العلماء في ستينيات القرن الماضي على حوالي 59 هيكلًا عظميًّا عمرها 13 ألف عام قبل الحاضر، في ظل دراسة أمريكية كانت تمولها منظمة اليونسكو بهدف الحفاظ على الآثار التي كانت على وشك أن تغرقها مياه السد العالي بأسوان، وأُخذت هذه الآثار إلى ولاية تكساس قبل أن تُنقل مؤخرًا إلى المتحف البريطاني لتحليلها من جديد.
وقد تبين من خلال الفحوص التشريحية ان الرفات تعود لمذبحة جماعية  و أن هؤلاء الضحايا راحوا فيما يُعرف بأقدم حرب عرقية عرفها التاريخ.
فقد وُجدت آثار طعنات على عظام الضحايا، وأحاطت بهم شظايا الأسلحة القديمة والأسهم من كل جانب، وبعضها اخترق عظامهم؛ مما يشير إلى أول حرب مجتمعية بين عرقين مختلفين تماما و الأمر يتعلق بعرق أبيض يعيش في البحر الأبيض المتوسط قادم من شمال أفريقيا و عرق "زنجاني" تعود رفاته لعنصر "الخوزان او البوشمان" أو ربما "البيكمي" بسبب قصر القامة و الجذوع القصيرة و الملامح الجمجمية البرطمية من خلال ماتبين في فحص الهياكل العظمية للضحايا، و قد تم تصنيفهم في الدراسة على أساس انهم جزء من أسلاف الأفارقة جنوب الصحراء الحاليين .
تنتمى رفات  الضحايا لما يعرف بالثقافة القدانية Qadan Culture و اللتي انتشرت في صعيد مصر و شمال السودان بعد الفترة السيبيلة  و اللتي تعتبر امتدادا لها حيث ظهرت مباشرة ورائها في الفترة بين 13 الى 8 ألاف سنة، و اللتي ورثت عنها نفس الصناعة و الثقافة الميكروليثية الموستيرية.
أما بالنسبة للمعتدين (القتلة) أو الجزارين فقد تبين أوليا أنهم شمال أفريقيون و يشبهون الأوروبيين الأوائل
الرفات النوبية  التي تعرضت للابادة ومن خلال أطلاع الباحثين عليها تبين انها تنتمي لجنس زنجاني أو شبيه بالزنوج الأفارقة جنوب الصحراء على الأقل، ومن خلال الجماجم يبدو انها تخص مايشبه الأستراليود أو أسلاف منقرضة للأفارقة جنوب الصحراء كالبيغمي و المجموعات النيلية الأومية.
ولعل نتائج الحمض النووي اللتي أخضعت لها رفات وادي الحلفا لبلاد النوبة في السودان العائدة للفترة النيوليثية أكدت أن الأمر فعلا يخص أسلاف الأفارقة جنوب الصحراء حيث ظهرت النتائج على السلالة  الافريقية الزنجية :A1b1b2b-M13



جداول فحص الحمض النووي لرفات وادي حلفا وهي على السلالة A-M13




أهمية اللقى في موقع Jebel Sahaba أنها أكدت ان الثقافة القدانية بقيت تقاوم في الوجود في صعيد مصر و شمالي السودان حتى الالف الرابعة قبل الميلاد، قبل تعرضها للأنقراض التام بمجئ غزاة جدد من جنس ابيض من الصحراء الغربية ناحية ليبيا  .
وهذا ما يفسر تواجد نسبة كبيرة من التحورات الشمال الافريقية من التحور EM78 و EM35 في الدراسات الجينية للتركيبة السكانية للمصريين و هو ما يفسر خروج بعض التحورات الجينية لرفاة مومياوات مصر على التحور EV22  المنحدر من التحور الامازيغي EM78
خارطة أمتداد الثقافة القدانية في صعيد مصر و السودان المنطقة التي تنازع عليها الزنوج والامازيغ (الليبيين)



أذن و كما يتضح فأن تاريخ تعمير  وادي النيل قبل ظهور الحضارة الفرعونية، وفي الفترة الممتدة بين 8الاف الى 35الاف سنة قبل الميلاد في مصر كانت تخص مايشبه أسلاف الأفارقة الزنوج جنوب الصحراء و ليس أسلاف الفراعنة و المصريين ثم سيطر على تلك المنطقة المغاربة (الليبيين) ثم جائت هجرات من الشرق الاوسط و الاناضول الى مصر ابتداء من الالف الرابعة قبل الميلاد ومنهم اغلب الحكام الفراعنة.
ويتضح ذالك عبر هذا المخطط الأركيولوجي اللذي يحدد فيه تاريخ تعمير دولة مصر أنطلاقا من غربها اللذي عرف تواجدا بشريا قادما من ليبيا و اللذي استقر في واحة الفيوم لأول مرة في الالف السابعة. بينما الصحراء الغربية تعرف أزدحاما سكانيا.



خلاصة 
بفعل التصحر و نقص المياه بدأت تنتقل تدريجيا  السلالة الامازيغية (الليبية) نحو الدلتا شمالا و مصر السفلى بداية من الالف السابعة ثم الصعيد مع نهاية الالف الرابعة. في حين عرف شمال السودان وقتها أزدحاما سكانيا بفعل الضغط الكبير القادم من ليبيا كما توضح البيانات الأركيولوجية.
ما يؤكد بشكل شامل وتام، ان منطقة شمالي وادي النيل (دولة مصر) قد عمرت من طرف العرق الأبيض الليبي   والشرق اوسطي مع أواسط النيوليث أي بعد الالف السابعة حتى الالفة الرابعة ولم يكن يقطنها قبل ذالك بيض وان اول من عمرها هم السكان او شعوب غرب النيل (الليبيين)
 أذن وكما يتضح للجميع، فنحن نتحدث هنا عن مجتمع ليبي  (امازيغي) في مصر القديمة منذ حتى قبل تأسيسها، وهذا أن دل فهو يدل على أن  جزء كبير من الحضارة الفرعونية أسسها أمازيغ ليبيا بكل بساطة ولهذا نجد تلك النسب المرتفعة والغالبة  للتحورات الجينية بين المصريين كما اشرنا اليه في بداية الموضوع.