السبت، 28 أكتوبر 2023

هل الكنعانيين اخترعوا الكتابة قبل سكان شمال افريقيا ام العكس؟


هل الكنعانيين اخترعوا الكتابة قبل سكان شمال افريقيا؟


صفعة اخرى للنظريات العروبية المتهالكة والتي تروج للاقدمية التاريخية للكتابة في بلاد الرافدين وهي نظرية التفوق المحلية العنصرية التي يعتمد عليها دعاة القومجية العروبية و التمشرق وهي في الحقيقة ضرب من الوهم كما سنكشفه لكم في هذا البحث.

كلام القومجيين العروبيين وعشاق التمشرق و التعدنن و التقرش يريدون فخر من عصور قديمة..فعربوا الفينيق و الكنعانيين و الاشوريين و البابليين وغيرهم ليس حبا فيهم لكن لسرقة حضارتهم وامجادهم و الادعاء انها عربية قديمة.. فلا تصدق كلامهم لانه بعيد عن الحقائق العلمية الجينية و الاركيلوجية و التاريخية

ومن اغبى النظريات التي تروج في شمال افريقيا ان الكنعانيين و الفينيق هم اول من ادخل الكتابة الصوتية لعلمكم ابجدية اوغاريت في الشرق الاوسط التي وصفوها كاقدم ابجدية في التاريخ ( كتابة باحرف صوتية) باختصار الالفبائية لم تعد اقدم كتابة صوتية لان العديد من الاكتشافات الاثرية بينت ان هناك كتابات صوتية اقدم منها في اروبا وشمال افريقيا ايضا

فاوغاريت اقصى حد لكتابتها 1700 ق م اما خط المسند اليمني تاريخه لا يتعدي 1000 ق م اما الكنعانية البدائية ام الفينيقية 1500 الى 1700 ق م والفينيقية ابنت الكنعانية اقدم اثر لها 1200 ق م مع كل هذه المعطيات راح دعاة القومجية العروبية في شمال افريقيا يدعون ان الكنعانيين و الفينيق هم من علم المصريين و الامازيغ في شمال افريقيا الكتابة بل وجدنا بعضهم يقول ان الكنعانيين و الفينيق هم من اخترع الكتابة وعلموها لكل العالم لكن ما ستكتشفونه الان و هذه المعلومة معروفة سابقا، ا تنسف كون الكنعانيين او الفينيق اول من كتب و اخترع خط صوتي قبل سكان شمال افريقيا ؟!
للتذكير الجميع يعلم ان أصل الحروف الفينيقية [والكتابات التي تسمى رسائل النقب القديمة] هي الكتابة الكنعانية البدائية
 proto-cananéennes
تم العثور على عدد قليل فقط من النقوش في كنعان ، والتي يرجع تاريخها إلى. القرن السابع عشر قبل الميلاد. كاقصى تقديرو جميعها قصيرة جدًا، ومعظمها يتكون من حرفين فقط، مصطلح"الكنعانية البدائية" ينطبق أيضًا على النقش الفينيقي أو العبري المبكر 
انظر كتاب اللغات القديمة في سوريا و فلسطين و العربية للباحث Roger D. Woodard
The Ancient Languages of Syria-Palestine and Arabia

حسب المصدر السابق ومصادر اخرى سنتعرف عليها لاحقا  هناك استعارة لمعظم، إن لم يكن كل، أشكال الحروف الكنعانية و اليمنية القديمة  من  الهيروغليفية المصرية  التي كانت عبارة عن رسوم ثم تحولت الى كتابات صوتية مكتشفة  بعضها في  سيناء و اقدمها على الاطلاق في غرب نهر النيل في منطقة وادي الهول  شمال افريقيا  وعلى أساس  هذه الحروف الصوتية المصرية القديمة في وادي الهول غرب نهر النيل  تعتبر اصل كل تلك الكتابات في الشرق الاوسط او ما يعرف باسم الكتابات السامية ويمكن القول انه استعار الكنعانيين الكتابة  من شمال افريقيا كما سنبينه لاحقا  بالمراجع العلمية وهذه المعطيات  تعتبر الآن حقائق لا تقبل الشك  فالكتابة الصوتية في شمال افريقيا غرب نهر النيل اقدم من الكتابة السينائية وهذه الاخيرة هي اصل الكتابة الكنعانية القديمة و التي ولدت منها الفينيقية مثال على ذلك

ذكر الباحث  الاركيولوجي انشمان باندي سنة 2019 Anshuman Pandey

في بحث بعنوان

Revisiting the Encoding of Proto­Sinaitic in Unicode

رابط للاطلاع على الدراسة و التحميل

http://www.unicode.org/L2/L2019/19299-revisiting-proto-sinaitic.pdf

مقتبس من البحث بالانجليزية مع ترجمة بالفرنسية يقول:

ان الكتابة البروتو سينائية المكتشفة في سيناء و الاخرى الاقدم المكتشفة في غرب نهر النيل في مصر الوسطى شمال افريقيا هي اصل كل الكتابات الكنعانية و الفينيقية و اليمنية ووغيرها


1 Introduction

 The ‘Proto­Sinaitic’ script is first attested on inscriptions beginning in the 19th century BCE at Wadi el­Hol at the Qena bend of the Nile River in Egypt and at Serabit el­Khadim in the Sinai Peninsula. It consists of a set of pictographic signs, most of which are believed to be derived from Egyptian Hieroglyphs. The signs correspond to the consonants of a Northwest Semitic language, possibly belonging to the Canaanite family. The script is a consonantal alphabet, and the first attested independent writing system of this type. Proto­Sinaitic was used for several centuries, over the course of which its pictographic signs transformed into abstract glyphs. Its evolution into a linear script led to the rise of other distinctive scripts, such as the Old South Arabian alphabet in the 9th century BCE and the Phoenician alphabet in the 13th century BCE. Proto­Sinaitic is not only the first alphabet, but through Phoenician it is the ancestor of Aramaic, Greek, and all the other scripts descended from these

بالفرنسية

L’écriture « proto-sinaïtique » est attestée pour la première fois sur des inscriptions datant du 19e siècle avant notre ère à Wadi el-Hol, dans la boucle de Qena du Nil en Égypte, et à Serabit el-Khadim dans la péninsule du Sinaï. Il se compose d’un ensemble de signes pictographiques, dont la plupart dériveraient des hiéroglyphes égyptiens. Les signes correspondent aux consonnes d'une langue sémitique du Nord-Ouest, appartenant peut-être à la famille cananéenne. L'écriture est un alphabet consonantique et le premier système d'écriture indépendant attesté de ce type. Le proto¬sinaïtique fut utilisé pendant plusieurs siècles, au cours desquels ses signes pictographiques se transformèrent en glyphes abstraits. Son évolution vers une écriture linéaire a conduit à l'émergence d'autres écritures distinctives, telles que l'ancien alphabet sud-arabe au 9ème siècle avant notre ère et l'alphabet phénicien au 13ème siècle avant notre ère. Le proto¬sinaïtique n'est pas seulement le premier alphabet, mais, à travers le phénicien, il est l'ancêtre de l'araméen, du grec et de toutes les autres écritures qui en descendent.


صورة من النص:


في نفس البحث نجد مقارنة ومقاربة تبين تحول الهيروغليفية من كتابة صورية الى كتابة صوتية من خلال الخط المصري القديم المكتشف في سيناء وفي غرب نهر النيل وكيف تحولت الى كتابة كنعانية و فينيقية


Figure 19: Comparison of ProtoSinaitic

with postulated sources from Egyptian Hieroglyphs; analogues in the Byblos Syllabary and Ugaritic; and its descendants ProtoCanaanite, Hebrew, Phoenician,Greek, Latin, and Old South Arabian




فيما يتعلق بالاقدمية بين الكتابة المصرية السنائية و الكتابة المصرية غرب نهر النيل في شمال افريقيا 

فقد تم اكتشاف أول مجموعة من النقوش  التي تمثل الكتابات  السينائية الأولية خلال شتاء 1904-1905 في سيناء على يد هيلدا وفليندرز بيتري.  Hilda et Flinders Petrie هذه النقوش ، التي نشرها الباحث ريموند ويل عام  1904 Raymond Weill

رابط المرجع

Recueil des inscriptions égyptiennes du Sinaī: bibliographie, texte, traduction et commentaire, précédé de la géographie des établissements égyptiens de la péninsule

الكتابة السينائية تم فحصها بالتفصيل وترقيمها (345-355) بواسطة  الباحث آلان جاردينر في عام 1916.

 Alan Gardiner  وقدر زمن اختراعها في القرن 17 ق م على اقصى تقدير  انظر الصفحة 16 من كتاب


Gardiner, AH - The Inscriptions of Sinai Vol 1 (1917)

V.—THE FOREIGN INSCRIPTIONS.

https://archive.org/details/EXCMEM36/page/n1/mode/1up



للتنبيه تم اكتشاف نقوش  وكتابات صوتية اقدم من الكنعانية البدائية و اقدم من السينائية البدائية وهذا في منطقة وادي الهول الواقع على الضفة الغربية لوادي النيل في مصر الوسطى و التي  قدر عمرها حوالي 1850 قبل الميلاد للتذكير منطقة غرب النيل كانت قديما منطقة تابعة لقبائل الليبو الامازيغ و الذين خالطوا الحضارة المصرية القديمة و للعلم هذا الاكتشاف الاثري وقع في عام 1999، والكتابات عثر عليها الباحث جون وديبورا دارنيل. . John et Deborah Darnell

موقع الاكتشاف:


اعتبر الباحثين ان الكتابة المكتشفة غرب وادي النيل هي اقدم من تلك المكتشفة في سيناء في منطقة سرابيط

تشير نقوش وادي الهول بقوة إلى اقدمية تاريخ تطور الكتابة البدائية غرب نهر النيل شمال افريقيا من الرسوم الهيرغليفية الى كتابة الالفبائية الصوتية وحدد زمن اختراع هذه الكتابة حوالي منتصف القرن التاسع عشر قبل الميلاد. 1850 ق م كما قلنا هي فترة المملكة المصرية الوسطى وهي عبارة عن مزيج بين رموز الهيروغليفية المصرية القديمة ممزوجة مع حروف مخترعة و يعتبر الباحثين ان هذه الكتابة او الاحرف البدائية الصوتية هي اصل الخط السينائي البدائي و هذا الاخير يعتبر اصل للخط الكنعاني البدائي و الذي خرح منه الخط الفينيقي و العبري وعلى ضوء هذه الاكتشافات تعتبر شمال افريقيا اصل للكتابات الكنعانية و اليمنية وليس العكس كما يروج دعاة القومجية العروبية و عشاق التمشرق
 

صور لموقع الاكتشاف و الكتابات من كتاب الباحثين كوليمان دارنيل و ماريلين لوندبرغ John Coleman Darnell و Marilyn J. Lundberg

بعنوان :
نقشان أبجديان مبكران من وادي الهول: دليل جديد على أصل الأبجدية من الصحراء الغربية في مصر



Two Early Alphabetic Inscriptions from the Wadi el Hol New Evidence for theOrigin of the Alphabet from the Western Desert of Egypt

Deux premières inscriptions alphabétiques du Wadi el-Hôl : nouvelles preuves de l'origine de l'alphabet du désert occidental d'Égypte

رابط الكتاب:

https://www.academia.edu/19066825/Two_Early_Alphabetic_Inscriptions_from_the_Wadi_el_H%C3%B4l_New_Evidence_for_the_Origin_of_the_Alphabet_from_the_Western_Desert_of_Egypt














تاكيدا لما سبق ذكره ذكر الباحث سيمون فرانك Simons, Frank

 "الاكتشافان الأخيران، اللذان تم العثور عليهما في وادي الهول، شمال الأقصر في الصحراء الغربية المصرية، يمكن تأريخهما بقدر أكبر من الاكتشافات الأخرى ويقدمان دليلا دامغا على أنهما  أقدم تاريخ حوالي[1850 قبل الميلاد]  و يعود لقترة المملكة المصرية الوسطى وهو الأقدم". من الكتابة الكنعانية البدائية و الكتابة السينائية البدائية

سيمونز 2011، ص. 24؛ مقتبس


The two latest discoveries, those found in the Wadi el-Hol, north of Luxor, in Egypt's western desert, can be dated with rather more certainty than the others and offer compelling evidence that the early date [1850 BC] is the more likely of the two

Simons2011, p. 24 ; citation :

 « Les deux dernières découvertes, celles trouvées dans le Wadi el-Hol, au nord de Louxor, dans le désert occidental de l'Égypte, peuvent être datées avec beaucoup plus de certitude que les autres et offrent des preuves irréfutables que la date la plus ancienne [1850 avant JC] est la plus probable des deux"

  • Simons, Frank (2011).
  •  "Proto-Sinaitic – Progenitor of the Alphabet" (PDF). Rosetta. 9: 16–40.



الثلاثاء، 26 سبتمبر 2023

هل العيون الزرقاء و الشعر الاشقر عند الامازيغ مصدرها الرومان و الوندال ؟؟

 

هل العيون الزرقاء و الشعر الاشقر عند الامازيغ مصدرها الرومان


 و الوندال ؟؟

الصور التالية هي لأمازيغيات من ولاية قابس التونسية و صورة اخرى من منطقة القبايل الجزائرية ومن ليبيا



هناك ألحاح مستمر و متواصل من طرف منظري التيار القومي العروبي الوريث الشرعي و الرسمي للافكار و المخططات الاستعمار الفرنسي في الجزائر و المغرب و تونس وهو تكرار أطروحة أن الأمازيغ حاليا لهم أصول وندالية-جرمانية؟ مستشهدين بصور لأمازيغ من ذوي البشرة البيضاء الناصعة و الشعر الأشقر و العيون الفاتحة كدليل على أصول وندالية-جرمانية وان ذلك سببه الاحتلال الروماني و الوندالي لبلاد الامازيغ

انظر كتاب
Des races dites berbères et de leur ethnogénie / par M. J.-A.-N. , Jean-André-Napoléon (1806-1880).


لعلمكم (العيون الزرقاء و الخضراء و  البنية الفاتحة) في شمال أفريقيا  خاصة لدى الامازيغ الناطقين بالامازيغية هي ظاهرة اصلها قديم جدا  موثقة في صور الليبو الامازيغ في الاثار الفرعونية القديمة التي تعود الى ماقبل 2 الف سنة قبل الميلاد فهي ظاهرة ليست ناتجة عن اختلاط الامازيغ بالاحتلال الروماني او الوندال كما يروج له القومجيين المستعربين في شمال افريقيا اعداء الهوية الامازيغية  

فيما يلي صورة اللبيوا الامازيغ في الاثار المصرية القديمة حيث تبين رجل امازيغي ذو عين فاتحة اللون اقرب الى اللون الازرق و لحية شقراء و جزء من شعر راسه  يميل الى الاصفرار

الصورة من موقع المتحف البريطاني للاثار القديم

تحت رقم

Museum number

EA12337

20th Dynasty



للتذكير الأسرة العشرون هي الأسرة الثالثة والأخيرة في فترة المملكة المصرية الحديثة ، أسسها الملك ست نخت وحكمت لمدة 117 سنة (حوالي عام 1186 قبل الميلاد وحتى عام 1069 قبل الميلاد).

 كان أغلب ملوك هذه الأسرة يحملون اسم رمسيس ابتداءاً من الثالث وحتى الحادي عشر، مما جعلها تسمى بأسرة الرعامسة وهم الملوك الفراعنة الذين دخلوا في حروب مع الليبو الامازيغ لهذا نجدهم سجلوا في اثارهم صور الامازيغ القدامى في الفترة حوالي القرن 12 قبل الميلاد وهي الفترة التي لم تعرف اي وجود للفينيق (اول ظهور لهم في تونس القرن 8 ق م) و لا وجود للرومان في هذه الفترة 1 ق م  (اول ظهور لهم في في المغرب الامازيغي في القرن 2 قبل الميلاد اما الوندال فظهروا فقك في القرن الرابع بعد الميلاد وهذا يعني انهم جميعا لا علاقة لهم بظاهرة الأعين الزرقاء و الفاتحة و لا بالبشرة البيضاء الناصعة و لا بالشعر الاصفر و الاشقر في بلاد الامازيغ

رابط مباشر من متحف بريطانيا العينة رقم EA12337

ملاحظة بامكانكم الاستفادة من خاصية تكبير الصورة الى ابعد درجة و مشاهدة ادق التفاصيل و الالوان 


عينة ثانية العينة رقم EA12334

رابط مباشر من متحف بريطانيا



اذا كما نرى  من خلال الادلة الاثرية المصرية القديمة التي تعود الى القرن 12 ق م فلاعلاقة للرومان او الوندال او الفينيق  بالبشرة البيضاء و العيون الفاتحة لدى شعب الاماززيغ حاليا و قديما

من جهة اخرى تاريخيا لم يكن الامازيغ يتزوجون من الرومان او الوندال و العكس صحيح ايضا ولم تكن للرومان و الوندال سيطرة على كل الارض الامازيغية فمثلا أستطاع الوندال أبعاد وصد هجمات الرومان في ناحية عنابة و قرطاج في حين لم يستطع الوندال التوسع في أفريقيا الشمالية كثيرا خاصة منطقة امازيغ القبايل و امازيغ الاوراس التي نرى فيها كثيرا العيون الزرقاء و الفاتحة و البشرة الناصعة البياض

حيث بقي الوندال اي حدودهم حول ما يعرف حاليا بجزء من (تونس) و الشريط الساحلي الشرقي للجزائر وكان مركزهم الاساسي هو مدينة عنابة، في حين لم يستطعوا أخضاع مقاطعة طرابلس الليبية و لا نوميديا الوسطى و الغربية  منطقة اوراس الشاوية وقبائل زواوة ولا موريطانيا الطنجية و القيصرية. لهذا لا يمكن وصف امازيغ منطقة القبايل في وسط الجزائر او امازيغ الشاوية في الاوراس الحاملين لعيون زرقاء او خضراء و شعر اصفر ان اصلهم وندالي جرماني لان الواندال جرمان و أصولوهم من إسكندينافيا و لم يسبق لهم أن وطأت أقدامهم بلاد امازيغ القبائل الذين تنتشر بينهم العيون الزرقاء، بل كان الوندال متمركزين اغلبهم الساحق  في تونس الحالية واقصى شمال شرق الجزائر لا يتجاوزون منطقة عنابة وجيجل كاقصى حد

والاكثر من ذلك ياكد لنا المؤرخين البزنطيين و الرومان ان كل الوندال نساء ورجال و اطفال بعد هزيمتهم امام جيوش البزنطيين في شمال افريقيا تم تهجيرهم كليا الى اروبا خاصة القسطنطينية (تركيا) وهذا بشهادة المؤرخ بروكوبيوس وهو شاهد عيان عن تلك الفترة اذا من الغريب ان نسمع القومجي العروبي عدو الامازيغية يتكلم بكل جهل عن بقايا وندال في بلاد الامازيغ وانهم سبب العيون الزوقاء و الشعر الاشقر و البشرة الناصعة 

مقتبس من كتاب بروكوبيوس حرب الوندال

استسسلام الوندال وطلب ملكهم الترحيل الى القسطنطينية


قرار الملك البزنطي ترحيل كل الوندال الى القسطنطينية و الى مدن اروبية اخرى


بالنسبة للذين يزعمون بأن صالداي أي ما يعرف الان بمدينة بجاية كانت هي عاصمة للوندال و لملكهم الاول جنسريق فهذا القول باطل و لا سند له تاريخي من المراجع الاصلية التي عايشت فترة دخول الوندال

ونحن نعلم ان الوحيد الذي قال ان بجاية اتخذها ملك الوندال مقرا له هو المؤرخ ڨراماي في القرن 17م Gramaye في كتابه Africae Illustrae و كلامه هذا لا سند له تاريخي وهكذا نقل عنه بعض المؤرخين الفرنسيين في بداية الاحتلال الفرنسي هذه القصة و خرافة استقرار الوندال في مدينة بجاية الامازيغية و نحن نعلم ايضا ان اصحاب النزعة الكولونيالة مثل Delacroix كانوا ينشرون خرافة الاصول الاروبية لامازيغ منطقة القبيال و للاسف نجد القومجيين المستعربين و اتباعهم يعيدون نشر مثل هذه الخرافات مما يبين لنا ان الفكر القومجي العروبي هو ابن ووريث المدرسة الكلونيالية الفرنسية

للتنبيه خالف أكبر المؤرخين الذين عاصرو الوندال خرافة استقرار الوندال في منطقة امازيغ القبايل

مثل Procopius Cesarius بروكوبيوس القيصري في القرن السادس وايضا خلف تلك الخرافات أكبر المؤرخين المهتمين بتاريخ الوندال مثل Macrus و Yanoski في كتابهم Histoire des Vandales و غيرهم كثير .

الوندال عبرو شمال إفريقيا من قادس إلى هيبون شرق الجزائر في مدة سنة فقط و حاصرو هيبون لمدة 14 شهراً متواصلاً إلى أن سقطت و أصبحت هي عاصمتهم الأولى



نعم الوندال سكنوا اولا مدينة عنابة و هيبون هي عاصمة الوندال الاولى قبل احتلالهم قرطاج في تونس حيث تم ابرام معاهدة بين الوندال و الرومان في 11 فيفري سنة 435م في عنابة الجزائرية و ليس في منطقة امازيغ القبايل و لا في بجاية كما روج له البعض من مزوري التاريخ

و لو كانت بجاية أي صالداي هي عاصمة الوندال لكانت المعاهدة وقّعت في صالداي و الاكثر من ذلك لا معنى لجعل صالداي عاصمة لدول الوندال البعيدة عن قرطاج هدفهم الاول و هم يملكون ثاني اهم المدن القرطاجية الرومانية عنابة ( هيبون ) في ذلك الزفت أكبر و أجمل المدن الساحلية في شمال إفريقيا تحيط بها سهول خصبة كثيرة و زروع عكس بجاية التي يحيط بها الجبال و أهلها شديدو العداوة،

شيء مهم اخر فجميع الحملات و السفن البحرية التي قادها الوندال في حروبهم مع الرومان انطلقت من عاصمتهم عنابة و التي ادت في الاخير الى سقوط قرطاجة.



هناك شهادة تاريخية أخرى للمؤرخ البيزنطي بروكوبيوس القيصري تحسم المسألة نهائيا حيث يقول في كتابه حرب الوندال أن هؤلاء كانو لا يستطيعون العبور من إقليم سيرتا قسنطينة إلى أراضيهم الواقعة في القيصرية أي شرشال إلّا عن طريق البحر، لأن الأراضي الواقعة بينهما كانت تحت قبضة الموريين (يعني قدماء الأمازيغ) الذين ملكوها و حصّنوها بإحكام و أن الوندال لم يكونو يجرءون حتى على العبور عبر أراضيهم من شدّة خشيتهم و هذا يؤكد أن منطقة القبائل بقيت مستقلة تماماً عن أي قوى خارجية منذ ثورة الملك فيرموس و من بعده الأمير جلدون ضد الرومان في القرن الرابع ميلادي و الملاحظ كذالك أن هذا الإستقلال تواصل في زمن البيزنطيين الذين لم يتوغلو مطلقاً في المنطقة في القرن السادس إلى أن دخل الإسلام في القرن السابع و الثامن ميلادي.

من ناحية الدراسات الجينية ورغم أن لون بشرة الإيبيروموريسيين  اسلاف الامازيغ قبل 10 الاف سنة كان أسمروليس زنجي و عيونهم ذات لون داكن إلا أن بياض البشرة و تلون العيون و حتى الشعر الأشقر ظهر منذ 7500 سنة عند اسلاف الامازيغ أي منذ حقبة ماقبل التاريخ و هذا ما يفسر على سبيل المثال صورالأمازيغ ذو بشرة بيضاء عند المصريين 

ونعلم ان اقدم انسان مكتشف في شمال افريقيا وتم التعرف على جيناته الابوية و الامومية هو انسان تافوغالت الذي يحمل السلالة EM35 وهي نفسها سلالاة اسلاف الامازيغ 

ونذكر ان تافوغالت بينت التحاليل الجينية بحمله جين البشرة الفاتحة المعرفة ب
SLC24A5 لهذا لا يجب الاعتقاد ان كل من له لون داكن نوع ما او اسمر أنه بالضرورة مثل الافريقي زنجي جنوب الصحراء مع احترامنا واعتزازنا بكل الوان البشر
اما الخصائص المورفولوجية و الفيزيولوجية عبر جينوتايب تافوغالت كما قلنا أظهرت أنه الأمر يتعلق ب أنسان من العرق الأبيض باعتبار ان التحاليل الجينية اثبتت انهم يمتلكون الجين الخاص بتفتيح لون البشرة وهو SLC24A5 وتملكهم لعيون بنية فاتحة وهذا بسبب امتلاكهم الجينة الموازية للتطفر RS12913832 في الجين OCA2 وهي نفسها الطفرة المولدة للعيون الزرقاء عند الاروبيين
وظهور ايضا جينات تخص الشعر الاملس و الرطب الطويل مثل اغلب الاروبيين اليوم وهذا من خلال تملكهم للجينوتايب AA في الجينة RS 17646946
كما سجل عند تافوغلت وجود طفرتين جينيتين لهما علاقة بجيتومات الاروبيين وحنوب اسيا من البيض الطفرة الاولى هي RS1426654 الموروثة من السلف الجيني القديم AG
والطفرة الثانية هي RS16891982 الموروثة من السلف الجيني GC
وكلها خاصيات جينية جسمية لاناس بيض البشرة 
انظر
Supplementary Materials
دراسة
Marieke van de Loosdrecht
Pleistocene North African genomes link Near Eastern and sub-Saharan African human populations


هذا ببساطة يسقط الكثير من الخزعبلات القومجية العروبية التي تصل إلى غاية شتم

 الأمازيغ عندما يرون وجود هذه الصفات لكن يجدون ألف عذر عند وجودها في اليمن أو السعودية و تمر مرور الكرام عندما نجدها عند الشوام.

و تبقى هذه الصفات سائدة خاصة في المجتمعات المعزولة و المنغلقة مثل سكان الجبال على سبيل المثال.

Source : Rosa Fregel 2018

Ancient genomes from North Africa evidence prehistoric migrations to the Maghreb from both the Levant and Europe

 

Des génomes anciens d'Afrique du Nord témoignent de migrations préhistoriques vers le Maghreb depuis le Levant et l'Europe

 

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6042094/?fbclid=IwAR328J7uRqzWm4OWHqZsQR6MzOxY4IW1i33KAtltmRBlXGfXkboGNzYiA0A


من جهة اخرى وردا على القومجيين العروبيين في بلاد الامازيغ الذين يجعلون من لون الشعر الاصفر او العيون الزرقاء عند بعض الامازيغ و القول انها من جينا الرومان و الوندال فهل يعلمون انها صفات العرب القديمة في المشرق و الجزيرة العربية 

1 - ذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان أصلع أشقر أحمر البشرة وفي يديه صهابة وشقار [ قالها أبو رجاء العطاردي السعدي التميمي / سير أعلام النبلاء للذهبي / ترجمته ]

2 - وروي أن قيس بن عاصم رضي الله عنه كان أصهب أحمر [ قالها عمرو بن الأهتم رضي الله عنه / ديوان الزبرقان وعمرو بن الأهتم , د. سعود الجابر ص 82 ]
3 - وروي أن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أصهب أحمر [ سير أعلام النبلاء / ترجمته ]
4 - وقد روي أن أبو لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم كان أشقر أصهب 5 - وقيل إن إسماعيل عليه السلام أصهب أحمر [ الأغاني لأبي الفرج / ديوان الزبرقان وعمرو بن الأهتم , د. سعود الجابر ص 82 ]
6 - الإمام ابن شهاب الزهري رحمه الله كان أشقر أحمر الحميدي عن سفيان ، قال : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية في حمرتها [ سير أعلام النبلاء للذهبي / ترجمة الزهري ]
7 - الإمام مالك بن أنس الحميري رحمه الله أشقر أزرق العينين قال الذهبي ناقلا : ما رأيت قط بياضا ولا حمرة أحسن من وجه مالك ، ولا أشد بياض ثوب من مالك . ونقل غير واحد أنه كان طوالا ، جسيما ، عظيم الهامة ، أشقر ، أبيض الرأس واللحية ، عظيم اللحية ، أصلع ، وكان لا يحفي شاربه ويراه مثلة . وقيل : كان أزرق العين . روى بعض ذلك ابن سعد ، عن مطرف بن عبد الله [ سير أعلام النبلاء للذهبي / ترجمته ]
8 - وقال الهيثم: الزّرقة ( العيون الزرقاء ) في همدان فاشية ولذلك قال الشاعر: وما أنزل الكذّاب من حلّ مالنا ... ولا الزّرق من همدان غير شريد [ البرصان والعميان للجاحظ ص 364 ] في هذا دلالة على أصل الشعر الأصهب والبني في العرب وأصل البشرة البيضاء فيهم
9 - وأضيف أيضا جاء رجل من همدان وكان أحمر وكان يسأل سعيد بن المسيب العائذي المخزومي رحمه الله [ الإشراف لابن أبي الدنيا 30] فأنظر أنت كيف أن الشعور الملونة أصيلة في العرب وموجودة وغير مختصة بالروم وذويهم بمعنى أن الشعر الأصهب والبني من شعور العرب القديمة

الأحد، 3 سبتمبر 2023

العروبيين وظاهرة التعددية الزوجية عند الامازيغ قديما

 


العروبيين وظاهرة التعددية الزوجية عند الامازيغ قديما



يروج القومجي المستعرب في شمال افريقيا ان هذه المنطقة عربية العرق في اغلب سكانها و الغريب لما ىتسالهم كيف اغلبية عربية و المراجع العربية القديمة من القرن الثامن و حتى القرن 11م و 12م وحتى زمن ابن خلون في القرن 14 م خاصة كتب الرحالة مثل البكري  و الادريسي و ابن حوقل تصف ان الاغلبية الساحقة من بلاد شمال غرب افريقيا هم الامازيغ وتقريبا لا يوجد اي ذكر لوجود عربي 

وهنا سنضع لكم شهادة المؤرخ والرحالة الكبير (محمد الشريف الادريسي ) وهو من مؤرخي المنتصف الاول من القرن 12 ميلادي حيث توفي سنة 1164 ميلادي

هذا الرحالة المؤرخ كتب في منتصف القرن 12 م  كتاب اسمه (نزهة المشتاق في اختراق الافاق)
حيث وصف اغلب مناطق المغرب الامازيغي الكبير واكد على ان  اغلب السكان هم من الامازيغ وهذه شهادة رحالة جال في المغرب الامازيغي الكبير وراى بعينه التركيبة السكانية لشمال افريقية والتي يقول عنها ان الغالب على مدن المغرب الكبير هم الامازيغ
انتبهوا جيدا شهادة الرحالة الادريسي جائت بعد مئة سنة من دخول او غزوات بني هلال ومن جاء معهم مما يعني ان تلك الغزوات لم تغير شيئا في التركيبة العرقية لسكان شمال افريقيا
حيث قال الادريسي في الصفحة 221 و 222 من الجزء الاول من نزهة المشتاق:
ان كل مدن وقرى المغرب الكبير هم امازيغ وذكر منهم بلاد المغرب الاقصى ومنها بلاد صحراء نول لمطة وتازكغت و اغرنو وبلاد السوس الاقصى ومنها مدينة تارودنت وتيويوين  و تامامت وكذلك سجلماسة ودرعة  و داي وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناس وسلا وكل المراسي على البحر الاطلسي والبحر المتوسط ومدينة تلمسان ومدينة تطن وقرى  وصفروى ومغيلة  واقرسيف وكرناطة ووجدة ومليلة ووهران وتاهرت واشير وتنس وبرشك وجزائر بني مزغنة وتدلس وبجاية وجيجل ومليانة والقلعة والمسيلة والغدير ومقرة ونقاوس وطبنة وقسنطينة وتنجس وباغاي وتيفاش ودار مرين وبلزمة ودار ملول وميلة كل هذه المدن اهلها من الامازيغ

انظر صورة من كتاب الادريسي 

 فكيف تحولت  بين عشية وضحاها بلاد الامازيغ الى بلاد عربية اليس كل هذا اكاذيب و تدليس على التاريخ و الواقع الذي ياكد اننا قديما وحاليا اغلبنا الساحق امازيغ ناطقين بالامازيغية او امازيغ ناطقين بالعامية المغاربية  وبعضنا امازيغي ولا يعلم انه امازيغي بفعل ظاهرة الاستعراب

 لكن بسحر ساحر اصبحنا اليوم نسمع كذبة ان العرب في بلاد الامازيغ اغلبية و يبررون هذه الكذبة ليس بالمراجع التاريخية الاصلية القديمة ولا بالدراسات الجينية لكن بقولهم ان العرب خلافا باقي شعوب العالم حباهم الله بخاصية التكاثر اكثر من باقي الشعوب  التي هاجرت اليها بعض قبائلهم وهذا من خلال  خاصية التعددية الزوجية  التي يتميزون بها عن باقي العالم 

نعم عزيزي القارئ هذا هو الرد و التفسير الوحيد عن القومجي العروبي لظاهرة استعراب الكثير من الامازيغ في شمال افريقيا  يقول العروبيين انهم  يتكاثرون اكثر من غيرهم  ( التكاثر النووي ) نعم فاذا كان هناك شيء اسمه في المجال العسكري القنبلة النووية فان لدى القومجي العروبي كذبة اسمها التكاثر النووي وكانهم يريدون القول ان شعب شمال غرب افريقيا الامازيغ ليس لديهم ثقافة التعددية الزوجية او ربما ان رجال الامازيغ اصابهم العقم

 لعلمكم الامازيغ عبر التاريخ عرفوا التعددية الزوجية كظاهرة اقوى من العرب فقد وردت عدة إشارات ،. فقد وصف المؤرخ و العسكري الروماني بروكوب  في كتابه الحرب الوندالية، التي وصفت الحرب بين الرومان و الوندال في شمال افريقيا و من خلال حديثه  تكلم عن ثورة الامازيغ على البيزنطيين وهاصة اولائك الذين كانوا  مساندين للملك الوندالي وتكلم ايضاعن ظاهرة تعدد الزوجات،عند الامازيغ  حيث أورد من خلال الرد الذي بعث به المور  الامازيغ على رسالة  الجنرال الروماني سولومون، Salomon و التي ناشدهم بالاستسلام، و عدم تعريض ابنائهم للموت، إجابة فكانت الاجابة تبين جليا ان المجتمع الامازيغي يمارس ظاهرة تعدد الزوجات فقال الامازيغ للرومان  : 

" .... بالنسبة لمصير ابنائنا، فلكم أنتم أن تخشوا على أبنائكم، لأنكم ليس لكم الحق إلا في زوجة واحدة، بينما نحن، فباستطاعتنا الزواج . بخمسين امرأة، و بالتالي فإننا لا ننقص ابدا من الابناء و الخلف.


PROCOPE

HISTOIRE DE LA GUERRE DES VANDALES LIVRE II

Procope, B.V.II.

CHAPITRE XI.

. N'est-il pas clair que c'est vous et non les Maures qu'on doit taxer de perfidie ? Les infracteurs des traités sont ceux qui violent leurs promesses, et non ceux qui rompent une alliance pour des injustices palpables. Ils n'encourent pas la haine de Dieu, ceux qui attaquent les ravisseurs pour reprendre leurs propres biens, mais ceux qui commencent la guerre et qui volent le bien d'autrui. C'est à vous qui ne pouvez avoir qu'une femme, à être touchés du soin de vos enfants; mais nous qui pouvons en avoir cinquante, nous n'appréhendons pas de manquer de postérité.»




رابط للاطلاع على كتاب بروكوب انظر الفقرة 11

https://remacle.org/bloodwolf/historiens/procope/vandales2.htm


ما أجاب به الامازيغ القائد البيزنطي " سالومون" عندما هدد الرهائن  الامازيغ المورو التي كان  يحتجزها حيث قالوا له: "إننا نحن الذين إذا رغبنا في أكثر من زوجة لا نخشى إهمال أطفالنا"، لدليل قاطع على ظاهرة التعددية الزوجية عند الامازيغ قديما وهي ظاهرة لا تخص العرب وحدهم ويؤكد سترابون أيضا تعدد الزوجات في المجتمع المغربي القديم بقوله: " والسكان هنا على بساطة متناهية في أنماط حياتهم وثيابهم غير أن للرجال زوجات كثيرات وأولاد كثيرين، وهم في جوانب معيشتهم كالعرب الرحل"

انظر  الصفحة 486 الفقرة 19 من كتاب جغرافية سترابون

مقتبس من النص الاصلي بالفرنسية:


. La vie de ces peuples, à en juger par leur nourriture et leur habillement, est extrêmement simple, ils pratiquent la polygamie et ont des enfants en grand nombre. Ils ressemblent d'ailleurs beaucoup aux Arabes nomades.

رابط للاطلاع 

STRABON GEOGRAPHIE.

LIVRE DIX-SEPT CHAPITRE III : LA LIBYE  

Traduction française : Amédée TARDIEU

https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k6535174f/f496.item.texteImage

 

المؤرخ بومبينوس الميلي 85-93ق.م في حديثة عن الاسرة الامازيغية في المناطثق الداخلية القريبة من الصحراء ذكر ان الرجل الامازيغي  يستطيع الزواج بعدد  كبير من النساء وله عدد كثير من ألاوالد الذي يعود لكثرة نسائه .

مقتبس من كتاب  Pomponius de Mêla

فقرة VIII. Cyrénaïque


Plus loin, ce sont des hommes encore plus grossiers, qui suivent à l’aventure leurs troupeaux dans les pâturages, traînant avec eux leurs cabanes, et passant la nuit dans l’endroit où les ténèbres les surprennent. Quoique distribués en familles éparses, sans lois, sans intérêt commun qui les réunisse, ils ne laissent pas d’être partout assez nombreux, parce que, chaque homme ayant à la fois plusieurs femmes, il en résulte une grande quantité d’enfants et d’agnats.

 


رابط للاطلاع على كتاب بمبونيوس الميلي

خلاصة الكلام انه لا يمكن للقوجي العروبي ان يتحجج بظاهرة تعدد الزوجات على انها سبب منطقي او يمكن الاستناد عليه للادعاء ان العرب تغلبوا عدديا على السكان الامازيغ لانه كما وضحنا فالامازيغ ايضا كانوا يعرفون ظاهرة تعدد الزوجات
 

ملاحظة مهمة:

-تعدد الزوجات في المجتمع الامازيغي قديما لا ينتقص من مكانة المرأة لأنها كانت العمود الفقري للمجتمع الامازيغي من قديم الزمان الى يومنا هذا ودورها لا يستهان به فكانت أدوارها الأساسية التي تقوم بها من تربية الأطفال، ورعاية شؤون بيتها، والمشاركة في الحروب، والقيام بمهن مختلفة .وصلت الى درجة تكليفيها بحكم القبائل الامازيغية وخير مثال الملكة ديهيا الاوراس و تينهينان الطوارق وهذه القيمة لدى النساء الامازيغيات في مجتمهعن هي التي ذكرها الباحث اريك باتس المختص في علم الاثار المصرية و الذي قال:

((عدد الزوجات في المجتمع الامازيغي القديم لا يعني انحطاط مركز المرأة فيه، حيث ً في الدين وفي الحياة ً حقيقيا ً وكان للعنصر النسوي نصيبا كان وضع المرأة جيدا السياسية وهذا ما أكدته الآثار المصرية وتمثيل الزخارف الشخصية للمرأة مثلها مثل الرجل، وحصول بعضهن على امتيازات استثنائية وتقلدهن مناصب قيادية لهذا السبب صورت رؤساء نساء على أنهن  يرتدين ملابس الرجال ومنه جراب العورة وذيل  الحيوان في نقوش بلاط مدينة "هابو" . كما كان للمرأة مكانة رفيعة ودور بارز بي،فإلى جانب كونها  زوجة وأم، فقد خرجت مع الرجال للحروب وإسعاف الجرحى)) انتهى كلام باتس

انظر الصفحة 113 من  كتاب

The eastern Libyans : an essay / by Oric Bates,... Bates, Oric (1883-1918).

https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bpt6k841225/f137.item.zoom


اذا الثابت هو أن المرأة الامازيغية محاربة، فقد روى المؤرخ البزنطي "بروكوب" استمرار تقاليد اشتراك المرأة المورية في القتال وأنها تشارك في حفر الخنادق وتقوم بنصب الخيام للجند، وتعتني بالخيل والإبل، ويصف المؤرخ "كوربيوس" أسيرات "جيتوليات" إلى ّ جيء بهن الى  ّ قرطاج على جمال قوي موشومة وأطفالهن ملتصقون بصدورهن والذي يلفت النظر إلى هذا العنصر النسائي الامازيغي المقاتل، أن اليونانيين حرصوا على تبجيله وتقديره لأن النساء الإغريقيات  عندهم كانوا يقضون أوقاتهمم في المنازل خاضعين دون أدنى حق سياسي  واما العرب فكانت تخجل عندما تولد عندهم انثى و بعضهم لشدة العار يدفن البنات وهم على قيد الحياة .